"بحر الثقافة" وكليات التقنية العليا تعززان التعاون الثقافي والمعرفي

"بحر الثقافة" وكليات التقنية العليا تعززان التعاون الثقافي والمعرفي

أبوظبي في 17 سبتمبر/ وام/ وقّعت مؤسسة بحر الثقافة، مذكرة تفاهم مع كليات التقنية العليا، بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات الثقافية والمعرفية والمجتمعية، وتطوير مبادرات وبرامج تسهم في دعم الطلبة والشباب، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الثقافية والإبداعية، وذلك خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، المقام في مركز أدنيك أبوظبي.

وقّع المذكرة كل من الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة، والدكتور خالد الحمادي، المدير التنفيذي لكليات التقنية العليا بالشارقة، في خطوة تعكس حرص الطرفين على بناء جسور التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتبادلة في خدمة المجتمع ودعم الأجيال الشابة.

وأكدت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، أن هذه الشراكة تأتي انطلاقًا من إيمان مؤسسة بحر الثقافة بأهمية التكامل بين الثقافة والتعليم، وضرورة توفير مساحات جديدة للشباب للتعلم والحوار والمشاركة والإبداع.

وقالت إن "بحر الثقافة" تؤمن بأن الثقافة والمعرفة تشكلان ركيزتين أساسيتين في بناء الإنسان، وأن الشراكة مع المؤسسات التعليمية تفتح آفاقًا واسعة أمام الأجيال الجديدة للتفاعل مع الثقافة بوصفها تجربة حية تتجاوز حدود الكتاب والفعالية إلى الحوار والتفكير والإبداع.

وأشارت إلى أن الشراكة مع كليات التقنية العليا تؤكد الاهتمام بالشباب، والحرص على الوصول إليهم في بيئاتهم التعليمية، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في المبادرات الثقافية والمعرفية، والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم في صناعة مستقبل ثقافي أكثر حيوية وتنوعًا.

وأعربت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، عن تطلع المؤسسة من خلال هذه المذكرة إلى تطوير مبادرات نوعية تجمع بين الخبرة الثقافية والطاقات الأكاديمية والشبابية، وتدعم الحوار والمعرفة والابتكار، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بدوره الثقافي والمجتمعي، وأكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية."

من جانبه أشار سعادة الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إلى أن الشراكة مع مؤسسة بحر الثقافة تعكس حرص الكليات على تعزيز دورها في دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية، وبناء شراكات تسهم في نشر المعرفة، وتعزيز الوعي الثقافي والقيم الإنسانية، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية، وهي ركائز أساسية في بناء مجتمع متماسك ومعتز بهويته الوطنية.

وأعرب عن تطلع الكليات من خلال هذه الشراكة إلى توحيد الخبرات والجهود لتطوير مبادرات وبرامج ثقافية ومجتمعية مشتركة تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتسهم في تعزيز الوعي والهوية الوطنية والتماسك المجتمعي، إلى جانب إتاحة فرص أوسع أمام الطلبة للمشاركة والتفاعل والإسهام في هذه المبادرات، ليمتلكوا عند تخرجهم الوعي المجتمعي ومهارات التفكير الإبداعي إلى جانب الكفاءة الأكاديمية والمهنية، بما يؤهلهم للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى ترسيخ التعاون بين الجانبين وتوسيع مجالات العمل المشترك بما يخدم الطلبة والمجتمع. من خلال تطوير برامج ومبادرات مشتركة تعزز الوعي الثقافي والقيم الإنسانية، وتتيح فرصًا للتفاعل مع الأدب والمعرفة والفنون والفكر، إلى جانب دعم المواهب والطاقات الإبداعية وتنمية إمكاناتها.

كما تسهم الشراكة في إثراء البيئة التعليمية في كليات التقنية العليا من خلال توسيع حضور الثقافة والمعرفة في حياة الطلبة، وإتاحة مساحات أوسع أمامهم للمشاركة في المبادرات والبرامج الثقافية والمجتمعية، بما يسهم في تنمية قدراتهم الإبداعية، وبناء شخصياتهم، وتعزيز وعيهم بدورهم في المجتمع وقيم المسؤولية والمشاركة والهوية الوطنية لديهم.

وتؤكد مؤسسة بحر الثقافة أن هذه الشراكة تمثل مواصلةً لمسيرتها الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الوطنية والتعليمية، وتعزيز دور الثقافة في المجتمع، وبناء مبادرات مستدامة تجعل من المعرفة والثقافة والإبداع أدوات فاعلة في تمكين الإنسان وخدمة المجتمع.

ويأتي توقيع المذكرة ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، الذي يمثل منصة ثقافية ومعرفية تجمع المؤسسات الثقافية والتعليمية والمبدعين والناشرين والقراء، وتوفر مساحة فاعلة لبناء الشراكات وتبادل الخبرات وإطلاق المبادرات التي تخدم المشهد الثقافي في دولة الإمارات.