أبوظبي في 17 سبتمبر / وام/ استضاف معرض "أبوظبي الدولي للكتاب" جلسة "أبوظبي وفرانكفورت: آفاق مشتركة للنشر" التي بحثت العلاقة بين معرضي أبوظبي الدولي للكتاب وفرانكفورت الدولي للكتاب، والتي تعود إلى بدايات الألفية الثالثة، والتطورات التي مر بها معرض أبوظبي الدولي للكتاب حتى بات جسراً للتواصل الإنساني، وواحداً من أهم الملتقيات الثقافية والمعرفية على مستوى العالم.
شارك فى الجلسة سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ويورغن بوس، مدير معرض فرانكفورت للكتاب، عضو الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب.
وتناول الطنيجي في حديثه مكانة المعرض، ومسيرته التاريخية، وقال: "ما حققه المعرض من نجاح هو نتاج مسيرة طويلة من العطاء الثقافي؛ فالحدث منذ انطلاقه ركّز على مشاركة أكبر عدد من دور النشر العربية وعبر السنوات توسّعت هذه المشاركات، وزاد الطموح، وتحوّل المعرض من سوق لبيع الكتب إلى رافد للإبداع، ومعزّز للمعرفة، لهذا عملنا على تدعيم شراكاتنا مع الناشرين وصناع الثقافة، ومن أهم هذه الشراكات تعاوننا المثمر مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب".
وأكد : "تمتاز شراكتنا مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بقيمة عالمية، وأهمية كبيرة، وهذا ما انعكس على مستوى التطوير الذي واكب دورات المعرض، ولا سيما حقوق النشر، إذ حقق الحدث نجاحات واسعة في مجال حقوق الملكية الفكرية، وهي واحدة من أهم المكتسبات التي جاءت بالتوازي مع هذه الشراكة، ومضينا في مواصلة العمل لتعزيز تواصلنا مع الناشرين من مختلف أنحاء العالم".
وفيما يتعلق بعلاقة الذكاء الاصطناعي بالنشر، أوضح الطنيجي أن التطورات المتسارعة للتكنولوجيا وما قدّمته من خيارات وأدوات فرضت على الجميع أنماطاً وعادات جديدة مؤكدا أهمية الاستفادة منها، وتسخير مقدراتها لتخدم حراك النشر وصناعة المعرفة، مع الاخذ بعين الاعتبار ضرورة الانتباه لمخاطرها وتجاوزها".
وعن تأثير تلك التقنيات ولا سيما الذكاء الاصطناعي على عالم الترجمة، أكد الطنيجي أن الكتابة روح، وأدوات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تعبّر عمّا في داخل الإنسان من عاطفة تقوده للإبداع، كما لا يمكن أن نستغني عن المراجع وبصمة المؤلف والمترجم الإنسانية، لكن في الوقت ذاته يمكن لتلك الأدوات أن تساعد المترجمين فيما يتعلّق بالبحث أو التأكد من صحّة المعلومات والمفردات وغيرها.
من جهته، أكد يورغن بوس، مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب أن الخبرة التي امتلكها معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال 35 دورة عزّزت من مكانته الفريدة كواحد من أبرز الأحداث العالمية المعنية بترسيخ ثقافة القراءة والمطالعة، ودعم الناشرين، لافتاً إلى أن المعرض اليوم أصبح منصّة عالمية تجمع المهتمين، ومساحة رحبة لتبادل الثقافات.
وحول دعم الناشرين العرب في البلدان الأخرى، أكّد بوس وجود مؤسسات تدعم الناشرين العرب في ألمانيا وأميركا الشمالية وغيرها من دول العالم، نظراً لأن الإنجليزية هي السائدة في مناطق واسعة من العالم، وكثير من الأعمال العربية ترجمت إليها، واعتبر أن هناك حاجة لزيادة الترجمة من الإنجليزية إلى الألمانية للمساعدة في دعم المحتوى العربي، ونشره على نطاق أوسع في ألمانيا.
ولفت بوس إلى أهمية أن يعمل الناشرون العرب جنباً إلى جنب ويوزعوا، وينشروا سوياً، وبشكل تعاوني، حتى يستطيعوا أن يقدموا منتجاتهم للقارئ العالمي. كما أشار إلى ضرورة زيادة مراكز توزيع الكتب في العالم العربي، موضحاً أهمية مواصلة تثقيف الأطفال وإرشادهم ليحصلوا على المتعة من خلال الكتب التي تسهم في تعزيز فكرهم، ومعارفهم وتحصيلهم اللغوي.