بمواكبة تكنولوجية شاملة.. "الإمارات اليوم" تحتفي بمسيرة 21 عاما من العمل الصحفي

بمواكبة تكنولوجية شاملة.. "الإمارات اليوم" تحتفي بمسيرة 21 عاما من العمل الصحفي

دبي في 19 سبتمبر / وام / تدخل صحيفة "الإمارات اليوم" اليوم عامها الثاني والعشرين، مواصلة مسيرتها الإعلامية التي انطلقت في التاسع عشر من سبتمبر عام 2005، حيث شهدت على مدار 21 عاماً مواكبة مستمرة للتحولات المتسارعة في قطاع صناعة الإعلام، ونجحت في الحفاظ على حضورها كصحيفة يومية، مطورة أدواتها من الإصدار الورقي التقليدي إلى الفضاء الرقمي عبر موقعها الإلكتروني، ومحتوى الفيديو، ومنصات التواصل الاجتماعي.

واتخذت الصحيفة، منذ انطلاقتها الأولى، من نبض الشارع وقضايا المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية محورا رئيسيا لعملها الصحفي، إلى جانب التغطية الشاملة للملفات الاجتماعية، والإنسانية، والثقافية، والفنية، والتراثية، فضلاً عن القضايا الاقتصادية، والرياضية، والسياحية، والتقنية، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ ومع تطور اهتمامات وعادات الجمهور، ابتكرت الصحيفة طرقا متجددة لتقديم محتواها، لتطرح القصة الصحفية بأشكال وقوالب متعددة وعبر منصات مختلفة.

وأكد إبراهيم شكر الله، رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم"، أن الصحيفة أسست تجربتها منذ اليوم الأول على مبدأ القرب من الناس وملامسة قضاياهم، مشيرا إلى أن هذا المبدأ ظل راسخاً على الرغم من التغيرات الجذرية التي طرأت على أدوات العمل الإعلامي.

وأوضح شكر الله أن "الإمارات اليوم" أدركت في وقت مبكر أن التحول الرقمي لا يعني بأي حال التخلي عن أسس الصحافة، بل يتطلب تطوير آليات إنتاج المحتوى وطرق تقديمه للوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور، مما دفعها لتعزيز حضورها في المنصات الرقمية والاجتماعية مع الالتزام التام بالمعايير المهنية الأصيلة والمتمثلة في الدقة، والموضوعية، والموثوقية.

ولفت رئيس التحرير إلى أن المرحلة القادمة تحتم على المؤسسات الصحفية التعامل مع المشهد الإعلامي بوصفه مساحة ديناميكية تتكامل فيها النصوص المكتوبة مع الصور، والفيديو، والتقنيات الحديثة.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على مجرد الوصول إلى الجمهور، بل يتعداه إلى كيفية الحفاظ على ثقة المتلقي في ظل التدفق الهائل للمعلومات، مع ضرورة الاستفادة من التقنيات المستحدثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، شريطة ألا تحل هذه التقنيات والأدوات مكان الجوهر الأصيل للعمل الصحفي.

وخلال أكثر من عقدين من الزمن، واكبت الصحيفة انتقال صناعة الخبر من دورة نشر تعتمد بشكل أساسي على النسخة الورقية المطبوعة، إلى دورة نشر أسرع ومتعددة المسارات؛ فالخبر الذي كان يصل للقارئ عبر الورق، أضحى اليوم قصة رقمية، أو مقطع فيديو، أو مادة بصرية سريعة الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تكييف طريقة السرد لتتناسب مع طبيعة كل وسيلة إعلامية والجمهور المستهدف منها.

وعلى الرغم من هذا التحول الرقمي الكبير، حافظت الصحافة المطبوعة على مكانتها كجزء لا يتجزأ من هوية "الإمارات اليوم"، لاسيما فيما يخص التحقيقات، والحوارات، والتقارير، والملفات المعمقة التي تتطلب مساحات أوسع للعرض والتحليل المستفيض؛ وفي المقابل، وفرت المنصات الرقمية التابعة للصحيفة فرصة لتقديم المادة الصحفية بإيقاع مختلف، يمزج بين سرعة نقل الخبر، وعمق الطرح، وقوة التأثير البصري للصورة والفيديو.

وشهدت خريطة الموضوعات التي تتناولها الصحيفة تغييراً يواكب تحولات المجتمع واحتياجات القراء؛ فإلى جانب التغطيات المحلية المستمرة، حافظت قطاعات الثقافة، والفنون، والتراث، والسفر، والرياضة، والاقتصاد، والتكنولوجيا على حضورها القوي، في حين أفردت الصحيفة مساحات واسعة للقصص الإنسانية والقضايا الاجتماعية، مما يسهم في قراءة التفاصيل اليومية من زاوية وثيقة الصلة بحياة الأفراد.

وفي الأعوام الأخيرة، بات المحتوى البصري والفيديو ركيزة أساسية في صياغة وإنتاج القصة الصحفية، مترافقا مع تطوير مواد إعلامية صُممت خصيصاً لتلائم الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي؛ ولم يعد المحتوى الرقمي مجرد استنساخ للمادة المطبوعة، بل تبلور بأسلوب خاص في بناء السرد واختيار الصور وضبط الإيقاع، لضمان الفاعلية في الوصول إلى الجمهور.

ويتزامن دخول "الإمارات اليوم" عامها الثاني والعشرين مع عبور قطاع الإعلام نحو مرحلة مستجدة تتشابك فيها الصحافة التقليدية مع الأدوات الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وصحافة المحتوى القصير، في ظل تراجع الحدود الفاصلة بين الخبر والنص والصورة والفيديو والمنصة.

وضمن هذا المشهد، يبرز التحدي الأكبر للعمل الصحفي في القدرة على صون المعلومة الموثوقة وتقديمها للجمهور بوضوح وسرعة.

وبين انطلاقتها الأولى في عام 2005 وواقعها الإعلامي الراهن، تلخص تجربة "الإمارات اليوم" مسيرة حافلة من التحول في الصحافة على مدى 21 عاماً؛ متدرجة من صحيفة ورقية تعتمد على الصفحات المطبوعة للوصول إلى القارئ، إلى مؤسسة إعلامية متكاملة تتنقل قصصها الصحفية بمرونة بين الصفحة المطبوعة، والشاشة الرقمية، والفيديو، والمنصات الاجتماعية المتنوعة.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها بالمناسبة حمل عنوان ("الإمارات اليوم" تكمل عامها الـ 21.. مسيرة مع نبض الناس ومواكبة تحولات الإعلام) أن أدوات الصناعة تغيرت، وتسارعت وتيرة نقل الأخبار، وتنوعت قنوات التواصل مع الجمهور، غير أن الجوهر الحقيقي للتجربة الصحفية لـ "الإمارات اليوم" ظل متمسكا بالسؤال المهني الأهم "ماذا يعني هذا الخبر للجمهور؟"، وكيف يمكن إيصاله بمهنية وموضوعية تلائم عصراً لم يعد فيه المتلقي في حالة انتظار للصحيفة، بل بات يبادر بالبحث عن الحدث، ويتابعه، ويتفاعل معه عبر منصات متعددة.