دبي في 17 سبتمبر /وام/ أكد مشاركون في قمة الإعلام العربي 2026 أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض على العاملين في القطاع الإعلامي تطوير معارفهم ومهاراتهم بصورة مستمرة والاستفادة من الأدوات الحديثة في تعزيز كفاءة العمل والإنتاج الإعلامي مشيرين إلى أن بناء إعلام قادر على مواكبة المستقبل يتطلب الجمع بين التأهيل المهني والمعرفة المتنوعة والقدرة على توظيف التكنولوجيا لخدمة الرسالة الإعلامية.
وقال أحمد البلوشي مدير شركاء الأعمال الموارد البشرية في مؤسسة دبي للإعلام إن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تغيير طبيعة عدد من الوظائف خصوصا تلك التي تتسم بالروتين وتكرار المهام لكنه في المقابل يمثل أداة مهمة لتعزيز مهارات العاملين وتوفير الوقت لهم بما يتيح لهم التركيز بصورة أكبر على الجوانب الإبداعية.
وأوضح أحمد البلوشي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" خلال قمة الإعلام العربي 2026 أن الصحفي على سبيل المثال يمكنه الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في جمع التقارير والبيانات والأرقام المالية وتحليلها بدلا من استهلاك وقت طويل في البحث عنها ما يمنحه مساحة أكبر للتركيز على صياغة الرسالة الإعلامية والجانب الإبداعي في المحتوى.
وأضاف أحمد البلوشي أن الذكاء الاصطناعي ليس بالضرورة أن يأتي ليأخذ وظائف الناس وإنما يمكن أن يكون أداة تسهل العمل وتفرغ الإنسان للجانب الإبداعي خصوصا في مجال الإعلام الذي يعتمد بصورة كبيرة على قدرة الإنسان على تحديد الرسالة التي يريد إيصالها إلى الجمهور.
وأشار إلى أن بعض الوظائف قد تتأثر بالفعل بالذكاء الاصطناعي خصوصا الوظائف التي تتضمن قدرا كبيرا من المهام الروتينية إلا أن التعامل مع هذه التحولات يجب أن ينطلق من تطوير مهارات الأفراد وتمكينهم من استخدام التقنيات الجديدة بصورة فعالة.
وفيما يتعلق بتمكين الشباب العربي والتأقلم مع التحولات المتسارعة في سوق العمل ....أكد على ضرورة العمل على محورين رئيسيين أولهما تطوير المناهج الأكاديمية بما يتواكب مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي والثاني يتمثل في توفير برامج تدريبية داخل المؤسسات تساعد الموظفين على اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام هذه التقنيات.
ومن جانبه ذكر ياسر عبدالرحمن صانع محتوى أن الإعلامي اليوم يجب أن يكون إعلامياً شاملا يمتلك أساساً مهنيا قويا وفي الوقت نفسه يوسّع رصيده المعرفي ولا يحصر نفسه في مجال واحد لأن الاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع والإعلام أصبحت جميعها مترابطة والمعرفة في مجال أصبحت تخدم الآخر.
وأفاد بأن الإعلامي اليوم يحتاج إلى التعلم باستمرار وتطوير مهاراته في التحقق من المعلومات والسرد القصصي وفهم الجمهور والبيانات إلى جانب مواكبة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومعرفة كيفية تسخير هذه الأدوات في البحث وإعداد التقارير وإنتاج المحتوى.