مركز أبوظبي للغة العربية يسجل رقماً قياسياً بـ"غينيس"

مركز أبوظبي للغة العربية يسجل رقماً قياسياً بـ"غينيس"

أبوظبي في 23 سبتمبر / وام/ نجح مركز أبوظبي للغة العربية، في تدوين اسمه ضمن "غينيس" للأرقام القياسية، محققاً لقباً عالمياً، من خلال نادي كلمة للقراءة، الذي جمع في جلسة قرائية واحدة، أكبر عدد من الجنسيات حول كتاب ؛ إذ شارك أكثر من 226 شخصاً، يمثلون 69 جنسية، في جلسة القراءة التي نظمها "كلمة" في متحف زايد الوطني ، بالتعاون مع جامعة السوربون أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للعلوم للإنسانية، في خطوة تجاوزت حدود الفعل القرائي التقليدي لتصبح القراءة رمزاً للتفاعل الثقافي والحوار الحضاري.

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: "إن تسجيل لقب قياسي جديد يتعلق بالقراءة، ضمن غينيس للأرقام القياسية، يدعم حركة القراءة، ويعزز رؤية القيادة الحكيمة في دولة الإمارات".

وأضاف: "هذه فرصة استثنائية للاحتفاء بالقراءة، وإيصال رسائل حية حول مركزية دورها وأهميتها لجمهور أوسع عالمياً، والتعريف بمبادرات مركز أبوظبي للغة العربية وجهوده الدؤوبة في هذا الصدد، ومن ضمنها "نادي كلمة للقراءة"، الذي نجح في جعل الفعل القرائي رابطة إنسانية وثيقة، تجمع الناس، على اختلاف رؤاها، حول المعرفة بوصفها قيمة عليا".

وأشار إلى أن مشاركة هذا العدد الكبير من الجنسيات في الجلسة يجسد مكانة القراءة كأحد أبرز وسائل تعزيز التنوع؛ فالقراءة توسع البصيرة، وتوسع مساحات التلاقي.

وأكد "أننا ندرك الأهمية الكبيرة التي يملكها الكتاب باعتباره ركيزة للفكر والمعرفة، وقوّة فاعلة تسهم في تدعيم جسور التلاقي بين الشعوب والحضارات، لذا حرصنا من خلال هذه المبادرة، التي تندرج ضمن رؤية المركز، على فتح المزيد من المساحات المشتركة بين القرّاء من مختلف الجنسيات والثقافات حول كتاب واحد؛ لتوليد الحوار، وتبادل الخبرات، وإنشاء علاقات إنسانية أعمق، وأكثر تماسكاً في مجتمع دولة الإمارات الذي يمتاز بتنوّعه الثقافي الفريد".

واجتمع المشاركون حول كتاب "الهويات الثقافية البدوية والعباسية: قصة مجنون ليلى العربية" لمؤلفته الدكتورة رقية ياسمين خان،وترجمه إلى العربية الدكتور أحمد إيبش ، وهو كتاب يعد أيقونة في التراث الإنساني والعربي، تتقاطع مع مفاهيم الحب، والهوية، والتواصل الإنساني التي تتجاوز حدود الجغرافيا.

وناقش الكتاب كلٌّ من الدكتورة هناء صبحي، أستاذة اللغة الفرنسية وآدابها في جامعة السوربون أبوظبي، والدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة نيويورك أبوظبي، فيما أدارت الحوار فاطمة إبراهيم العامري، كاتبة ومحررة في مركز أبوظبي للغة العربية.

ويعد هذا الإنجاز جزءاً من مستهدفات "الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة"، التي أطلقها المركز بالتزامن مع شهر القراءة الوطني 2025، ونجحت الحملة في دورتها الثانية، التي أطلقت بالتزامن مع "عام الأسرة"، في الوصول إلى أكثر من 62 ألف مستفيد خلال النصف الأول من العام الجاري 2026.

وتترجم الحملة إستراتيجية المركز الهادفة لدعم حضور اللغة العربية، وتكريس ثقافة القراءة في المجتمع، كما تهدف الحملة إلى إطلاق الإمكانات والمواهب لدى مختلف فئات المجتمع مع التركيز على الأجيال الجديدة، لتمكينهم من اللغة العربية بوصفها المكون الأصيل لهوية المجتمع المعبر عن تراثه وقيمه، وبما يعزز ممارسة القراءة لدى مختلف شرائح المجتمع على نحو مستدام، ودعم بناء اقتصاد معرفي متين.