أبوظبي في 22 سبتمبر/ وام / استعرضت مجموعة "بيورهيلث" رؤيتها لمستقبل قطاع الرعاية الصحية، خلال النسخة الخامسة من قمة "فوربس الشرق الأوسط لقادة الرعاية الصحية 2026"، التي انطلقت اليوم في فندق قصر الإمارات بأبوظبي، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مرتكزة على الانتقال من علاج المرض إلى منظومة صحية استباقية تتمحور حول الإنسان، وتوظف الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الحديثة لتعزيز الوقاية والتدخل المبكر وإطالة سنوات الحياة الصحية.
وقالت شايستا آصف، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيورهيلث"، خلال كلمتها، إن القطاع يقف أمام مرحلة مفصلية تعيد صياغة افتراضات راسخة قامت عليها المنظومة لعقود، موضحة أن التحول الحقيقي لا يقتصر على رقمنة الأنظمة أو إدماج الذكاء الاصطناعي، وإنما يتطلب إعادة تعريف النجاح الصحي ليقاس بتحسن صحة الإنسان، والانتقال من "الرعاية الصحية" إلى "تحقيق الصحة".
وأضافت أن المنظومة الصحية المستقبلية ستضع الإنسان في صميم اهتماماتها، ضمن نموذج أكثر ذكاء وأمانا واستدامة، بما يتطلب تطوير نماذج العمل وتجاوز الحدود التقليدية للقطاع، وتعزيز التكامل بين مقدمي الرعاية والجهات الدافعة ومموليها، إلى جانب توطيد الشراكة بين شركات التكنولوجيا والأطباء والممارسين الصحيين، بما يضمن توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة وفاعلية.
وأشارت إلى أن هذا التحول يتطلب إعادة صياغة نماذج الرعاية وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم القرار البشري، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من انتظار ظهور المرض إلى استباق المخاطر الصحية ورصدها والتدخل المبكر، بما يوفر رعاية أكثر تخصيصاً وأوسع وصولاً، ويسهم في إطالة سنوات الحياة.
وقال الدكتور مروان الكعبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الشيخ شخبوط الطبية التابعة لمجموعة "بيورهيلث"، خلال مشاركته في جلسة حوارية حول مستقبل تجربة المريض، إن المدينة توظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين النتائج الصحية والارتقاء بتجربة المريض، عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل الكشف المبكر، ودعم القرارات السريرية بصورة أسرع وأكثر دقة، وتوفير رحلة رعاية متكاملة وسلسة.
وأوضح أن التكنولوجيا تسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات وتبسيط رحلة المريض، مشيراً إلى التوجه نحو الرعاية الاستباقية من خلال التشخيصات المتقدمة والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي، لفهم عوامل الخطورة والكشف عنها والتدخل المبكر، بما يحد من تطور الحالات إلى مراحل أكثر تعقيداً.