اليابان تجسد رؤية "آسيا واحدة" باستضافتها النسخة العشرين من الألعاب الآسيوية

اليابان تجسد رؤية "آسيا واحدة" باستضافتها النسخة العشرين من الألعاب الآسيوية

أبوظبي في 16 سبتمبر/ وام / تستقبل النسخة الـ "20" من الألعاب الآسيوية والنسخة الخامسة من الألعاب الآسيوية البارالمبية، المقرر انعقادهما باليابان، رياضيين من مختلف دول ومناطق آسيا، في حدث يجعل من الرياضة جسراً يجسّد رؤية الوحدة والاندماج القاري.

وتُقام الألعاب الآسيوية في الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر بمشاركة أكبر بعثة إماراتية في تاريخ مشاركة الدولة بدورة الألعاب، وذلك على مدى 16 يوماً، وتضم 43 رياضة موزعة على 53 موقعاً للمنافسات؛ أما الألعاب الآسيوية البارالمبية فتنطلق في 18 أكتوبر، وهي الأولى من نوعها التي تستضيفها اليابان، وتشمل 18 رياضة موزعة على 19 موقعاً، على مدى سبعة أيام.

ويواصل المجلس الأولمبي الآسيوي، الجهة المنظمة للحدث، التزامه بتجاوز حواجز اللغة والثقافة والحدود، ونقل قيم الصداقة الدولية والسلام إلى الأجيال المقبلة؛ وتهدف دورة أيتشي–ناغويا 2026 إلى تسخير قوة الرياضة لتوثيق الروابط بين الشعوب، في مجتمعات تتزايد تنوعاً، من المضي قدماً نحو المستقبل عبر تصوّر "آسيا واحدة"، كما يعبّر الشعاران معاً عن التطلّع إلى أن يتلاقى جميع المشاركين، من رياضيين ومسؤولين ومتطوعين وجماهير، عبر ما يتشاركونه من زمن وتجارب ومشاعر.

وقُدّم ملف استضافة دورة أيتشي–ناغويا 2026 قبل عشر سنوات، وقبل سبع سنوات انطلقت أعمال التحضير على نحو شامل، وبفضل ما تتمتع به محافظة أيتشي ومدينة ناغويا من قوة صناعية عالمية المستوى، تحتفظان بروابط راسخة ونشاط رياضي فاعل على مستوى القارة الآسيوية، وتعمل المدينتان معاً كوحدة واحدة لتهيئة أفضل بيئة تنافسية لرياضيي آسيا، مع إسهام الاستضافة في دفع عجلة الرياضة والتبادل الدولي وبناء القدرات.

وتستقبل الدورة نحو 15000 رياضي ومرافق من 45 دولة ومنطقة عضواً في المجلس الأولمبي الآسيوي، وتشمل قائمة المشاركين منطقة الشرق الأوسط، ودول جنوب شرق آسيا ومنها إندونيسيا وتايلاند وماليزيا والفلبين وفيتنام وميانمار وسنغافورة، ودول جنوب آسيا ومنها أفغانستان وباكستان وغيرها.

وأوضح ناكاموري ياسوهيرو، المدير العام بالإنابة للجنة المنظمة لدورة أيتشي–ناغويا 2026، أن النسخة الأولى من الألعاب الآسيوية أُقيمت عام 1951 في نيودلهي بالهند، وشاركت في النسخة الأولى 11 دولة، من بينها اليابان، وقد جاء تأسيسها بهدف إعادة بناء الروابط بين دول آسيا التي مزقتها الحرب، والإسهام في تحقيق السلام، ومنذ ذلك الحين، ظلت الألعاب الآسيوية متمسكة بمُثُلها في تعزيز السلام والصداقة الدوليين عبر الرياضة، وتُقام عادةً كل أربع سنوات.

واستضافت اليابان الألعاب الآسيوية لأول مرة عام 1958، حين أُقيمت النسخة الثالثة في طوكيو، ثم استضافتها مرة أخرى عام 1994 في هيروشيما، وتُعدّ دورة أيتشي–ناغويا 2026 ثالث استضافة يابانية للألعاب الآسيوية، والأولى بعد 32 عاماً.

وستُوزَّع في هذه الدورة 1407 ميداليات في 469 مسابقة، تشمل 43 رياضة و71 تخصصاً، ويشارك في الحدث أكثر من 11000 رياضي و6000 مدرب ومسؤول، بدعم من 10200 متطوع، وتغطية 5300 إعلامي مسجل.

وتشارك دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين "آيتشي–ناغويا 2026" بوفد يضم 165 رياضياً ورياضية، بواقع 117 لاعباً و48 لاعبة، يتنافسون في 23 رياضة، في أكبر بعثة إماراتية على الإطلاق في تاريخ مشاركات الدولة بالحدث القاري.

وتشمل قائمة الرياضات التي سيمثل فيها رياضيو الإمارات: ألعاب القوى، والسباحة، والتايكوندو، والبادل، وكرة القدم، والرياضات الإلكترونية، والفروسية "قفز الحواجز والترويض"، والدراجات، والقوس والسهم، والتجديف، والشراع، والمبارزة، والجولف، والرماية، والجودو، والخماسي الحديث، والترايثلون، والجوجيتسو، والرجبي، ورفع الأثقال، والملاكمة، والكاراتيه. ويسجل منتخبا الإمارات في الخماسي الحديث والبادل ظهورهما الأول في تاريخ مشاركات الدولة بدورات الألعاب الآسيوية.

وتُعدّ هذه المشاركة الظهور الثاني عشر للإمارات في الألعاب الآسيوية منذ مشاركتها الأولى في بانكوك عام 1978، وتمثل محطة جديدة في مسيرة الرياضة الإماراتية التي حققت على مدار أكثر من أربعة عقود 60 ميدالية ملونة، بواقع 12 ذهبية و21 فضية و27 برونزية.