أبوظبي في 20 سبتمبر / وام / عززت هيئة أبوظبي للتراث جسور التعاون وتبادل الخبرات في مجالات صون التراث، خلال لقاءات وزيارات جمعت مسؤولي الهيئة بوفد صيني ضم ممثلين عن المجموعة الصينية للإعلام، إلى جانب عدد من الفنانين والمتخصصين في التراث الثقافي غير المادي من جهات صينية عدة.
وتأتي هذه اللقاءات امتداداً لجهود التواصل التي بدأت خلال مشاركة هيئة أبوظبي للتراث ضمن جناح البيت الإماراتي في معرض بكين الدولي للكتاب، بما يسهم في تعزيز تبادل المعارف والخبرات وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات صون التراث.
والتقى سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، الوفد الصيني، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال صون التراث الثقافي غير المادي وتوثيقه، وتبادل الخبرات بين الحرفيين الإماراتيين والصينيين، إلى جانب بحث إمكانية تنظيم فعاليات مشتركة تجمع الحرف التقليدية من البلدين.
وزار الوفد الصيني مركز تدريب التراث البحري التابع لهيئة أبوظبي للتراث، حيث كان في استقباله سعادة عبدالله بطي القبيسي، الذي رافق أعضاءه في جولة تعريفية للاطلاع على جهود الهيئة في صون الموروث الإماراتي ونقله إلى الأجيال الجديدة، والتعرف إلى البرامج والمبادرات التي يقدمها المركز للمحافظة على المعارف والمهارات والممارسات التراثية.
وتعرف أعضاء الوفد خلال الزيارة إلى جوانب متنوعة من الموروث الإماراتي وما يزخر به من معارف ومهارات وعادات وتقاليد توارثتها الأجيال، واطلعوا على مجموعة من الحرف والصناعات التقليدية الإماراتية، شملت صناعة الديين والسدو وسف الخوص والمحزم والفخار. كما خاضوا تجربة تفاعلية في عدد من الحرف اليدوية التقليدية، أتاحت لهم التعرف عن قرب إلى أساليب تنفيذها والمهارات المرتبطة بها، إلى جانب تجربة الحناء والرسم.
واستكشف الوفد جانباً من العادات والممارسات الاجتماعية، من بينها إعداد القهوة العربية وما يرتبط بها من قيم الضيافة والكرم.
كما تضمنت الزيارة جولة بحرية أتاحت لأعضاء الوفد التعرف عن قرب إلى جوانب من الموروث البحري الإماراتي، والاطلاع على عدد من الأدوات البحرية التقليدية التي تجسد العلاقة التاريخية التي جمعت أبناء الإمارات بالبحر، وما نشأ عنها من مهن ومهارات وممارسات توارثتها الأجيال.
واستمع أعضاء الوفد إلى شرح حول البرامج التدريبية التي تقدمها هيئة أبوظبي للتراث للناشئة والشباب، ودورها في نقل المعارف والمهارات التراثية عبر التدريب والممارسة.
كما شهدت الزيارة تبادل الخبرات والتجارب الإماراتية والصينية في صون التراث، ومناقشة أهمية البرامج التعليمية والتدريبية في نقل الحرف والمعارف التقليدية بين الأجيال، بما يسهم في استدامتها وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.