الشارقة في 24 سبتمبر/ وام/ يجمع "منتدى الشارقة للاستثمار 2026"، الذي يقام يومي 14 و 15 من أكتوبر المقبل، أكثر من 10 آلاف مشارك من 60 دولة، ضمن برنامج يضم أكثر من 140 فعالية، من بينها 80 اجتماع أعمال، لمناقشة أثر التحولات في التجارة والتكنولوجيا وحركة رؤوس الأموال وسلاسل الإمداد على الاقتصاد العالمي، وبحث كيفية استجابة الاقتصادات والمستثمرين لها، وتحويل متغيراتها إلى مسارات جديدة للاستثمار والتوسع وبناء الشراكات انطلاقاً من الشارقة.
وينظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، الدورة التاسعة من المنتدى، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار "بناء اقتصادات مرنة".
ويضع المنتدى مفهوم المرونة الاقتصادية في إطار عملي من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل: القيادة الاستراتيجية والمرونة الاقتصادية، والتكنولوجيا والحلول الذكية للصناعات، وتدفقات رأس المال الذكي ومرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب مستقبل المجتمعات والنمو الاقتصادي، بمشاركة أكثر من 80 متحدثاً، فيما تتيح أكثر من 20 جهة عارضة للمشاركين فرصة التعرف إلى الخدمات والقدرات الداعمة للاستثمار وتوسّع الأعمال.
ويتضمن برنامج المنتدى، أكثر من 140 فعالية، تتنوع بين الجلسات الحوارية والكلمات الرئيسية وورش العمل، وتبحث الاتجاهات الاقتصادية والسياسات والتجارب المؤثرة في مستقبل الاستثمار والأعمال، بما يجمع بين قراءة التحولات الكبرى ومناقشة تطبيقاتها العملية وانعكاساتها على احتياجات المؤسسات والشركات.
ويخصص المنتدى أكثر من 80 اجتماع أعمال للتواصل المباشر بين المستثمرين والشركات وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبحث إمكانات التمويل والتوسع والتوريد، بما يتيح مناقشة متطلبات المشروعات وقدرات الشركاء المحتملين، وتحديد الخطوات اللازمة لتحويل المصالح المشتركة إلى تعاون تجاري واستثماري.
ويشارك سايمون سكويب، رائد الأعمال والمستثمر البريطاني، ضمن برنامج يضم أكثر من 80 متحدثاً دولياً، حيث يتحدث في جلسة "الازدهار في عصر التحولات المستمرة" عن كيفية توظيف المرونة والعقلية الريادية وإعادة ابتكار نماذج الأعمال لمساعدة الشركات على التعامل مع المتغيرات وتعزيز تنافسيتها.
ويواصل رائد الأعمال ومطوّر الذكاء الاصطناعي الهندي فارون مايا هذا النقاش من زاوية التكنولوجيا، من خلال كلمة رئيسية حول تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل الأعمال والاستثمار، يستعرض فيها كيف تعيد هذه التقنيات تشكيل طرق تأسيس الشركات وتطوير منتجاتها وتوسيع نطاق أعمالها.
وقال مروان صالح العجلة، المنسق العام للجنة "منتدى الشارقة للاستثمار"، إن المنتدى يأتي في مرحلة تتغير فيها حسابات المستثمرين وتتداخل العوامل المؤثرة في قراراتهم، لتعزيز الحوار المباشر بين صناع السياسات وأصحاب الأعمال بما يساعد على فهم ما تحتاجه الأسواق فعلياً، ويمنح المستثمرين وضوحاً أكبر بشأن توجهاتها، لافتاً إلى أن منتدى هذا العام يعد فرصة لبناء الثقة حول أولويات اقتصادية مشتركة، تستند إلى فهم واقعي للتحديات والفرص وإمكانات التعامل معها.
وتأتي نقاشات المنتدى، في وقت تواصل فيه الشارقة تسجيل نمو في الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ استقطبت الإمارة خلال عام 2025 استثمارات بقيمة 7.74 مليار درهم عبر 142 مشروعاً، بزيادة سنوية بلغت 45% في عدد المشروعات، أسهمت في توفير 5,673 وظيفة جديدة.
ويضع المنتدى هذه التجربة المحلية ضمن حوار دولي أوسع، يمتد من حركة رؤوس الأموال والسلع وتبنّي الذكاء الاصطناعي إلى البنية التحتية اللازمة للصناعات الجديدة، ليناقش المتطلبات التي توجه قرارات المستثمرين اليوم، والمقومات التي تحتاج الاقتصادات إلى تطويرها للحفاظ على تنافسيتها مستقبلاً.