دبي في 20 سبتمبر /وام/ تواصل هيئة تنمية المجتمع في دبي مرحلة جديدة من تحولها المؤسسي تستهدف تعزيز جاهزيتها لقيادة منظومة اجتماعية أكثر تكاملا واستباقية واستدامة وتحويل الأولويات الاجتماعية إلى مشاريع ومبادرات قابلة للقياس تحقق أثرا ملموسا في حياة الأفراد والأسر والمجتمع وذلك دعما لمستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33".
وتتكامل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة 2027–2031 مع استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 و"أجندة دبي الاجتماعية 33" ضمن منظومة استراتيجية مترابطة .
وتحدد الأجندة الأولويات الاجتماعية طويلة المدى وتترجمها استراتيجية القطاع إلى توجهات ومستهدفات مشتركة فيما تحول الاستراتيجية المؤسسية دور الهيئة ومسؤولياتها وممكناتها إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس.
وتتضمن استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 خمسة أهداف و14 مبادرة تحولية فيما تشمل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة خمسة أهداف استراتيجية و43 مشروعاً تستهدف إحداث أثر اجتماعي ملموس ومستدام من خلال تمكين الأفراد من العيش بكرامة واستقلالية وتعزيز استقرار الأسر وقدرتها على مواجهة التحديات وتفعيل دور القطاع الثالث والمشاركة المجتمعية.
ويمتد نطاق العمل إلى أكثر من 14 فئة مجتمعية مع التركيز على نتائج قابلة للقياس في مجالات الاستقرار الأسري والتمكين الاجتماعي والاقتصادي والتدخل المبكر والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة بما يعزز الانتقال من قياس حجم الخدمات المقدمة إلى قياس التغيير الفعلي الذي تحدثه في حياة أفراد المجتمع.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أن التحول المؤسسي يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة بتطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز جاهزيتها لمواكبة تطلعات دبي واحتياجات مجتمعها بما يضع الإنسان وجودة حياته في صميم عملية التطوير.
وقالت معاليها :" ننتقل في هذه المرحلة من التركيز على حجم الخدمات إلى قياس الأثر الحقيقي الذي تحدثه في حياة الإنسان.. وهدفنا أن نطور منظومة اجتماعية قادرة ليس فقط على الاستجابة للاحتياجات بل على استشرافها والتدخل مبكراً بما يعزز قدرة الأفراد على مواجهة التحديات ويدعم استقرار الأسر وجودة الحياة ويحقق أثراً اجتماعياً مستداما".
وأضافت معاليها أن هذا التحول يأتي دعما لمستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 33” ومن خلال تطوير الخدمات والقدرات وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة وتعزيز الشراكات والتكامل بين الجهات نعمل على تحويل الأولويات الاجتماعية إلى مبادرات ومشاريع قابلة للقياس وتعزيز قدرتنا على استشراف الاحتياجات وتحقيق أثر مستدام في حياة الأفراد والأسر والمجتمع».
وتترجم الاستراتيجية هذا التوجه من خلال مجموعة من المشاريع التحولية التي تعزز التدخل المبكر والوقاية ومن أبرزها "رادار المخاطر الاجتماعية" الذي يستهدف رصد وتحليل مؤشرات المخاطر والتنبؤ بها إلى جانب مشاريع الرصد المبكر للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الاجتماعية بما يدعم سرعة الاستجابة وتطوير تدخلات أكثر استباقية وفاعلية.
وتشمل المشاريع أيضا "الرؤى السلوكية لدعم استقرار واستدامة الأسر" و"مسرع نمو القطاع الثالث" ومشاريع مراكز الرعاية الأسرية و"عيالنا أمانة" بما يدعم الانتقال إلى نموذج أكثر استباقية ووقائية في العمل الاجتماعي.
وتوظف الهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتعزيز التكامل بين الأنظمة والبيانات ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة والتنبؤ بالاحتياجات والمخاطر بما يسهم في رفع فاعلية الخدمات والتدخلات الاجتماعية.
ويشمل هذا التوجه تطوير استراتيجية البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى جانب تطوير المرحلة الثانية من نظام إدارة الحالات الاجتماعية بما يدعم أتمتة الإجراءات وتبادل المعلومات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وتحسين التنسيق والإحالة ورفع جودة التدخلات الاجتماعية.
ويشمل التحول المؤسسي تطوير تجربة المتعامل من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز القنوات الرقمية ورفع كفاءة الخدمات بما يتيح وصولاً أكثر سهولة وسرعة إلى الدعم والخدمات الاجتماعية.
وتستهدف الاستراتيجية خلال الفترة 2027–2031 المحافظة على مستويات تتجاوز 95 بالمائة في مؤشرات سعادة المتعاملين ورفع استخدام الخدمات والقنوات الرقمية إلى أكثر من 90 بالمائة إلى جانب تحقيق 100 بالمائة في مؤشرات الالتزام بمستويات تقديم الخدمة المعتمدة والمحافظة على نسبة تتجاوز 90 بالمائة في مؤشر معالجة الشكاوى.
وضمن جهود الهيئة لترجمة الاستراتيجية إلى ممارسة مؤسسية نظمت «ملتقى التحول المؤسسي» في مجلس الورقاء الذي استعرض مستجدات قانون الهيئة وهيكلها التنظيمي واستراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 والاستراتيجية المؤسسية 2027–2031 إلى جانب أولويات المرحلة المقبلة.
وجرى نشر الاستراتيجية المؤسسية داخلياً وشرح محاورها وتوجهاتها للموظفين بما يدعم توحيد الرؤية وتعزيز دور فرق العمل في تحويل المستهدفات إلى مشاريع وممارسات مؤسسية.
وأظهرت نتائج قياس الجاهزية للتغيير مستوى تجاوز 85 بالمائة فيما اختارت الهيئة ثمانية سفراء للتغيير من مختلف القطاعات لدعم ترسيخ ثقافة التغيير وتفعيلها في بيئة العمل.
ويواكب تطوير الهيكل التنظيمي المتطلبات المستقبلية من خلال تحديث اختصاصات وخدمات الهيئة وتعزيز الحوكمة والمساءلة والتكامل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية وتبسيط رحلة المتعامل ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز إدارة البيانات.
ومن المتوقع أن ينعكس تنفيذ الاستراتيجية تدريجياً على تكامل منظومة الخدمات وتحسين سهولة الوصول إليها وجودتها وتوسيع الاستفادة من خدمات القطاع الثالث وتعزيز جاهزية وكفاءة الكوادر المتخصصة إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية لدعم التنمية الاجتماعية.
ويعزز توظيف البيانات والمرصد الاجتماعي قدرة القطاع على رصد الاتجاهات والظواهر الاجتماعية والاستجابة المبكرة للتحديات فيما تقيس الهيئة على المدى الأطول أثر التحول في مؤشرات الاستقرار الأسري والتمكين وجودة الحياة بما يرسخ الانتقال نحو منظومة اجتماعية أكثر استباقية واستدامة ويدعم تحقيق مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33".