"الإمارات للدواء" تعزز الجاهزية الدوائية وتدعم التصنيع والبحث وتوظيف التقنيات

"الإمارات للدواء" تعزز الجاهزية الدوائية وتدعم التصنيع والبحث وتوظيف التقنيات

دبي في 22 سبتمبر/ وام/ عززت مؤسسة الإمارات للدواء خلال النصف الأول من عام 2026، كفاءة منظومة العمل الدوائي في الدولة، عبر تكامل الرقابة والتقييم والموافقات التسويقية واليقظة الدوائية وإدارة المخاطر واستدامة الإمدادات، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي والبحث والتطوير وتوظيف التقنيات المتقدمة، بما يرفع جاهزية القطاع وسلامة المنتجات وسرعة وصول العلاجات المبتكرة إلى السوق.

ونفذت المؤسسة حتى 30 يونيو الماضي 2030 زيارة تفتيشية ورقابية على المستودعات والمكاتب التسويقية والمصانع المحلية في الدولة، بينها 288 زيارة خلال يونيو، وشملت الزيارات المنشآت الخاضعة للرقابة في المجالات الصيدلانية والزراعية والبيطرية، إضافة إلى متابعة إجراءات إتلاف المنتجات الطبية والتفتيش على الممارسات الجيدة.

وربطت المؤسسة نتائج الزيارات بأنظمة رقمية وتحليلية تدعم اتخاذ القرار وترفع كفاءة المتابعة، ضمن نهج استباقي يقوم على البيانات التشغيلية ونتائج الجولات الميدانية والتحليل الرقمي، لمتابعة حركة المنتجات والمخزون، وتحديد الأولويات الرقابية، والتحقق من متطلبات التخزين والنقل وسلامة سلاسل التبريد والتتبع.

ورصدت المؤسسة 828 إعلاناً مخالفاً خلال النصف الأول من العام، بينها 113 إعلاناً في يونيو، لمتابعة الممارسات الترويجية وتعزيز الالتزام بالضوابط المنظمة للإعلان عن المنتجات الخاضعة لاختصاصها.

وطورت المؤسسة خلال الفترة الأطر التشريعية والتنظيمية للقطاع، مع بدء العمل في الأول من يناير 2026 بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (21) لسنة 2025 بشأن المنتجات الطبية البيطرية والمنشآت الصيدلانية البيطرية.

وأصدر معالي سعيد بن مبارك الهاجري، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، 6 قرارات تشريعية تناولت تنظيم تداول المواد والمنتجات الطبية شبه المراقبة، والمخالفات والجزاءات الإدارية، وممارسات اليقظة الدوائية الجيدة، وتحديث جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتنظيم تداول لقاح الحمى القلاعية، واعتماد القائمة الوطنية للمنتجات الطبية البيطرية الأساسية.

كما أصدرت المؤسسة 20 قراراً بشأن تحديد أسعار المنتجات الطبية وتخفيضها، و38 تعميماً تناولت السحب الاحترازي والطوعي والعاجل للمنتجات، والتحذيرات الرقابية، وإجراءات الاستيراد والتخليص واستدامة التوافر واليقظة الدوائية.

وأقرت المؤسسة في فبراير آلية تلزم الشركات بتعيين أكثر من مستورد لكل منتج طبي متداول في الدولة، لتنويع قنوات التوريد والتوزيع وزيادة مرونة سلاسل الإمداد والحد من مخاطر الاعتماد على مستورد واحد.

وشكلت المؤسسة فريق عمل وطنياً يضم 16 جهة من الشركاء في القطاعين الدوائي واللوجستي، لتنسيق الاستجابة للتحديات وتبادل البيانات والخبرات وتعزيز التخطيط وإدارة المخزون.

واعتمدت المؤسسة خلال النصف الأول 942 منتجاً للاستخدام البشري، شملت 420 منتجاً دوائياً، منها 63 منتجاً دوائياً مبتكراً، و376 منتجاً للرعاية الصحية، و146 جهازاً طبياً.

كما اعتمدت 247 منتجاً محلياً، بما يمثل أكثر من ربع المنتجات المعتمدة، وشملت 200 منتج دوائي تقليدي و40 منتجاً للرعاية الصحية و7 أجهزة طبية، بما يعكس تطور القدرات التصنيعية ودورها في تلبية احتياجات السوق ودعم الأمن الدوائي.

وشملت الاعتمادات عدداً من العلاجات النوعية، من بينها «إنبيفا» لفشل القلب و«فوندايو» (أورفورغليبرون) لعلاج السمنة، لتصبح الإمارات ثاني دولة في العالم تعتمد كلاً منهما.

واعتمدت المؤسسة «يورنيفي» كأول بخاخ أنفي للإبينيفرين في المنطقة للعلاج الطارئ لحالات فرط الحساسية الشديدة، و«باكسفندي» لعلاج ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، لتكون الإمارات أول دولة في العالم توافق عليه، إضافة إلى «مايبو» لجفاف العين، لتصبح ثالث دولة عالمياً تعتمد هذا العلاج.

وأعلنت المؤسسة تطوير فريق بحثي في شركة «إنسيليكو ميديسن» المرشح الدوائي ISM0387 بالكامل داخل الإمارات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويستهدف أوراماً مرتبطة بحذف جين MTAP، وصمم عبر منصة Chemistry42 القائمة على نماذج توليدية لتحليل البيانات البيولوجية وتصميم الجزيئات واختيار المرشحات الواعدة.

ودعمت المؤسسة التصنيع المحلي عبر زيارات ميدانية إلى مصانع وطنية للأدوية والمستلزمات الطبية، ركزت على القدرات الإنتاجية وأنظمة الجودة وخطط التوسع وتوطين التقنيات العلاجية المتقدمة، وبحث الاحتياجات الفنية وفرص التعاون الصناعي والبحثي مع الشركاء المحليين والدوليين.

وأسهمت المؤسسة، ضمن منظومة وطنية متكاملة تضم الجهات التنظيمية والاقتصادية واللوجستية، في تطوير الأطر التنظيمية ودعم استدامة الإمدادات وتسهيل التعاون مع الشركات العالمية، بما يعزز جاذبية السوق الإماراتية للاستثمار والشراكات الدولية.

وأعلنت شركة «نوفو نورديسك» إنشاء مركز توزيع إقليمي في دولة الإمارات، ليكون واحداً من ثلاثة مراكز عالمية للشركة لإدارة توزيع منتجاتها، ويغطي في مراحله التشغيلية نطاقاً يصل إلى 70 دولة في الخليج وإفريقيا وآسيا الوسطى.

وشاركت مؤسسة الإمارات للدواء في «معرض الصحة العالمي 2026»، الذي أقيم في دبي خلال فبراير الماضي، وفي معرض «اصنع في الإمارات 2026»، الذي أقيم في أبوظبي خلال مايو الماضي، وذلك ضمن جهودها لترسيخ حضور الدولة في التنظيم الدوائي والبحث العلمي والتقنيات الصحية، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية وربط التطوير التنظيمي بالقدرات الصناعية الوطنية.

ويعكس أداء المؤسسة خلال النصف الأول من العام تكامل أدوارها التنظيمية والرقابية والبحثية والصناعية، وقدرتها على تحويل التوجهات الوطنية إلى إجراءات ومبادرات وشراكات تدعم صحة المجتمع، وتعزز استدامة الإمدادات، وترفع تنافسية القطاع الدوائي، وتدعم مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً للتصنيع والابتكار والتنظيم الدوائي.