"جائزة الشيخ زايد للكتاب".. جلسة حوارية تستعرض مسيرة عقدين من الثقافة والإبداع

"جائزة الشيخ زايد للكتاب".. جلسة حوارية تستعرض مسيرة عقدين من الثقافة والإبداع

أبوظبي في 18 سبتمبر / وام / استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب جلسة حوارية بعنوان "جائزة الشيخ زايد للكتاب .. عقدان من الثقافة والإبداع"، لتسليط الضوء على الإرث المعرفي للجائزة ودورها الرائد في دعم الإبداع الإنساني والتواصل الحضاري.

وأكد سعادة الدكتور علي بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، في مستهل الجلسة، أن اقتران الجائزة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يمثل إرثاً ثقافياً راسخاً ومرجعية إنسانية تجسد نهجه القائم على تقدير المعرفة، والاحتفاء بالكتاب، والانفتاح على الثقافات.

وأشار إلى أن الجائزة تعد رافداً أصيلاً للمشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وتعكس مكانة الكتاب في تاريخ أبوظبي، مشددا على أن احتفاء الجائزة بالتنوع يجسد دورها في رعاية الإبداعات الإنسانية، وأكد أهمية تواصل حضورها بوصفها منبراً للإبداع والريادة الثقافية.

وشهدت الجلسة، التي أدارها الدكتور بلال الأورفه لي، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، مشاركة نخبة من المكرمين بالجائزة، وهم: أشرف العشماوي، الفائز عن فرع الآداب، ومصطفى رجوان، الفائز عن فرع المؤلف الشاب، والأستاذ الدكتور محمد الخشت، الفائز عن فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم، وزهير توفيق، الفائز عن فرع الفنون والدراسات النقدية، ونوال نصرالله، الفائزة عن فرع الترجمة، وشتيفان فايدنر، الفائز عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، وإيزابيل أبو الهول، المدير التنفيذي وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، ممثلة عن المؤسسة الفائزة عن فئة النشر والتقنيات الثقافية.

وخلال الحوار، تحدثت إيزابيل أبو الهول عن ارتباط الجائزة بعمق الثقافة والمعرفة التي تتمتع بها دولة الإمارات، واهتمامها البالغ بالكتاب والمبدعين؛ ورأت نوال نصرالله أن أهمية الجائزة تكمن في قدرتها على ترميم الهوة الثقافية وبناء جسور التواصل بين الحضارات، مستعرضة تجربتها في ترجمة أعمال قديمة من الثقافة العربية لفتح أبواب لمعارف يصعب الوصول إليها عبر النصوص الأصلية وحدها.

واعتبر زهير توفيق الجائزة محطة حاسمة ومهمة في مسيرته، مشيرا إلى أن عمله الذي تناول قضايا الفكر العربي وعلاقته بالغرب والذات وجد في هذا التقدير حافزا لمواصلة مشروعه.

وأكد الأستاذ الدكتور محمد الخشت أن الجائزة تعني له الكثير، مبينا أن بحثه عن إجابات لأسئلة تتصل بحقيقة العالم وأسباب الألم الإنساني في الأديان والفلسفات قاده لإنجاز موسوعته التي تناولت التعدد والتنوع كسمة أصيلة للتجربة الإنسانية.

وأوضح مصطفى رجوان أن الفوز يمثل أبرز محطات مسيرته، مشيرا إلى أن أطروحته تناولت البلاغة في السرد ضمن مقاربة للرواية العربية؛ ورأى شتيفان فايدنر أن الجائزة تمثل تشجيعاً قوياً لجهوده في خدمة الأدب والشعر العربي، مبينا أنه اختار قصائد قديمة معروفة وأخرى قريبة للقارئ العام وقدمها بروح معاصرة تصل الماضي بالحاضر، في حين وصف أشرف العشماوي الفوز بأنه "مسؤولية كبرى"، مؤكداً أن ما كتبه أوصله لهذه اللحظة، وأن مكانة الجائزة تحمله مسؤولية مواصلة العمل لتقديم الأفضل.

ويشكل استضافة معرض أبوظبي الدولي للكتاب لحفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب تقليدا سنويا يتضمن جلسات حوارية تضيف قيمة نوعية لفعاليات المعرض، وتمنح الفائزين فرصا واسعة للتواصل وتبادل الخبرات.