أبوظبي في 25 سبتمبر/ وام / قدّم 19,600 طالب يصنعون مستقبلاً خالياً من منتجات التبغ والنيكوتين في أبوظبي 346 عملاً إبداعياً تنوعت بين مقاطع الفيديو، والبودكاست، والتصاميم الرقمية، ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي، عبّروا من خلالها عن رؤيتهم لمستقبل خالٍ من منتجات التبغ والنيكوتين، وصاغوا رسائلهم بأساليب تعكس مصطلحاتهم وتصل إلى أقرانهم بشكل مباشر.
وجاءت هذه الأعمال من 96 مدرسة ضمن مبادرة "أصوات الشباب من أجل مستقبل خالٍ من التدخين"، حيث قاد الطلاب بأنفسهم مسار التوعية، من خلال إنتاج محتوى يعكس قناعاتهم، ويترجم وعيهم بمخاطر استخدام هذه المنتجات إلى تأثير ملموس داخل بيئتهم المدرسية والمجتمعية.
وقال محمد أسعد فتحي النحال من مدرسة ابن سينا: ساعدتني المشاركة في هذه المبادرة على فهم الآثار الضارة للتدخين وأهمية اتخاذ خيارات صحية منذ الصغر بشكلٍ أفضل وكان استخدام الإبداع لمشاركة رسالة مهمة مع الطلاب الآخرين وتشجيع مستقبل خالٍ من التدخين تجربة مُلهمة.
وأضاف عبدالرحمن فيصل صالح أحمد، من أكاديمية الفلاح الخاصة: من خلال مشاركتنا في هذه المبادرة، تعلمنا كيف يمكن للأفعال الصغيرة والرسائل الإيجابية أن تحدث فرقاً في بناء مجتمع أكثر صحة. لقد استمتعنا بإنشاء المحتوى الخاص بنا حول التبغ والنيكوتين، ورؤيته كوسيلة لتمكين أقراننا من فهم مخاطر هذه المنتجات حقاً، وتشجيعهم على اتخاذ خيارات صحية أفضل لأنفسهم وللآخرين.
وتجسد هذه المبادرة، التي ينظمها مركز أبوظبي للصحة العامة، تحولاً في نهج التوعية الصحية، يقوم على وضع الشباب في صدارة المشهد، ليس فقط كمستفيدين من الرسائل، بل كصنّاع لها، يقودون مضمونها، ويحددون أساليب إيصالها، ويؤثرون من خلالها في بعضهم البعض.
وفي هذا السياق، قالت سعادة الدكتورة أمنيات محمد الهاجري، المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع، في مركز أبوظبي للصحة العامة: لطالما شكّل تأثير الأقران خيارات المراهقين، وغالبًا ما يكون الدافع الأقوى لسلوكهم الصحي ومع هذه الحملة، نشهد تأثيراً يقوده الشباب بأنفسهم على أرض الواقع فمن خلال تمكين الطلاب من صياغة ومشاركة رسائلهم الخاصة حول مخاطر التبغ والنيكوتين، نرسّخ محفزاً قوياً للتغيير الإيجابي في محيطهم ويسمح هذا النهج للطلاب بتلقي المعلومات الصحية الأساسية بأسلوب أقرب وأكثر تأثيراً، ويحوّلهم إلى دعاة للصحة والعافية في المجتمع الشبابي، مما يمكّننا من تنشئة جيل أكثر مرونة ووعياً صحياً في جميع أنحاء أبوظبي.
وشهدت المبادرة إقامة حفل تكريم للاحتفاء بالأعمال التي حققت أعلى أثر بين الطلاب، حيث تم اختيار الفائزين بناءً على معايير تشمل الإبداع، وقوة الرسالة، ومدى تأثيرها وانتشارها بين أوساط الشباب كما سيتم الإعلان عن الأعمال الفائزة عبر المنصات الرسمية لمركز أبوظبي للصحة العامة، بما يتيح توسيع نطاق وصول رسائل الشباب إلى المجتمع.
ويعكس هذا الحراك الشبابي اتجاهاً متنامياً نحو تبني أنماط حياة صحية تنبع من قناعات الجيل الجديد، حيث يقود الشباب الرسالة، ويصوغون محتواها، ويؤثرون في محيطهم، بما يسهم في ترسيخ ثقافة صحية مستدامة والحد من الإقبال على هذه المنتجات.
ويواصل مركز أبوظبي للصحة العامة دعم هذا التوجه من خلال مبادرات وقائية تعزز دور المجتمع، وتفتح المجال أمام الشباب ليكونوا في صدارة بناء مستقبل أكثر صحة وجودة حياة أعلى، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية للحد من استخدام منتجات التبغ والنيكوتين.