"مركز أبوظبي الدولي للتحكيم" يعزز حوكمة الشركات العائلية عبر آليات تسوية المنازعات

"مركز أبوظبي الدولي للتحكيم" يعزز حوكمة الشركات العائلية عبر آليات تسوية المنازعات

أبوظبي في 24 سبتمبر/وام/ نظّم مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية، جلسة توعوية سلطت الضوء على دور تعيين الطرف الثالث المحايد والوساطة والتحكيم في مساعدة الشركات العائلية على إدارة المنازعات، والحفاظ على العلاقات الأسرية، وضمان استمرارية الأعمال عبر الأجيال.

عُقدت الجلسة في كلية أبوظبي للإدارة، بمشاركة عدد من قادة الشركات العائلية وخبراء الحوكمة وممثلي الشركات المملوكة للعائلات من مختلف أنحاء أبوظبي والدولة.

تناولت الجلسة أساليب عملية للوقاية من المنازعات وتسويتها، بما في ذلك أهمية إدراج آليات تسوية المنازعات ضمن مواثيق العائلة وأطر الحوكمة واتفاقيات المساهمين وركزت على أهمية التدخل المبكر لمعالجة الخلافات قبل تصعيدها وتحولها إلى منازعات رسمية.

كانت الجلسة قد بدأت بكلمة لسعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم استعرض فيها دور الوساطة والتوفيق وتعيين الطرف الثالث المحايد في تفادي المنازعات وتسويتها داخل الشركات العائلية أعقبتها جلسة حوارية ضمّت نخبة من كبار الشخصيات في القطاع القانوني بدولة الإمارات، من بينهم عضوان في محكمة التحكيم التابعة للمركز، أدارتها ماريا مزاوي أمين السجل بالمركز.

وجاءت الفعالية في إطار التعاون الذي أُرسيت دعائمه من خلال مذكرة التفاهم الموقعة مطلع العام الجاري بين مركز أبوظبي الدولي للتحكيم ومجلس أبوظبي للشركات العائلية، بما يعكس التزاماً مشتركاً لتعزيز المرونة والجاهزية والاستدامة طويلة الأمد للشركات المملوكة للعائلات في أبوظبي.

حضر الجلسة سعادة خالد الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، وسعادة حارب المهيري، عضو مجلس أبوظبي للشركات العائلية، والدكتور طيب كمالي، رئيس مجلس أمناء كلية أبوظبي للإدارة.

وقال سعادة الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي إن هذه الجلسة خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد رفع مستوى الوعي، لتسهم في الارتقاء بمستوى الجاهزية في مجال الحوكمة داخل مجتمع الشركات العائلية في أبوظبي.

وأضاف أن المناقشات أسفرت عن رؤى قيّمة وإرشادات عملية مستمدة من الخبرات المباشرة للمتخصصين في مجالات الوساطة والحوكمة والتحكيم، مشيراً إلى أن هذه الخبرات ستسهم في دعم تطوير أطر أقوى لتسوية المنازعات، إلى جانب تعزيز الجاهزية وترسيخ الثقة داخل مجتمع الشركات العائلية.

ولفت إلى أن مركز أبوظبي الدولي للتحكيم يواصل العمل بشكل وثيق مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية لتنسيق الجهود، وتعظيم الأثر، وضمان امتلاك العائلات للأطر المرنة والمستدامة اللازمة لحماية أعمالها للأجيال القادمة.

وقال سعادة خالد الفهيم إن الحوكمة تلعب دوراً محورياً في ضمان استمرارية الشركات العائلية في أبوظبي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الجلسة صُممت لمواكبة التعقيدات المتزايدة التي ترافق انتقال الأعمال العائلية بين الأجيال، وتعزيز الوعي بالأدوات المتاحة لإدارة الخلافات، ورفع مستوى جاهزية مجتمع الشركات العائلية لمتطلبات التغييرات القيادية المقبلة.

وأضاف أنه من خلال الشراكة مع مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، نلتزم بالتواصل مع جميع أصحاب المصلحة ضمن مجتمع الشركات العائلية، بما يضمن اتباع نهج شامل يستجيب للاحتياجات الحالية، مع الاستعداد في الوقت ذاته للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى أن المشاركين طرحوا مجموعة من الأسئلة البنّاءة والملاحظات العملية التي ستتم مراجعتها في إطار الجهود المستمرة لرفع مستوى الوعي.

وخلال الجلسة، استعرض مركز أبوظبي الدولي للتحكيم منظومته المتكاملة من خدمات تسوية المنازعات، بما في ذلك خدمة تعيين الطرف الثالث المحايد التي أُطلقت مؤخراً بموجب قواعد المركز لعام 2026.

وتهدف هذه الخدمة، المصممة لتسهيل التدخل في المراحل المبكرة من الخلاف، إلى مساعدة الأطراف على احتواء المنازعات قبل تطورها إلى إجراءات رسمية.

واطّلع المشاركون على دور الوساطة باعتبارها عملية سرية ومرنة تساعد على الحفاظ على العلاقات داخل الشركات العائلية وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يسهم في ترسيخ دورها في التنمية الاقتصادية لأبوظبي وازدهارها على المدى الطويل.