الشارقة في 25 سبتمبر / وام / يتيح "معرض التخصصات الجامعي"، الذي تنظمه "مكتبات الشارقة العامة" حاليا في مقر "هيئة الشارقة للكتاب"، فرصة مهمة للطلبة لفهم قدراتهم واكتشاف اهتماماتهم قبل حسم خياراتهم الأكاديمية، في مرحلة مفصلية تتطلب منهم تحديد مسارات دراسية ومهنية للمستقبل.
ويوفر المعرض للطلبة، من خلال تجربة اختبار "مقياس" واللقاءات المباشرة مع ممثلي الجامعات والمتخصصين، مساحة لربط شغفهم بما يجيدونه من مهارات مع التخصصات المناسبة، ما يسهم في توسيع آفاقهم نحو مجالات جديدة لم تكن في الحسبان، أو يطمئنهم لخياراتهم السابقة، إلى جانب إرشادهم لمعرفة الأسئلة والمتطلبات اللازمة قبل الالتحاق بالجامعة.
وتبرز أهمية اختبار "مقياس" في الكشف عن مجالات تتوافق مع مهارات الطلبة اليومية؛ وهو ما تجلى في تجربة الطالب أحمد صديق حاج أحمد، الذي كان يميل إلى إدارة الأعمال والبحث، ليوجهه الاختبار نحو تخصصي الإعلام والتسويق؛ وفي المقابل، يؤكد المؤشر الخيارات المبدئية لطلبة آخرين، كما حدث مع الطالب فيصل العلمي، الذي تطابقت رغبته في دراسة إدارة الأعمال مع نتائج الاختبار، لينتقل تركيزه نحو الجانب العملي المتمثل في شروط القبول.
ويساعد المعرض الطلبة على تحديد مساراتهم الدقيقة داخل المجالات الواسعة، حيث أوضح الطالب ريان رائد أن التجربة وضعته أمام أسئلة تفصيلية وجهت اهتمامه العام بالتكنولوجيا نحو التركيز على مجال الحاسوب الذي ظهر ضمن المقترحات المتوافقة مع ميوله.
وتمتد استفسارات الطلبة من مجرد اختيار التخصص لتشمل المنح الدراسية، وشروط القبول، وطبيعة الحياة الجامعية نفسها؛ وفي هذا السياق، أكدت كرمة سعيد الخالدي، رئيسة قسم تقنية المعلومات في مدرسة الشارقة الأمريكية الدولية، أن جمع الجامعات تحت سقف واحد أتاح للطلبة الوصول المباشر إلى المعلومات المطلوبة، مشيرة إلى أن المنح ومتطلباتها تتصدر اهتمامات الطلبة، إلى جانب أهمية هذه الفعاليات في تهيئتهم النفسية والأكاديمية لمرحلة ما بعد المدرسة.
ويواكب برنامج المعرض هذه التساؤلات عبر مساري "نبض التخصص" و"حوارات المستقبل"، اللذين يناقشان طبيعة الدراسة، والتحولات المهنية، والمهارات المطلوبة، كما يضم البرنامج جلسات متخصصة في التهيئة النفسية للحياة الجامعية وإعداد الملف الجامعي، ليقدم تجربة شاملة تجمع بين التقييم التفاعلي والتحضير المتكامل للانتقال إلى المرحلة الجامعية.