أبوظبي في 17 سبتمبر/ وام / أطلق المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، ومقره أبوظبي، “أكاديمية الدمج” ضمن برنامج “مدارس الأبطال الموحدة”، بهدف تمكين المعلمين والمدربين والقيادات المدرسية من تطبيق ممارسات الدمج في الفصول الدراسية والمدارس والبيئات الرياضية، وتأهيل 6 آلاف معلم ومعلمة حول العالم بحلول عام 2030.
وتعتمد الأكاديمية نموذج “تدريب المدربين” لتوسيع نطاق الاستفادة من برامجها، من خلال إعداد 250 مدرباً إقليمياً خلال السنوات الأربع المقبلة، يتولون بدورهم نقل ممارسات الدمج وتقديم تدريبات متخصصة في مختلف أقاليم الأولمبياد الخاص.
وتأتي هذه المبادرة استجابة للحاجة المتزايدة إلى تطوير مهارات المعلمين في مجال التعليم الدامج، حيث أظهر التقرير العالمي لرصد التعليم لعام 2020 الصادر عن منظمة اليونسكو أن 25% من المعلمين في 48 نظاماً تعليمياً أكدوا حاجتهم الكبيرة إلى تعزيز قدراتهم في تدريس الطلاب من أصحاب الهمم.
وتوفر أكاديمية الدمج دورات إلكترونية قصيرة ومركزة، وشهادات مصغرة قائمة على الكفاءة، إلى جانب فرص للتعلم الحضوري، بما يساعد المشاركين على تطوير مهارات عملية تمكنهم من بناء بيئات تعليمية ورياضية أكثر شمولاً، كما يتيح نموذجها إعداد كوادر محلية قادرة على نقل الخبرات وتعزيز استدامة جهود الدمج في مجتمعاتها.
ويحصل المشاركون عقب إتمام الدورات على شهادة رقمية من الأولمبياد الخاص، فيما تتم دعوة مجموعة مختارة منهم إلى أبوظبي للمشاركة في برامج تدريب حضورية مكثفة تؤهلهم لتقديم تدريبات عالية الجودة في مناطقهم.
وتعد أكاديمية الدمج أحدث مبادرات المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، الذي تأسس عام 2020 .
ويسهم إطلاق الأكاديمية في تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للبحث وتطوير السياسات والبرامج العملية في مجال الدمج في التعليم، كما يعكس التزام الشركاء الدوليين بتوفير فرص تعليمية أكثر شمولاً وتمكيناً للطلاب من مختلف الفئات.
وقال الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي: إن أكاديمية الدمج تمثل ثمرة شراكات تجمع جهات تؤمن بأن الدمج يبدأ بالإنسان، وأن المعلمين يؤدون دوراً أساسياً في بناء عالم أكثر ترحيباً بالجميع.
وأضاف رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي : أن الدعم المقدم للأكاديمية سيمكن مزيداً من المعلمين حول العالم من توظيف قوة الرياضة في تعزيز بيئات تعليمية ومجتمعية يشعر فيها كل شاب وشابة بالانتماء.
من جانبها، قالت الدكتورة شما خليفة المزروعي، المدير العام بالإنابة لدى مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، إن الدمج الحقيقي يبدأ بالإنسان، وإن المعلم يمثل أحد أهم محركات التغيير، مشيرة إلى أن الأكاديمية لا تكتفي بتمكين المعلمين من تطبيق التعليم الدامج، بل توفر لهم الأدوات اللازمة لنقل المعرفة إلى الآخرين بما يحقق أثراً مستداماً يمتد من الفصل الدراسي إلى المجتمع.
من جانبها أكدت لي فوكس بوريغارد، رئيسة مؤسسة عائلة فوكس، على أهمية الدور الريادي للأولمبياد الخاص في مجال التعليم الدامج، مشيرة إلى أن تطوير قدرات المعلمين في مجال التصميم الشامل للتعلم يمثل خطوة عملية لإزالة الحواجز وتعزيز ثقافة الدمج في المدارس والمجتمعات.
ويجمع نموذج “مدارس الأبطال الموحدة” بين الطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وأقرانهم من غير ذوي الإعاقة، من خلال الرياضات الدامجة وفرص القيادة المشتركة والمشاركة المدرسية، بما يعزز قدرة الرياضة على بناء بيئات تعليمية يشعر فيها جميع الطلاب بالتعلم والقيادة والانتماء.
وشارك في تطوير أكاديمية الدمج خبراء عالميون في تصميم المناهج وعلوم التعلم والدمج في التعليم، حيث يجمع منهجها بين المعرفة القائمة على الأدلة والتجارب الواقعية، من خلال مشاركة رياضيين وقادة شباب قصصهم وخبراتهم ضمن مواد تعليمية أعدت خصيصاً للبرنامج.
وتمثل الأكاديمية امتداداً للأثر الدولي المتنامي للمركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، إذ أسهم برنامج “مدارس الأبطال الموحدة” حتى اليوم في إشراك 1.2 مليون شاب وشابة، وتدريب 21 ألف معلم ومدرب، ودعم تطبيق البرنامج في 3 آلاف مدرسة، والوصول إلى 220 ألف رياضي من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وشركائهم من غير ذوي الإعاقة.
كما أصدر المركز العالمي أكثر من 25 منشوراً بحثياً، من بينها إطار عمل “العقليات والسلوكيات الدامجة” الذي تم تطويره بالتعاون مع جامعة هارفارد.
وتتيح أكاديمية الدمج التسجيل للحصول على الشهادات المصغرة عبر الإنترنت من خلال الموقع الإلكتروني للأولمبياد الخاص.