أبوظبي في 24 سبتمبر / وام / أصدر صندوق أبوظبي للتنمية ورقةً معرفية استعرض فيها كيف يمكن لمؤسسات التمويل التنموي استقطاب رؤوس الأموال، وخفض مخاطر الاستثمار، وتسريع تحوّل الطاقة العالمي في الاقتصادات النامية.
حملت الورقة عنوان "الاستثمار في مستقبل مستدام: مبادرات صندوق أبوظبي للتنمية للعمل المناخي"، وتناولت دور نماذج التمويل المبتكرة، وهياكل رأس المال المختلط، والشراكات الإستراتيجية في سدّ فجوة الاستثمار المناخي على المستوى العالمي، وتوسيع نشر مشاريع الطاقة المتجددة.
جاء إصدار الورقة في وقت يُقدَّر فيه حجم الاستثمار السنوي المطلوب حتى عام 2030 لتحقيق التحوّل نحو اقتصادٍ عالمي خالٍ من الانبعاثات وقادر على الصمود المناخي بنحو 7.6 تريليون دولار أمريكي.
واستعرضت الورقة مسيرة تطور محفظة صندوق أبوظبي للتنمية في مجال التمويل المناخي على مدى العقد الماضي، والتي ترتكز على الشراكات الاستراتيجية مع أبرز المؤسسات العالمية في قطاع الطاقة.
ومن خلال تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، قدم الصندوق تمويلاً بقيمة 350 مليون دولار أمريكي أسهم في دعم 26 مشروعاً في مجال الطاقة المتجددة، لتلبية احتياجات حوالي 4.5 مليون شخص، بينما قدمت الوكالة الخبرات الفنية، وإجراء دراسات العناية الواجبة، وحشد الشركاء على المستوى العالمي.
وسلطت الورقة الضوء على دور المنصة العالمية لتسريع الانتقال نحو الطاقة المتجددة (ETAF)، بوصفها آلية مبتكرة للتمويل المناخي، تجمع بين بنوك التنمية والبنوك التجارية، ومديري الأصول، وشركات التأمين، ومطوّري مشاريع الطاقة المتجددة، ومشغّلي المشاريع، وتربط المنصة بين المشاريع القابلة للتمويل المصرفي والشركاء الممولين، وتوفّر أدوات تخفيف المخاطر، وبرامج المساعدة الفنية، بما يعزّز الاستثمارات القابلة للتنفيذ في الطاقة النظيفة في الأسواق الناشئة.
ومنذ إطلاقها، استقطبت المنصة أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي من التعهّدات التمويلية، ودعمت 92 مشروعاً لتوليد الطاقة المتجددة بقدرة تبلغ 6.2 غيغاواط.
ويسهم التعاون بين صندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، والذي تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار أمريكي أيضا، في دعم أولويات العمل المناخي والأمن الغذائي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والحد من الاعتماد على تمويل الدين العام.
وفي هذا السياق تؤدي شركة "مصدر" دوراً محورياً في تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة في توغو وأوزبكستان وأذربيجان، إلى جانب برامج إقليمية في منطقتَي المحيط الهادئ والكاريبي.
وأثمرت هذه الجهود عن نتائج تمويلية ملموسة في الأسواق الناشئة، إذ يدعم صندوق أبوظبي للتنمية مشاريع الطاقة المتجددة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي والمحيط الهادئ وآسيا الوسطى.
وأسهمت هذه المبادرات في تعزيز الوصول إلى الطاقة، وخفض الانبعاثات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرة على التكيّف مع التغير المناخي في المناطق التي تعاني قلة في الخدمات.
واستعرضت الورقة المعرفية النهج الذي يتبنّاه صندوق أبوظبي للتنمية من خلال التعاون الثنائي، والشراكات متعددة الأطراف، والصناديق الإقليمية، ومشاركة القطاع الخاص.
وعلى صعيد الأولويات المستقبلية، سلطت الورقة الضوء على أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات، ومؤسسات التمويل التنموي، والمستثمرين، والمنظمات متعددة الأطراف، ومزوّدي التكنولوجيا، بهدف توحيد الجهود لحشد التمويلات لتسريع الوصول إلى الأهداف المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.