أبوظبي في 17 سبتمبر/ وام/ ترأس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماعاً للمجلس، استخدم فيه لأول مرة منصة الذكاء الاصطناعي المساعد بهدف دعم المناقشات واتخاذ القرارات المدعومة بالبيانات.
واستعرض الاجتماع، بمساعدة "منصة الذكاء الاصطناعي المساعد للاجتماعات"، عدداً من البرامج والمشاريع الحكومية التي تهدف إلى تعزيز فعالية وكفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بمنظومة المرافق والخدمات المجتمعية.
ووجّه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، بتوسيع نطاق "استراتيجية نمط المعيشة"، بعد أن حققت مرحلتها الأولى إنجاز أكثر من 60 مشروعاً بقيمة تجاوزت 12 مليار درهم من أصل 42 مليار درهم مخصصة للاستراتيجية، وارتفاع مؤشر اكتمال وتكامل المناطق من 67% إلى 84% خلال عامين.
وتهدف المرحلة الثانية من الاستراتيجية، التي تمتد خمس سنوات، إلى الانتقال من توفير المرافق والخدمات المجتمعية إلى تعزيز جودة تشغيلها وكفاءتها، بما يسهم في الارتقاء بجودة المعيشة في مختلف مناطق الإمارة، من خلال التخطيط المستقبلي القائم على البيانات لتوجيه الاستثمارات الحكومية نحو الأولويات التنموية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحويل احتياجات المجتمعات السكنية إلى فرص استثمارية لتطوير المرافق والخدمات المجتمعية.
واستعرض اجتماع المجلس، نتائج ومخرجات مشروع "حضانات الغد" الذي نجح في استقطاب 3,253 طفلاً حتى الآن موزعين على 10 حضانات في كل من أبوظبي والعين، 80% منهم من فئة أبناء الأمهات العاملات؛ كما أسهم المشروع في تعزيز اكتساب مهارات اللغة العربية، وعلاج المشاكل المرتبطة بالتطور النمائي والسلوكي في مرحلة الطفولة المبكرة.
واعتمد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، خطة توسعة مشروع حضانات الغد، لرفع طاقته الاستيعابية من 3,000 إلى 12,000 مقعد بحلول 2029 في أبوظبي ومنطقة العين ومنطقة الظفرة، بالإضافة إلى زيادة عدد الفرص الوظيفية للكوادر النسائية الوطنية في قطاع الطفولة المبكرة إلى أكثر من 1000 فرصة عمل.
واعتمد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، إطلاق "برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية"، مؤكداً سموّه أن الاستثمار في مستقبل الصحة الإنجابية هو استثمار في صحة الأسرة وجودة حياة الأجيال المقبلة، وأن أبوظبي تواصل بناء منظومة عالمية متكاملة تجمع بين الرعاية المتقدمة والبحث والابتكار واستقطاب أفضل الخبرات.
ويهدف البرنامج الذي تشرف عليه دائرة الصحة - أبوظبي، إلى تطوير منظومة متكاملة تخدم الصحة الإنجابية للرجل والمرأة، وتوفر لكليهما الدعم والرعاية عبر مختلف المراحل، بدءاً من الوقاية وصحة ما قبل الحمل والفحوص الجينية وعلاج تحديات الخصوبة وطب وتقنيات المساعدة على الإنجاب.
كما يستهدف البرنامج رفع معدل نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي إلى 80% بحلول عام 2030 من خلال توظيف الطب الدقيق، وعلوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، بما يسهم في تعزيز دقة التشخيص، وتحسين النتائج العلاجية وتطوير نماذج أكثر تخصيصاً للرعاية.
واطّلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، على مستجدات مبادرة تعليم الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج في جميع المدارس الخاصة، تماشياً مع جهود تطوير المنظومة التعليمية ومواكبة متطلبات المستقبل، من خلال دمج مواد الذكاء الاصطناعي ضمن الرحلة التعليمية للطلبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، بالتركيز على أنشطة تعليمية وتفاعلية لا تعتمد على الشاشات والأجهزة اللوحية.
كما شملت المبادرة بناء جاهزية الكوادر التعليمية لتعلّم الذكاء الاصطناعي ودمجه في العملية التعليمية، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال.
والجدير بالذكر أن "منصة الذكاء الاصطناعي المساعد للاجتماعات"، التي استخدمت لأول مرة في اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تعتمد على تحليل المقترحات والموضوعات المطروحة قبل الاجتماع، بما يتيح إعداد ملخصات تنفيذية تشرح جميع البنود على جدول أعمال الاجتماع، كما توفر المنصة أثناء الاجتماعات ملخصات وأسئلة آنية تدعم النقاش وتساعد على التحقق من المعلومات والمساعدة على طرح الملاحظات أو اقتراح التوصيات التي تستند إلى تحليل الأدلة والوثائق والبيانات، مع ضمان إمكانية تتبع وربط المخرجات والقرارات بمصادرها ووثائقها الأصلية.
وتتيح المنصة المتابعة الآنية لأعمال الاجتماع وإعداد تقارير تحليلية مفصلة ومحاضر الاجتماع وملخص التوصيات والإجراءات المطلوبة، بما يسهم في تسهيل متابعة مخرجات الاجتماعات، وتسريع تنفيذ التوصيات، وتوضيح نطاق تنفيذها من قبل الجهات أو اللجان المعنية.