الكويتي: تشريعات الإمارات تغطي الجرائم السيبرانية والتشفير ما بعد الكم

الكويتي: تشريعات الإمارات تغطي الجرائم السيبرانية والتشفير ما بعد الكم

دبي في 16 سبتمبر/ وام / أكد سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن التشريعات الوطنية تغطي الجرائم المرتبطة باستخدام مختلف التقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الجريمة تظل خاضعة للأحكام القانونية ذات الصلة بغض النظر عن التقنية المستخدمة فيها، سواء كانت الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة الكمومية أو الأنظمة الذاتية أو الحوسبة السحابية وغيرها.

وقال الكويتي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 "جيسيك جلوبال"، الذي افتتح اليوم في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، إن جرائم الابتزاز والنصب والاحتيال والسب والقذف وغيرها من الجرائم التي قد تُرتكب عبر الوسائل والتقنيات الحديثة تحكمها تشريعات وقوانين واضحة، مؤكداً أهمية مواصلة تعزيز الوعي المجتمعي وثقافة الأمن السيبراني بالتوازي مع التطور المتسارع في التقنيات.

وأكد أن الأمن السيبراني ليس مسؤولية شخص واحد، مشيراً إلى أن أي تسريب أو تهديد أو اختراق أو جريمة إلكترونية أو إرهاب سيبراني يرتبط في نهاية المطاف بالعنصر البشري، سواء من خلال فتح ملف أو التعامل مع الأنظمة أو التسبب في نشوء ثغرة يمكن استغلالها.

وقال إنه رغم الحديث اليوم عن وكلاء الذكاء الاصطناعي "AI Agents" وأطر العمل والتقنيات المتقدمة، فإن الإنسان يظل هو من يبرمج هذه الأنظمة ويسهّل عملها، ومن هنا تأتي أهمية التأكيد أن الأمن والأمن السيبراني مسؤولية الجميع مشيرا أن الإنسان يمثل عنصراً أساسياً في منظومة الحماية من التهديدات السيبرانية، داعياً المستخدمين إلى رفع مستوى الوعي والثقافة بالأمن السيبراني، وأخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع التقنيات الجديدة، وعدم الانخداع بالمكالمات أو الرسائل المشبوهة، وعدم التسليم بصحة مقاطع الفيديو أو المحتوى المتداول من دون التحقق منه، إلى جانب تجنب نشر الشائعات وما قد يترتب عليها من عواقب.

وأوضح سعادة الدكتور محمد الكويتي أن لدى الدولة سحابة وطنية خاصة بالحوسبة السحابية، إلى جانب مزودي خدمات يعملون على إنشاء وتقديم خدمات الحوسبة السحابية في الدولة.

وأكد أن حماية البيانات في المستقبل ترتبط بالامتثال للمعايير الرئيسية، مشيراً إلى أن أحد أبرز التهديدات المستقبلية يتمثل في القدرة على فك التشفير، وهو ما يرتبط بتقنيات "التشفير ما بعد الكم - Post-Quantum Cryptography".

وأوضح أن دول العالم تعمل على الاستعداد لهذا التحول وتجهيز منظوماتها لمواجهة قدرات فك التشفير المستقبلية، مؤكداً أن حكومة دولة الإمارات وبناها التحتية ممتثلة لهذه المعايير، وتعمل على الانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الكم من خلال خوارزميات تهدف إلى حماية البيانات والحفاظ عليها.

وأشار إلى وجود قانون وتشريع لنقل مؤسسات الدولة الحيوية إلى التشفير ما بعد الكم، وأن العمل في هذا المجال بدأ بالفعل وفق الخطة الموضوعة، مؤكداً أن التنفيذ يسير حالياً بصورة جيدة.

وقال إن الرسالة التي تسعى الدولة إلى نشرها خلال المؤتمر تتمثل في أهمية مواكبة هذه التكنولوجيا والاستعداد للتقنيات الحديثة المرتبطة بها، لافتاً إلى أحد أبرز التهديدات المعروفة بمفهوم "Harvest Today, Decrypt Tomorrow"، أي "اجمع اليوم وفك التشفير غداً"، الذي يقوم على جمع البيانات المشفرة حالياً بهدف فك تشفيرها مستقبلاً عند توافر القدرات التقنية اللازمة لذلك.

وفي مجال دعم الكفاءات الوطنية، قال الكويتي إن مبادرتي "النبض السيبراني" و"سيبراني" تدعمان الطلبة والجيل الصاعد من أصحاب الأفكار والمشروعات والشركات الناشئة، من خلال توفير حاضنات سيبرانية والمساهمة في تسريع أعمالهم وتحويل الأفكار والمشروعات الأكاديمية إلى شركات.

وأضاف أن أكثر من 30 مشروع تخرج جامعي تحولت خلال العامين الماضيين إلى شركات يقودها شباب مواطنون، مشيراً إلى أن بعض هذه الشركات أصبح يعمل لديها أكثر من 50 موظفاً