أبوظبي في 17 سبتمبر / وام / أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أربعة أدلة للالتزام تغطي مختلف المؤسسات التعليمية الخاصة في الإمارة، ضمن مبادرة "إطار التنظيم المرن" في استراتيجية التعليم في دبي 2033، والهادفة إلى تطوير منظومة تنظيمية ديناميكية تستجيب لمتغيرات قطاع التعليم واحتياجات الشركاء، وتعزز ثقة أولياء الأمور والمجتمع، وتدعم الابتكار والنمو وجودة الرحلة التعليمية، وتسهم في ضمان فاعلية تطبيق السياسات التعليمية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ترسيخ ثقافة الالتزام في المجتمع التعليمي، وتوفير مرجعية تنظيمية موحدة وواضحة تعزز جودة وكفاءة أداء المؤسسات التعليمية، وتحمي حقوق المتعلمين وأولياء الأمور، وتدعم استدامة جودة الخدمات التعليمية، بما يواكب أهداف استراتيجية التعليم في دبي 2033، الرامية إلى ضمان حصول كل متعلم على فرص تعليمية عالية الجودة في بيئة آمنة وداعمة.
وتشمل الأدلة مراكز الطفولة المبكرة، والمدارس الخاصة، ومؤسسات التعليم العالي، والمعاهد التدريبية، لتغطي بذلك رحلة المتعلم في دبي منذ سنواته التعليمية الأولى، مروراً بالتعليم المدرسي والجامعي، ووصولاً إلى التدريب وتطوير المهارات والتعلّم مدى الحياة.
وتضم الأدلة الالتزامات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية التي يتعين على كل مؤسسة تعليمية خاصة الوفاء بها وفقاً لطبيعة نشاطها. كما تسهم في تعزيز معرفة المشغّلين بالتشريعات والسياسات المعمول بها، ودعم الالتزام المستمر، بما يعزز جودة الخدمات وكفاءتها، ويحمي حقوق المتعلمين، ويدعم استدامة المؤسسات.
وتساعد الأدلة كذلك القيادات التعليمية والفرق الإدارية والتشغيلية على فهم مسؤولياتها بوضوح، والوصول بسهولة إلى المتطلبات ذات الصلة، ودمج الالتزام ضمن عملياتها اليومية.
وتغطي الأدلة نطاقاً متكاملاً من الالتزامات، من أبرزها: التصاريح، والكوادر، والبرامج التعليمية والتدريبية، وحماية حقوق المتعلمين، والتعليم الدامج، وجودة الحياة، والصحة والسلامة، وجاهزية المرافق، والاستعداد للطوارئ، واستمرارية التعلّم، والهوية الوطنية والقيم الإماراتية، إلى جانب المتطلبات التشغيلية ذات الصلة.
ونفّذت فرق الالتزام في الهيئة 1026 زيارة ميدانية إلى المؤسسات التعليمية الخاصة في الإمارة خلال العام الماضي، بمتوسط 86 زيارة شهرياً.
وقالت فاطمة إبراهيم بالرهيف، المدير التنفيذي لمؤسسة ضمان جودة التعليم والالتزام في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: "تبدأ رحلة التعلّم في دبي من أول خطوة للطفل في مركز الطفولة المبكرة، وتستمر في المدرسة والجامعة، وتمتد إلى التدريب وتطوير المهارات مدى الحياة. وكل مرحلة من هذه الرحلة يجب أن تقوم على الوضوح والجودة والمسؤولية، ضمن منظومة متكاملة تحمي المتعلم، وتضمن حقوقه، وتوفر له بيئة آمنة وداعمة. وتترجم الأدلة الأربعة أهداف استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، من خلال تحديد الالتزامات المطلوب من المؤسسات التعليمية الوفاء بها".
وأضافت: "توفر الأدلة بنوداً واضحة تمكّن المؤسسات من مراجعة جاهزيتها باستمرار، ورصد الفجوات ومعالجتها بصورة استباقية، بما يعزز وضوح المسؤوليات، ويسرّع اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الخدمات التعليمية واستدامتها".
وأشارت بالرهيف إلى أن أدلة الالتزام الأربعة تهدف إلى ترسيخ ثقافة يكون فيها الالتزام مسؤولية مشتركة وممارسة مؤسسية يومية، بما يحمي المتعلمين، ويدعم المؤسسات التعليمية، ويعزز ثقة أولياء الأمور والمجتمع، ويرفع مستويات الامتثال. كما تدعم الأدلة قدرة المؤسسات على تقديم خدمات تعليمية مستدامة وعالية الجودة، بما يعزز مكانة دبي كنموذج تعليمي عالمي يجمع بين الجودة والمرونة والابتكار والثقة.
وتعزز الأدلة الأربعة التكامل مع الإجراءات المعمول بها لدى الجهات الحكومية الأخرى المعنية، وتوضح المتطلبات، وتساعد المؤسسات التعليمية على توجيه مواردها وجهودها بكفاءة أكبر نحو الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المتعلم.
كما تحوّل الأدلة المتطلبات التنظيمية إلى ممارسات عملية، من خلال تحديد آليات الزيارات الميدانية، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات التعليمية ومسؤولي الالتزام في الهيئة، إلى جانب توفير قوائم رقابية للمراجعة الذاتية والاستعداد الفاعل للزيارات، بما يرسخ مبادئ المسؤولية والشفافية والمساءلة والتحسين المستمر.
وتتضمن الأدلة بنوداً تمكّن كل مؤسسة تعليمية خاصة في دبي من إجراء تقييم ذاتي مستمر لمستوى جاهزيتها والتزامها. ويسهم هذا النهج في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتسريع اتخاذ القرارات، وتقليص الوقت والجهد اللازمين لتحديد المتطلبات وتفسيرها، فضلاً عن توفير إطار متسق يمكن للمؤسسات الاستناد إليه في تطوير سياساتها وإجراءاتها الداخلية وتوزيع المسؤوليات بين فرق العمل.
وتضع الأدلة حقوق المتعلمين وأولياء الأمور ضمن العناصر الأساسية للالتزام، بما يدعم بناء علاقة أكثر وضوحاً وشفافية بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ويحدد ما يقع على عاتق المؤسسات من مسؤوليات تجاه المتعلمين والخدمات المقدمة لهم.