أبوظبي في 28 سبتمبر/ وام / كرمت كليات التقنية العليا الطلبة الفائزين في النسخة الثانية من مسابقة "مهارات كليات التقنية العليا 2026"، وشهدت المسابقة مشاركة أكثر من 800 طالب وطالبة تنافسوا في 39 مهارة تطبيقية وتخصصية ضمن سبعة مجالات أكاديمية.
وأشاد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجمع كليات التقنية العليا بأداء الطلبة وما أظهروه من كفاءة خلال المنافسات، مؤكداً أن المسابقة أبرزت أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، وتوفير بيئة تعليمية تمكنها من تطوير إمكاناتها للاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وقال معاليه: في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل، تبرز أهمية التعليم الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويمنح الطلبة القدرة على التعامل مع التحديات المهنية بثقة وكفاءة. وهذا ما نعمل على ترسيخه في كليات التقنية العليا، من خلال نموذج تعليمي يربط ما يتعلمه الطالب باحتياجات القطاعات الاقتصادية والأولويات الوطنية، ويساهم في إعداد رأس مال بشري قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وشهدت المسابقة، التي أقيمت منافساتها في مقري الكليات بدبي وأبوظبي، نمواً في حجم المشاركة مقارنة بنسختها الأولى عام 2025، حيث ارتفع عدد المشاركين بنسبة تصل إلى نحو 60%، من أكثر من 500 طالب وطالبة إلى أكثر من 800 في النسخة الحالية، إلى جانب زيادة عدد المهارات من 37 إلى 39 مهارة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن المسابقة تمثل جزءاً من جهود الكليات لإثراء التجربة التعليمية للطلبة، من خلال إتاحة فرص عملية لاختبار قدراتهم وتطوير مهاراتهم، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من نتائج المنافسات في تقييم مخرجات التعلم ومواصلة تطوير البرامج الأكاديمية لتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وقال سعادته: ننظر إلى مسابقة مهارات كليات التقنية العليا باعتبارها جزءاً من التجربة التعليمية المتكاملة للطلبة، بداية من استعداد الطلبة وتدريبهم واختيارهم للمشاركة، مروراً بالمنافسات التي تضع طلبتنا أمام تحديات تحاكي الواقع المهني، وصولاً إلى تقييم أدائهم والاستفادة من النتائج في تطوير مهاراتهم. وتمنح المسابقة الطالب الفرصة لاكتشاف إمكاناته والتعرف إلى الجوانب التي يمكنه تحسينها، وتوفر لنا في الوقت ذاته مؤشرات عملية حول المهارات التي يكتسبها طلبتنا، ومدى فاعلية تجربتهم التعليمية في إعدادهم للحياة المهنية.
وأضاف: نبارك للطلبة الفائزين، ونشكر جميع المشاركين على ما أظهروه من تميز خلال المنافسات، ونتطلع إلى البناء على ما حققته المسابقة في نسختها الثانية، من خلال تطوير محتواها وتوسيع نطاق المشاركة فيها، وتعزيز تعاوننا مع شركائنا من مختلف القطاعات لإثراء التجربة بخبراتهم المهنية، لتكون المسابقة منصة مستدامة للتميز تساهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة والجاهزية للمشاركة في تطوير المؤسسات والقطاعات التي ينضمون إليها.
وشملت منافسات النسخة الثانية سبعة مجالات أكاديمية هي تكنولوجيا الهندسة والعلوم، وعلوم الكمبيوتر والمعلومات، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية، والإعلام التطبيقي، والتربية، والمتطلبات الأكاديمية العامة، في انعكاس لتنوع البرامج الأكاديمية في الكليات، وحرصها على توفير فرص متكافئة للطلبة لإبراز مهاراتهم في مختلف التخصصات.
وتنوعت المنافسات لتشمل مهارات في الأمن السيبراني وتطوير التطبيقات والروبوتات والتصنيع المتقدم، وصيانة الطائرات والمسيرات، إلى جانب التصميم والتسويق الرقمي ومهارات العلوم الصحية والتواصل والذكاء الاصطناعي وغيرها من مهارات المستقبل.
وتولى تقييم أداء المشاركين فريق من الخبراء والمحكمين من داخل كليات التقنية العليا ومؤسسات شريكة، بالاستناد إلى معايير التقييم المعتمدة في مسابقتي المهارات الإماراتية "Emirates Skills" والمهارات العالمية "WorldSkills"، مع مراعاة المتطلبات العملية لكل مهارة.
وشهد الحفل الختامي تكريم 130 طالباً وطالبة من الفائزين في مختلف فئات المسابقة، حيث سلم سعادة الدكتور فيصل العيان شهادات التقدير للفائزين، وذلك بحضور قيادات الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وممثلين عن الشركاء والرعاة، إلى جانب الطلبة المشاركين.
وشهد الحفل أيضاً تكريم الشركاء والرعاة تقديراً لدعمهم النسخة الثانية من المسابقة، والتي حظيت بدعم سبع جهات من القطاعات الصناعية والتكنولوجية والتعليمية هي مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، ومجموعة "إيدج"، ومؤسسة "ماكجرو هيل" التعليمية، وشركة "جراف إيست"، وشركة "تيكفيون" للتكنولوجيا، وشركة "فيرتيكس" القابضة، وشركة "تيكبريكس".
وقال سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي: يبدأ بناء القطاعات المتقدمة من بناء الكفاءات القادرة على تطويرها وقيادتها. وتكتسب مسابقة "مهارات كليات التقنية العليا" أهمية خاصة باعتبارها منصة تجمع المواهب الشابة من مختلف التخصصات، وتوفر لهم مساحة للتنافس وتطبيق معارفهم ومهاراتهم في بيئة عملية تعزز الابتكار والتميز.
وقالت سناء الضاومي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والفعالية المؤسسية في "إيدج": يمثل الاستثمار في المواهب الوطنية محوراً أساسياً في رسالة ايدج، وينسجم مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا والتعليم. ومن خلال تعاوننا مع كليات التقنية العليا، نحرص على تزويد الشباب الإماراتي بالمهارات والخبرات العملية التي تؤهلهم للنجاح في مسيرتهم المهنية، والتميز في قيادة مستقبل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.