الإمارات تؤكد دفع جهود تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة في مجلس حقوق الإنسان قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

الإمارات تؤكد دفع جهود تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة في مجلس حقوق الإنسان قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

أبوظبي في 18 سبتمبر/ وام/ أكدت الإمارات العربية المتحدة خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف على أهمية تعزيز التعاون الدولي بشأن المياه والصرف الصحي، وذلك في إطار استعداداتها بالشراكة مع جمهورية السنغال للاستضافة المشتركة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، والهادف إلى دعم وتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وضمان توافر المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع.

قاد سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، مشاركة دولة الإمارات في جنيف، وقدّم إحاطة رفيعة المستوى في قصر الأمم للدول الأعضاء والشركاء الدوليين حول رؤية دولة الإمارات واستعداداتها لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وفي هذا الإطار، استعرض سعادته التزام دولة الإمارات بعقد مؤتمر شامل وموجّه نحو العمل، يسهم في رفع مكانة المياه على الأجندة الدولية وتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة، مع التركيز على حشد الاستثمارات ودفع الحلول المبتكرة، وتعزيز المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص والشباب.

كما شارك سعادته في مناقشات حول الحق في الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولي لتحقيق نتائج عملية ومستدامة.

كما أدلى سعادة بالعلاء ببيان مشترك نيابةً عن دولة الإمارات وجمهورية السنغال، خلال البرنامج، أكد فيه أن الحصول على مياه صالحة للشرب وعلى خدمات الصرف الصحي أمر لا غنى عنه للصحة والكرامة والمشاركة الكاملة في المجتمع، مسلطاً الضوء على الآثار المتراكمة لندرة المياه والتلوث وتغير المناخ، لا سيما على المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر.

ودعت دولة الإمارات وجمهورية السنغال أيضاً إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان توافر خدمات المياه والصرف الصحي وإمكانية الوصول إليهما بشكل آمن ومستدام وبتكلفة ميسورة للجميع، من خلال توفير التمويل الكافي، وبناء القدرات، والإدارة المتكاملة والعادلة والمرنة للموارد المائية.

وأكدت المناقشات في جنيف أهمية التعاون في مجال المياه كأساس للتعامل مع التحديات المشتركة ودفع التنمية المستدامة، كما شددت على أن التعاون عبر الحدود والمؤسسات والقطاعات أمر أساسي لتقديم حلول عملية، وتعزيز القدرة على الصمود، وضمان أن تكون المياه عاملاً داعماً للسلام والاستقرار والازدهار.

وينعكس هذا النهج في الحوار التفاعلي "المياه من أجل التعاون" ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ، والذي سيركز على التعاون والعمل المشترك كسبيل لتحقيق النتائج، بما في ذلك التعاون المائي العابر للحدود والدولي، والتعاون العلمي، والحوكمة الشاملة.

كما سيستكشف الحوار، الذي سترأسه فنلندا وزامبيا بشكل مشترك، كيف يمكن أن تكون المياه أداة للتعاون والسلام، وكيف يمكن للدول والمجتمعات والعلماء والمؤسسات العمل معًا من خلال حوكمة أفضل، ومشاركة المعرفة، والتعاون العلمي، واتخاذ القرارات بشكل شامل.

وتؤدي سويسرا وغانا دوراً مهماً في مسار المؤتمر باعتبارهما رئيسين مشاركين للحوار التفاعلي "المياه من أجل الشعوب" الذي يركز على ضمان تمكين الجميع، لا سيما الأشخاص في أوضاع هشة، من الوصول إلى الخدمات التي يحتاجونها للعيش بصحة وأمان.

فمن المياه المأمونة والصرف الصحي إلى المجتمعات المرنة والاقتصادات السليمة، يعزز وضع الناس في صميم العمل في مجال المياه المجتمعات ويفتح آفاق التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي مشاركة دولة الإمارات الفاعلة في جنيف ضمن جهودها الدبلوماسية المستمرة لوضع ملف المياه في صميم النقاشات الدولية حول التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والازدهار وحقوق الإنسان.

ويعكس ذلك نهج دولة الإمارات في دفع التعاون العملي والشامل والقائم على الحلول من خلال جمع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب وغيرهم من أصحاب المصلحة حول طموح مشترك لتحقيق مستقبل أفضل للمياه للجميع.

وبناءً على المناقشات في جنيف، ستواصل دولة الإمارات التواصل مع الشركاء الدوليين خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر.

ومن خلال سلسلة من المشاركات رفيعة المستوى مع الحكومات والمنظمات متعددة الأطراف والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني وممثلي الشباب ستواصل تعزيز الحوار حول استدامة الموارد المائية والاستثمار والابتكار والتعاون الدولي، والبناء على هذا الزخم تحضيراً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي.

وبصفتهما شريكين في الاستضافة، تعمل دولة الإمارات والسنغال على عقد مؤتمر موجّه نحو التنفيذ والعمل، يركز على الانتقال من الالتزامات إلى الإنجاز، وتسريع تنفيذ الحلول المتاحة وميسورة التكلفة القابلة للتوسع والنشر، بما يسهم في إحراز تقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

يشار إلى أنّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 سيُعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، وسيجمع الحكومات، والقطاع الخاص، ومجتمع المال والأعمال، والمجتمع المدني، والشعوب الأصلية، والشباب، والأوساط الأكاديمية، والمبتكرين، عبر ستة حوارات تفاعلية، هي: المياه من أجل الشعوب، والمياه من أجل الازدهار، والمياه من أجل كوكب الأرض، والمياه من أجل التعاون، والمياه في العمليات متعددة الأطراف، والاستثمارات من أجل المياه.

وإلى جانب المنطقة الزرقاء التي تقودها الأمم المتحدة، سيضم المؤتمر "الواحة"، وهي مساحة مفتوحة للجميع توفر منصة للمبتكرين والمستثمرين وصانعي السياسات وقادة الفكر والخبراء والشباب والمجتمعات للتواصل والتعاون وعرض الحلول التي يمكن أن تسرّع العمل في مجال المياه.

وانسجاماً مع الرؤية الشاملة للمؤتمر بأن كل مستقبل ينبع من المياه، ستجمع "الواحة" بين تجارب غامرة ومعارض وبرامج ديناميكية وفرص للتعاون، مع تسليط الضوء على الحلول والشراكات والابتكارات التي يمكن أن تسهم في تحقيق تقدم تحويلي.

والتسجيل في "الواحة" مفتوح ومجاني.. حيث تدعو دولة الإمارات الجميع إلى الانضمام إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، والمساهمة في جهد عالمي للانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، ومن الحوار إلى العمل.

ويمكن التسجيل في "الواحة" من خلال الموقع الرسمي للمؤتمر، مع توفر مزيد من التفاصيل عبر منصات: X وLinkedIn وMeta و instagram، وعلى حساب UNWaterConfUAE@