مسؤولون وخبراء يناقشون دور التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير العمل الحكومي

مسؤولون وخبراء يناقشون دور التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير العمل الحكومي

الشارقة في 23 سبتمبر / وام / استضافت كليات التقنية العليا في الشارقة جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «بناء حكومة استشرافية: الابتكار والاستدامة والذكاء الاصطناعي في تحقيق رؤية نحن الإمارات 2031»، بمشاركة عدد من القيادات الحكومية والخبراء، وذلك لبحث دور التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير العمل الحكومي، وتعزيز الاستدامة، وبناء القدرات الوطنية اللازمة لمواكبة المتغيرات المستقبلية.

وتناولت الجلسة أربعة محاور رئيسية شملت الابتكار كرافعة للتحول الحكومي، والاستدامة في السياسات والخدمات الحكومية، ودور الذكاء الاصطناعي في بناء الحكومة المستقبلية، إلى جانب تنمية القدرات والجاهزية للمستقبل، مع التركيز على الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وأهمية التعليم والتدريب المستمر في مواكبة التحولات المتسارعة.

وشارك في الجلسة سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة الدكتورة أمل عبدالرحيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي والابتكار بوزارة التغير المناخي والبيئة، والسيد حامد الجنيبي، مدير إدارة برامج دعم الثروة الحيوانية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والدكتور محمد البريكي، رئيس قسم المختبر المرجعي في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، فيما أدار الحوار سلطان البحراني، مدير العلاقات في بنك الإمارات دبي الوطني وأحد خريجي كليات التقنية العليا .

وأكد المشاركون أهمية توظيف الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز الاستدامة في السياسات والممارسات الحكومية، إلى جانب تنمية القدرات والكفاءات الوطنية، بما يعزز الجاهزية للتعامل مع التحولات المتسارعة ويدعم الأولويات الوطنية.

وقال حسان المهيري، المدير التنفيذي لكليات التقنية العليا بالشارقة، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، " إن استضافة الجلسة تأتي في إطار حرص الكليات على تعزيز الحوار حول بناء الحكومات الاستشرافية، من خلال جمع نخبة من المتحدثين والخبراء من مختلف القطاعات في الدولة، لمناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاستدامة واستشراف المستقبل مضيفا أن مشاركة سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وأحد خريجي كليات التقنية العليا، شكلت فرصة للاستفادة من خبراته ورؤاه، وربط تطلعات الطلبة والخريجين باحتياجات سوق العمل والأولويات المستقبلية لدولة الإمارات مشيرا إلى أن هذه المبادرات تعكس دور كليات التقنية العليا في تعزيز التواصل بين طلبتها وخريجيها ومختلف القطاعات، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستقبلية في الدولة.".

وقال سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، : "تكتسب هذه الجلسة أهميتها من جمعها القيادات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والطلبة في حوار مباشر حول كيفية تحويل الابتكار والاستدامة والذكاء الاصطناعي إلى منظومة عمل متكاملة تدعم مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031"، كما تحمل مشاركتي في الجلسة معنى شخصياً خاصاً بوصفـي أحد خريجي كليات التقنية العليا، التي أسهمت في بناء الأساس العلمي والتطبيقي لمسيرتي المهنية، ومن هنا، فإن أهم رسالة نوجهها إلى الطلبة هي أن التخصص يمثل نقطة انطلاق مهمة، لكن المستقبل تصنعه قدرة الإنسان على مواصلة التعلم، والاستفادة من تجاربه المتنوعة، وتحمل المسؤولية، وتوظيف معرفته لخدمة وطنه ومجتمعه".

وأضاف سعادته: "إن بناء حكومة استشرافية لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يبدأ بإعداد كفاءات وطنية تمتلك مرونة التعلم، والقدرة على قراءة البيانات واستشراف المتغيرات، والتفكير بصورة منظومية تربط بين القضايا المتداخلة، ففي مجالات مثل التغير المناخي والبيئة والأمن الغذائي والتنوع البيولوجي وغيرها من المجالات ذات الصلة، لا يمكن فصل التكنولوجيا عن الموارد والاقتصاد وجودة الحياة، ولذلك نحتاج إلى كوادر تجمع بين الفهم التقني والمهارات الإنسانية، وتعرف كيف تطرح الأسئلة الصحيحة، وتعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، وتتخذ القرار بمسؤولية ، ويتطلب ذلك شراكة مستمرة بين الحكومة التي تحدد التحديات والأولويات الوطنية وتوفر مساحات التطبيق، والمؤسسات التعليمية التي تبني المعرفة والقدرات، والقطاع الخاص الذي يضيف الخبرة التقنية والقدرة على تطوير الحلول وتوسيع نطاقها، وهدفنا هو تمكين جيل لا يكتفي بتشغيل تقنيات صممها الآخرون، بل يفهم احتياجات وطنه، ويبتكر حلولاً إماراتية لها، وينقل المعرفة من قاعات الدراسة إلى سياسات وخدمات ومشروعات تحقق أثراً ملموساً ومستداماً في حياة الناس".