مؤتمرطبي يدعو لمشاركة الجينوم الإماراتي عالمياً

مؤتمرطبي يدعو لمشاركة الجينوم الإماراتي عالمياً

دبي في 20 سبتمبر/ وام/ أكد المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة ضرورة التوسع في ادخال الذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج الأمراض النادرة إذ يختصر الذكاء الاصطناعي رحلة تشخيص الأمراض النادرة من سنوات إلى دقائق معدودة، عبر تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية والوراثية بدقة فائقة.

وشددوا في ختام أعمال المؤتمر بدبي اليوم ،على أهمية الدعم المادي واللوجستي للأبحاث التي تدعم اكتشاف وتشخيص وعلاج الأمراض النادرة، خاصة الأبحاث حول الأمراض النادرة غير المعالجة.

وقالت الدكتورة نهى الزعابي، رئيسة المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة واستشارية الأمراض الوراثية والاستقلابية ـ عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض النادرة، إن المشاركين بالمؤتمر أكدوا على أهمية مشاركة نتائج تجارب برنامج الجينوم الإماراتي مع دول العالم للاستفادة من النتائج المتميزة التي حققها البرنامج في علاج العديد من الأمراض والحد من الأمراض الوراثية والجينية.

وأضافت أن تحسين النتائج للمرضى يتطلب شراكة مستدامة بين المريض والأسر والقطاع الصحي والباحثين والجهات الحكومية والمجتمع، مشيرين إلى أهمية ايصال صوت أصحاب الأمراض النادرة وأسرهم لجميع فئات المجتمع خاصة للأطباء والأخصائيين في جميع التخصصات الطبية ليتعرفوا على كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من الأمراض النادرة، ونشر الوعي عن الأمراض الجينية بين الأطباء والأخصائيين خاصة أخصائي الباطنية، وكذلك الجهات الحكومية وغيرها حول إصابة الكبار بالأمراض النادرة.

وأكد المشاركون في المؤتمر على أهمية الفحص الطبي لما قبل الزواج والتشخيص المبكر للأمراض النادرة والوقاية منها، وأهمية نشر فكرة الطبيب الشخصي وتعميمها، أي الطبيب الذي يوفر العلاج لشخص محدد وتوفير العلاج الجيني له للحد من الأمراض النادرة.

وطالبوا بتوفير العلاج الطبيعي لأصحاب الأمراض النادرة للحد من المضاعفات والوقاية من زيادة أعراض الأمراض النادرة ، ليس للأطفال واليافعين فقط بل للكبار وتوفير الرعاية الصحية والعناية بهم، وضرورة التزام شركات التأمين الصحي لتغطية الأمراض النادرة خاصة العلاج الطبيعي لهم لأنه ضروري للعديد من الحالات.

وأشاروا إلى أهمية توفير منظومة خاصة لذوي الهمم لتأمين العلاج السريع لهم وايجاد سياسة ونظام لعلاج أصحاب الهمم خاصة المصابين بالأمراض النادرة منهم، وربط بطاقة أصحاب الهمم في نظام شامل يتضمن جميع الجهات الحكومية بحيث يتم التعرف على حالاتهم واحتياجاتهم من خلال هذه البطاقة وبشكل فوري للتخفيف عن الأسر، وضرورة الوصول للمرضى أصحاب الأمراض النادرة وتوفير الدعم اللازم لهم والوقوف إلى جانبهم ودعمهم.

كما أكدوا على ضرورة أن تراعي المنظومة التعليمية حالات وأوضاع أصحاب الأمراض النادرة ، والتعاون مع الأسر والأهالي لتوفير التعليم اللازم للذين يعانون من أمراض نادرة، والاستعاضة عن التعليم الحضوري بالتعليم عن بعد للحالات التي تستدعي ذلك، بالإضافة إلى توعية أسر المرضى بالأمراض النادرة وإرشادهم للمراكز والمستشفيات التي يتوفر فيها العلاج للأمراض النادرة التي يعاني منها أبنائهم.

شهد اليوم الثالث والختامي للمؤتمر تنظيم عدة جلسات رئيسية وورش عمل ، لمناقشة واستعراض العديد من الأمراض النادرة وطرق علاجها والتعامل معها حيث تم تقديم إرشادات عملية تساعد أسر المرضى على إدارة الغذاء والمتابعة اليومية، وتبادل الخبرات لبناء مهارات مستدامة لدى الأسرة والمريض، وتسليط الضوء على مرض نقص الفوسفاتاز ، ومشاركة التجارب بين المصابين بهذا المرض بهدف تقوية الروابط بين الأسر والفريق الطبي وتحويل المعرفة إلى دعم وتمكين ومناصرة فعالة

وتم التطرق إلى مرض انحلال البشرة الفقاعي وأعراضه ومضاعفاته وتقديم إرشادات للعناية بالجروح وتغيير الضمادات والوقاية من العدوى، واستعراض المزيد من التجارب الملهمة وتبادل الخبرات، حيث عكس البرنامج العلمي للمؤتمر الرؤية الشاملة للأمراض النادرة بدءاً من الوقاية إلى التشخيص المبكر والطوارئ والعلاجات الدقيقة والرعاية المنزلية والدعم الاجتماعي والأخلاقي .

وأقام المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة الفرصة حفلاً للبطلة "رند "، لتوقيع كتابها بعنوان "دانة ورند رحلة الأمل رغم الندرة والألم "، وذلك بحضور سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، حيث يوثق الكتاب قصة رند بصوتها ومنحها فرصة لإيصال رسالة لكل من يعاني من مرض نادر بأن البدايات صعبة لكنها قد تتوج بالإصرار بأجمل النتائج.

وتم على هامش المؤتمر الدولي الرابع للأمراض النادرة توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية الإمارات للأمراض النادرة، وجمعية صوت القمر المغربية، وهي جمعية خيرية تقع في مدينة فاس، وتهدف إلى مساعدة والدفاع عن حقوق الأطفال المصابين بمرض "جفاف الجلد المصطبغ"

وقعت الاتفاقية نفيسة توفيق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الامارات للأمراض النادرة ورئيسة اللجنة التنظيمية للمؤتمر الدولي الرابع للأمراض النادرة، وأحمد زينون، رئيس جمعية صوت القمر المغربية.

وجمع المؤتمر الذي عقد برعاية وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات تحت شعار "متحدون من أجل الأمراض النادرة": تمكين الأسر والارتقاء بالرعاية"، نخبة من الخبراء والأطباء والباحثين والمتخصصين ومناصري المرضى والأسر من دولة الإمارات ودول العالم، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات في تشخيص الأمراض النادرة وعلاجها.

وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر العديد من المحاور من أهمها ، علم الوراثة والجينوم، والأمراض الاستقلابية، والفحص الجيني قبل الزواج، والعلاجات الدقيقة والمبتكرة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أخلاقيات البحث العلمي، ووفر هذا المؤتمر منصةً حيويةً لتبادل الأبحاث الرائدة، وتعزيز التعاون، وتسريع الجهود المبذولة في تشخيص وعلاج ودعم المرضى المصابين بأمراض نادرة.