أبوظبي في 25 سبتمبر/ وام / استعرض ملتقى المرأة الإماراتية "بنات زايد"، الذي استضافته "صحة" التابعة لمجموعة "بيورهيلث" في متحف زايد الوطني، نماذج ملهمة من تجارب المرأة الإماراتية، مسلطًا الضوء على أهمية العافية والدعم الأسري والوعي القانوني وتبادل الخبرات بين الأجيال في تعزيز حضور المرأة وإسهاماتها في مختلف المجالات.
وناقش الملتقى، الذي نظم بالتعاون مع برنامج "مسيرة المرأة الإماراتية" ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية 2026، عددًا من المحاور المرتبطة بمسيرة المرأة ودورها في المجتمع، من بينها الصحة الجسدية والنفسية، والعلاقات الأسرية، والتمكين، إلى جانب أهمية توفير بيئة داعمة تساعد المرأة على مواصلة تطورها وتحقيق طموحاتها.
وتناولت الجلسات تجارب عدد من القيادات والشخصيات الإماراتية في مجالات الرعاية الصحية والقانون والرياضة وريادة الأعمال، حيث استعرضت المتحدثات محطات من مسيراتهن الشخصية والمهنية، والعوامل التي أسهمت في تمكينهن من تطوير قدراتهن وتحقيق حضور فاعل في مجالات تخصصهن.
كما سلطت النقاشات الضوء على أهمية التواصل بين الأجيال، ودور نقل المعرفة والخبرات والقيم في تعزيز استمرارية مسيرة المرأة الإماراتية، بما يتيح للأجيال الجديدة الاستفادة من تجارب من سبقنهن والبناء عليها بما يتناسب مع تطلعات المستقبل.
وقالت الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة مشاريع كبار المواطنين في "بيورهيلث"، إن تقدم المرأة الإماراتية هو ثمرة معارف وخبرات وطموحات توارثتها الأجيال، ولكل جيل دور في البناء على هذا الإرث، موضحة أن فرص التعلم المتبادل بين الشابات وكبار المواطنات تعزز استمرارية هذه المسيرة، فيما يسهم الاستثمار في صحة المرأة وعافيتها في مواصلة إسهامها الفاعل في مختلف مراحل حياتها، وينعكس دعم طموحاتها على الأسر والمجتمعات واستمرار تقدم الوطن.
وحول دور البرنامج في مواصلة هذه المسيرة، ذكرت الدكتورة شمسة المهيري، مدير برنامج "مسيرة المرأة الإماراتية" في "بيورهيلث"، أن شعار هذا العام "بنظهر الأقوى والأفضل" يكتسب دلالة أعمق في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات، ويؤكد أن قوة المرأة الإماراتية تكمن في قدرتها على التكيف والاستمرار وصناعة الأثر.
وأضافت أن البرنامج يواصل بناء رحلة متكاملة لدعم المرأة في مختلف مراحل حياتها، وتعزيز صحتها ورفاهها وقدراتها القيادية، وربط خبرات الأجيال بطاقات المستقبل، لافتة إلى انضمام 120 مشاركة إلى الدفعة الثالثة وارتفاع عدد المشاركات بأكثر من 94%، بما يعكس توسع البرنامج وبناء مجتمع نسائي أكثر ترابطًا واستعدادًا للمستقبل، وقادر على إحداث أثر مستدام في الأسرة والعمل والمجتمع مهما كانت التحديات.
وقالت الدكتورة حمدة النيادي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في "صحة"، إن لكل امرأة قصة تستحق أن تروى، وإن مشاركة تجربتها قد تلهم امرأة أخرى وتؤكد لها أن تحقيق طموحها ممكن، فيما يمثل دعم صحتها الجسدية والنفسية عاملًا يتجاوز أثره الفرد ليسهم في تعزيز تماسك الأسر والمجتمعات.
وأكد الملتقى أن دعم المرأة لا يقتصر على توفير الفرص المهنية والتعليمية، بل يشمل كذلك الاهتمام بصحتها ورفاهها، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات في توفير بيئة تساعدها على التوازن والاستمرار والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
واستعاد الملتقى جانبًا من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه دور المرأة الإماراتية بوصفها شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، مع التأكيد على استمرار هذه الرؤية في دعم حضور المرأة وتمكين الأجيال المتعاقبة من مواصلة مسيرة الإنجاز.
واختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمجتمع والمؤسسات في دعم المرأة الإماراتية، وتعزيز قدرتها على مواصلة التعلم والتطور والقيادة، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية الوطنية.