أبوظبي في 25 سبتمبر/ وام/ تتسارع وتيرة الاستثمارات النوعية والمشاريع السياحية والترفيهية في دولة الإمارات، لتدفع قطاع السياحة إلى الاضطلاع بدور أكبر في دعم النمو الاقتصادي، بالتوازي مع رفع تنافسية الدولة على خريطة السياحة العالمية، وتوسيع خياراتها أمام الزوار من مختلف الأسواق الدولية.
وشهد العام الجاري زخما لافتا في إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية ضخمة في مختلف إمارات الدولة، شملت وجهات ومرافق فاخرة وتجارب ترفيهية متنوعة، بما يكشف عن تحول متواصل في خريطة السياحة الإماراتية خلال 2026، يقوم على تنويع الوجهات، وتوسيع نطاق التجارب، وربط الاستثمار بالبيئة والثقافة والترفيه.
وأعلنت أبوظبي في مايو اختيار جزيرة ياس موقعاً لمشروع "Sphere Abu Dhabi"، الذي تبلغ تكلفة مرحلة إنشائه 1.7 مليار دولار، ليكون أول مشروع من هذا النوع خارج الولايات المتحدة.
ويقع المشروع بين ياس مول وسي وورلد أبوظبي، ويستهدف استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم وتعزيز مكانة الجزيرة كوجهة عالمية للترفيه الغامر.
ويضم المشروع منشأة قادرة على استيعاب نحو 20 ألف شخص، تستضيف تجارب غامرة وحفلات موسيقية وفعاليات رياضية ومؤتمرات وفعاليات كبرى، فيما تتضمن الرؤية تقديم محتوى يعكس الثقافة والتراث الإماراتيين، ويدعم حضور الفنانين المحليين والعرب على المنصة الجديدة.
وفي السياق ذاته، كشفت "ميرال" عن استثمار استراتيجي في جزيرة ياس بقيمة تتجاوز 12 مليار درهم على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.
وسيدعم الاستثمار تنفيذ محفظة متكاملة من المشاريع الجديدة، وتطوير وتوسعة عدد من الوجهات الحالية، بما يتماشى مع الاستراتيجية السياحية لإمارة أبوظبي 2030، ويدعم مكانة جزيرة ياس كإحدى أبرز الوجهات العالمية للترفيه والاستجمام.
وتركز هذه المرحلة الجديدة من التطوير على توسعة المدن الترفيهية والوجهات الحالية عالمية المستوى في جزيرة ياس، إلى جانب تقديم ألعاب وتجارب غامرة جديدة تواكب التطلعات المتجددة لزوارها.
واعتمدت دبي في فبراير الماضي مشروع "واحة الليان" بوصفه وجهة بيئية وترفيهية جديدة تمتد على مساحة مليون متر مربع، وتضم بحيرة تتجاوز مساحتها ربع مليون متر مربع، ومسارات للمشي والدراجات، ومناطق للفعاليات والاستراحة والأنشطة العائلية.
ويجمع المشروع بين "واحة التجمع" التي تضم سينما في الهواء الطلق ومدرجاً ومناطق لعربات الطعام، و"الواحة العائلية" التي توفر مناطق للجلوس وألعاباً للأطفال، و"واحة التخييم" المجهزة لاستيعاب 100 قافلة، و"واحة الترفيه" التي توفر الأنشطة ومنافذ التجزئة والخدمات في بيئة طبيعية مستدامة.
كما اعتمدت دبي المخطط الرئيسي لتطوير شاطئ أم سقيم باستثمارات تبلغ 500 مليون درهم، بهدف تحويله إلى وجهة سياحية وترفيهية متكاملة تعكس الهوية الإماراتية وتعمل على مدار اليوم.
ويرفع المشروع الطاقة الاستيعابية للشاطئ إلى نحو ستة ملايين زائر سنويا، ويشمل تطوير المرافق والخدمات ومواقف السيارات ومسارات المشاة والدراجات، وإنشاء برج مراقبة بارتفاع 38 مترا وجدار حماية ساحلي بطول كيلومترين، إلى جانب توظيف التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق.
بدورها، شهدت الشارقة وضع حجر الأساس لمشروع قرية أبو الكيزان البحرية في خورفكان، الذي يمتد على مساحة سبعة ملايين قدم مربع، ويستند تصميمه إلى طابع القرى الساحلية، مع توظيف عناصر من العمارة الإسلامية والهوية المحلية.
ويضم المشروع ميناءً طبيعيا صغيراً محفورا بين الصخور، وممشى وشاطئا ومساحات خضراء وفندقا ومرافق تجارية ومكتبية ووحدات سكنية ومسجداً، فيما يتضمن 201 قطعة أرض مخصصة لإنشاء 285 مبنى بمختلف الاستخدامات.
ويراعي المشروع الحفاظ على البيئة الطبيعية والحياة البحرية، بما يدعم مكانة خورفكان كوجهة تجمع بين السياحة الساحلية والاستثمار وجودة الحياة.
كما شهدت خورفكان خلال العام الجاري افتتاح منتجع خورفكان بتكلفة 700 مليون درهم، في إضافة جديدة إلى البنية السياحية للمدينة الساحلية.
ويحتوي المنتجع على 573 وحدة سكنية متنوعة، تتراوح بين غرفة واحدة وأربع غرف وصالة، إضافة إلى 16 محلاً تجاريا، بما يوفر بيئة متكاملة تجمع بين السكن والخدمات.
ويقدم المنتجع مجموعة من المرافق الترفيهية والخدمية، تشمل صالة رياضية، ومسطحات خضراء علوية بمساحة 100 ألف قدم مربع، وأحواض سباحة خارجية، ومنطقة ألعاب رياضية وترفيهية للأطفال، إلى جانب شاطئ خاص وخدمات فندقية متكاملة تلبي احتياجات السكان والزوار.
وفي رأس الخيمة، انطلقت أعمال تطوير واجهة الرمس البحرية و"الرمس بوليفارد"، بهدف تحويل المنطقة إلى وجهة متكاملة تدعم جودة الحياة والتنمية المستدامة وتبرز الهوية الوطنية.
وتمتد الواجهة البحرية لمنطقة الرمس على طول 2000 متر، وتتضمن مسارات مخصصة للمشي والدراجات والجري، إلى جانب مرافق عامة ومواقف للسيارات ومسطحات خضراء ممتدة ومناطق ألعاب وساحات مخصصة لاستضافة الفعاليات والأنشطة المجتمعية، بما يُعزز حضور المنطقة كمحور للتفاعل الاجتماعي والثقافي وبيئة منظمة وآمنة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.