أبوظبي في 21 سبتمبر/وام/ بحثت فعالية "المسار المتكامل لمرض الزهايمر"، التي استضافتها أبوظبي بالتزامن مع الدورة السادسة من مؤتمر أبوظبي للدماغ، سبل تطوير نموذج متكامل لرعاية مرضى الزهايمر، يربط بين التوعية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والمتابعة والدعم المستمر.
جمعت الفعالية، التي اختتمت أمس ونظمتها شركة إيلي ليلي وشركاه "ليلي" بالتعاون مع الجمعية الإماراتية لطب الأعصاب، صناع قرار وأطباء وخبراء ومقدمي رعاية وممثلين عن المرضى والأسر ومؤسسات صحية من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، لبحث تطوير مسارات رعاية أكثر ترابطاً واستجابة لاحتياجات المرضى.
وسلطت النقاشات الضوء على تجربة أبوظبي وما توفره استثماراتها في الوقاية والبنية التشخيصية والتميز السريري والبحث العلمي من فرص لتعزيز التكامل بين مراحل رحلة المريض، إلى جانب أهمية توسيع التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والأدلة والاستفادة من النماذج الناشئة.
وأكد المشاركون أهمية وضع مسارات واضحة تضمن انتقال المريض من رصد الأعراض الأولية والتشخيص الدقيق إلى العلاج والمتابعة، بما يقلل التأخير أو الانقطاع بين مراحل الرحلة العلاجية والجهات الصحية المعنية، مشيرين إلى أن التطور في أدوات الكشف والتشخيص يتطلب منظومة صحية قادرة على توجيه المرضى إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
وقال البروفيسور سهيل الركن، رئيس الجمعية الإماراتية لطب الأعصاب، إن مرض الزهايمر يتطلب استجابة صحية متكاملة تراعي رحلة المريض وأسرته، موضحاً أن التعرف المبكر يجب أن يقود إلى تشخيص دقيق يفتح الطريق أمام الرعاية المناسبة والدعم المستمر، وهو ما يتطلب، لتحقيق هذا الترابط، معايير سريرية واضحة ومسارات إحالة محددة وتعاوناً بين مختلف مستويات النظام الصحي.
وقالت لينا عزيز، مديرة إدارة العلاقات المؤسسية والحكومية في "ليلي الخليج – الإمارات والكويت وقطر"، إن التقدم العلمي يعيد رسم آفاق التعامل مع مرض الزهايمر، مؤكدة أن الاستفادة منه تتطلب تطوير قدرة الأنظمة الصحية على إيصال المرضى إلى التشخيص والرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
وأشارت إلى أن بناء مسارات رعاية متكاملة يستلزم تعاوناً بين الجهات الصحية والأطباء ومجتمعات المرضى، بما يضمن الحد من الفجوات بين الاشتباه بالأعراض والتشخيص والوصول إلى الرعاية.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من رفع الوعي بالزهايمر إلى تطوير مسارات رعاية قابلة للتطبيق والقياس، عبر تعزيز قدرات الكوادر الطبية، وتحديد أدوار مستويات الرعاية، وتحسين آليات الإحالة والمتابعة، وقياس النتائج الصحية للمرضى.
ومن المتوقع أن يسهم الحوار في دعم التنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات الصحية والجمعيات الطبية ومؤسسات الرعاية وممثلي المرضى في المنطقة، بما يعزز تطوير منظومات أكثر تكاملاً واستجابة لاحتياجات مرضى الزهايمر وأسرهم.