الشارقة في 26 سبتمبر/ وام/ تشارك في مهرجان كلباء للجاشع والسحناه أكثر من 85 أسرة متخصصة في إعداد الأكلات والمنتجات البحرية التقليدية والمشغولات اليدوية .
وعرضت أجنحة الأسر المنتجة خلطات متنوعة من الجاشع والسحناه وشهدت أروقة المهرجان إقبالاً لافتاً على جناح المشاركة أم علي ابنة مدينة كلباء التي اختزلت في منصتها عراقة البيت الإماراتي وعادات "الفريج" القديمة، وقدمت مجموعة منزلية متكاملة مثل "البِزار العربي"، الذي تعتبره ركيزة كل مائدة في الساحل الشرقي ولا غنى عنه في تحضير أشهر المأكولات الإماراتية وتتبيل المأكولات البحرية.
وامتد حضور مكونات المطبخ البحري إلى طقوس الضيافة في البيت الإماراتي حيث عرضت "اللبان الحوجري" لتعطير المنزل بعد الطهي و"اللبان الذَّكَر" الذي ينقع بالماء كعلاج تقليدي فضلاً عن مخلل المانجو وخلطة الهيل والزعفران وحبوب البن وصولاً إلى "كحل الإثمد" الحجري الطبيعي ومنتجات طبيعية أخرى تصنع يدوياً دون أي إضافات.
ولفت جناح رائدة الأعمال فاطمة العبري في أول ظهور ميداني لمشروعها أنظار الزوار بابتكارها "مقرمشات السحناه"، حيث أعادت توظيف مسحوق سمك البرية المجفف بنكهات وتوابل عصرية تجذب فئة الشباب والناشئة دون المساس بقيمته الغذائية الأصيلة وحرصت العبري على استعراض المنظومة التراثية الكاملة للمائدة البحرية وعرفت الزوار بالطريقة الأصيلة لتناول السحناه ممزوجة بالسمن المذاب وعصير الليمون مشيدة بالفرصة التي وفرها المهرجان الذي مثل لها نقطة انطلاقها الميدانية الأولى وبيئة مثالية لتحويل مهاراتها إلى مشروع تجاري واعد.
واستعرضت مريم النعيمي صاحبة مشروع "كرسبي جاشع "، مجموعة مبتكرة من المنتجات الجاهزة للأكل تشمل الجاشع والتونة والروبيان موضحة أن منتجاتها تمتاز بسرعة وسهولة التحضير وملاءمتها للحمل والتناول أثناء السفر وتقديمها مباشرة مع الأرز بما يثبت إمكانية تطوير المأكولات البحرية التقليدية لتناسب متطلبات الحياة العصرية.
وتكاملت إبداعات المشاركات وقدمت عروضاً حية للحرف التقليدية، حيث شاركت فاطمة أحمد محمود من مدينة دبا الحصن بعرض باقة متكاملة شملت الجاشع والسحناه والأعشاب والبهارات والخل والدهن والسدر والحناء إلى جانب إبداعاتها اليدوية في حرفة "التلي" وسعف النخيل التي وظفتها في صناعة الأساور والميداليات والمشغولات التراثية المعاصرة.
وقدّمت نسيمة (أم سعيد) لرواد المهرجان باقة من أشهر الأكلات الشعبية التي لاقت إقبالاً واسعاً مؤكدةً أنها تتولى إعداد جميع معروضاتها يدوياً بالمنزل وفق الطرق والوصفات التقليدية المتوارثة.
و يتيح المهرجان للجمهور فرصة فريدة للتسوق والشراء المباشر لمنتجات الجاشع والسحناه والأسماك المجففة والمملحة بجودة موثوقة مباشرة من المنتجين إلى جانب الاستفادة من الورش التعليمية اليومية حول الاستدامة البحرية والصيد الرشيد وحضور العروض الفلكلورية ومسابقات التراث المتنوعة.