أبوظبي في 19 سبتمبر/ وام / شهدت الدورة الخامسة والثلاثون من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تقديم عرض "بيت الحكايات"، بمشاركة ثمانية طلاب وطالبات من أصحاب الهمم من مركز الفن للجميع – فلج، التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ضمن مبادرة "العربية بذائقة أصحاب الهمم"، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
وتأتي المبادرة في سياق رؤية مركز أبوظبي للغة العربية، وبما ينسجم مع توجهات الدولة لتعزيز دمج أصحاب الهمم وتمكينهم من المشاركة في الحياة الثقافية والمجتمعية، وإتاحة اللغة العربية أمامهم بوصفها أداة للتعبير والتواصل والإبداع، بما يوسع حضورهم في المشهد الثقافي ويمنحهم مساحات جديدة لاكتشاف قدراتهم وتطويرها.
وتمثل مبادرة "العربية بذائقة أصحاب الهمم" التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية تزامناً مع إعلان عام 2026 "عام الأسرة" امتدادًا لالتزام المركز بتمكين أصحاب الهمم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة الثقافية والمجتمعية، من خلال إتاحة المعرفة واللغة العربية أمامهم، وتحويلها إلى مساحة للمشاركة والتعبير والإبداع.
وتأتي المبادرة ضمن الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة، التي أطلقها المركز العام الماضي بهدف الوصول بالكتاب والقراءة إلى مختلف فئات المجتمع، وترسيخ مبدأ الشمولية الثقافية وإتاحة فرص متكافئة للمشاركة في المشهد الثقافي.
وجاء "بيت الحكايات" تتويجاً لمسار تدريبي سبق مشاركة الطلاب في المعرض، شمل ورشات متخصصة في الخط العربي وإعداد الممثل، استضافهما مركز الفن للجميع – فلج، بمشاركة الطلاب الثمانية وتحت إشراف مختصين في الفنون الأدائية والبصرية.
واستلهم العرض المسرحي محتواه من عدد من كتب الأطفال الصادرة عن مركز أبوظبي للغة العربية، إذ أعاد المشاركون تقديم مضامينها في تجربة أدائية جمعت بين القراءة والحوار والحركة والتفاعل على المسرح، بما أتاح لهم التعبير عن فهمهم للنصوص وتحويل القراءة إلى تجربة إبداعية حية أمام الجمهور.
وضمن التجربة الثقافية المتكاملة للمبادرة، خاض الطلبة المشاركون جولة في أركان وأجنحة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تعرفوا خلالها إلى طبيعة عمل معارض الكتب وما تضمه من دور نشر ومشروعات ثقافية وتجارب مرتبطة بالكتاب والترجمة والصناعات الثقافية، بما أتاح لهم الاطلاع عن قرب على مسار الكتاب من صناعة المحتوى إلى وصوله إلى القارئ.
وتسعى مبادرة "العربية بذائقة أصحاب الهمم" إلى توظيف الفنون في تعزيز علاقة أصحاب الهمم باللغة العربية، وفتح مسارات جديدة أمام مشاركتهم الثقافية والإبداعية، انطلاقاً من مفهوم يجعل الثقافة أداة للدمج والتواصل، ويتيح لجميع فئات المجتمع فرصاً أوسع للتعبير والمساهمة في إنتاج المعرفة والفنون.
ويسعى معرض أبوظبي الدولي للكتاب، من خلال توجهاته وبرامجه إلى تأكيد التزامه بتمكين المبدعين في مختلف المجالات، وتعزيز إسهام الثقافة في بناء اقتصاد المعرفة، وتكريس حضور أبوظبي حاضنة للمواهب.