الشارقة في 29 سبتمبر / وام / استعرض مركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع" خلال اجتماع مجلسه الإستشاري اليوم برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة المركز أبرز إنجازاته خلال عام 2026 والتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية "شراع 2030" إلى جانب توجهاته للمرحلة المقبلة و ذلك في إطار رؤيته لتعزيز مكانة الشارقة كوجهة جاذبة للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة داعمة لنموها وتوسعها.
و ناقش الاجتماع استعدادات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2027 والمبادرات الرئيسية التي يقودها "شراع" لدعم رواد الأعمال في تطوير أعمالهم وتوسعتها انطلاقاً من إمارة الشارقة إلى جانب الأولويات الاستراتيجية والفرص الواعدة لتعزيز مكانة الإمارة وجهةً رائدة لريادة الأعمال كما بحث أعضاء المجلس سبل توسيع الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال وتعزيز تنافسية منظومة ريادة الأعمال في الشارقة بما يدعم نمو الشركات ويسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: تتقدم الاقتصادات بقدرتها على مواكبة المتغيرات والاستثمار في الأفكار الواعدة وتهيئة البيئة التي تمكّنها من النمو وتحقيق أثر مستدام وفي الشارقة نؤمن بأن ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته ومحرك لفتح آفاق جديدة للنمو وتمكين رواد الأعمال من تحويل طموحاتهم إلى إنجازات تسهم في رسم ملامح المستقبل.
وأضافت سموها :ومع تقدمنا في تنفيذ استراتيجية (شراع 2030) نركز على تهيئة بيئة تمكّن الشركات من الانطلاق بثقة والنمو على أسس راسخة والوصول بطموحاتها إلى العالم ونطمح إلى أن تكون الشارقة نقطة انطلاق لشركات ذات طموح عالمي قادرة على النمو والتوسع وصناعة أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
حضر الاجتماع معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة و سعادة نجلاء المدفع نائب رئيس مركز "شراع" وسعادة سارة بالحيف النعيمي المدير التنفيذي لمركز "شراع" وسعادة أسماء راشد سلطان بن طليعة أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة و الدكتورة محدثة يحيى الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص وسعادة أحمد محمد النقبي الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية والمهندس عمر محمد المحمود الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وسعادة سالم العويس المدير العام لدائرة المالية في رأس الخيمة ومحمد خديري الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة وفهد الحساوي الرئيس التنفيذي في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو" ومنى عيسى القرق نائب الرئيس ومديرة مبيعات التجزئة في مجموعة عيسى صالح القرق وأحمد الخشيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة " أرادَ" وسونيا ويمولر الشريك المؤسس لـ VentureSouq وعبدالله صنوبر المدير التنفيذي لـ"دي إم زي" والرئيس التنفيذي لـ"دي إم زي فينتشرز" وفريدة العجمي المدير العام لـمؤسسة ثروات للشركات العائلية والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "كيما" وعمران سعيد محاضر أول في الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال والإدارة الاستراتيجية بكلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وفي أعقاب الاجتماع احتفى "شراع" بالنجاح الذي حققه "صندوق الثبات لرواد الأعمال" الذي أُطلق بتوجيه من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بحضور شركاء الصندوق ورواد الأعمال المستفيدين منه حيث استعرض أبرز مخرجاته وأثره في مساعدة الشركات على مواجهة الضغوط المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
وبلغت قيمة الدعم الذي قدمه "صندوق الثبات لرواد الأعمال" 5.1 مليون درهم بمساهمة أكثر من 20 شريكاً استفادت منه 74 شركة ناشئة ومشروعاً صغيراً ومتوسطاً من خلال دعم مادي وغير مادي ساعدها على التعامل مع المتغيرات المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
ولم يقتصر الدعم على الجانب المالي فقط إذ أسهم شركاء الصندوق بخبراتهم ومواردهم في تلبية احتياجات رواد الأعمال وفتح آفاق جديدة أمامهم للوصول إلى الأسواق والعملاء وفرص النمو بما عزز قدرتها على مواصلة أعمالها وتجاوز التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية.
وقالت سعادة نجلاء المدفع: تُقاس قوة منظومات ريادة الأعمال بقدرتها على مواكبة احتياجات الشركات في مختلف مراحلها لا سيما خلال الفترات التي تتطلب مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات وفي الشارقة نعمل على بناء نموذج متكامل يمكن أن يسهم في تعزيز مرونة واستدامة قطاع ريادة الأعمال على مستوى المنطقة.
وأضافت :لقد أثبت "صندوق الثبات" أن تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين ومقدمي الخدمات قادر على تحويل الدعم إلى أثر اقتصادي أوسع يحافظ على الخبرات والوظائف والفرص التي صنعتها هذه الشركات وهذه الشراكات ضرورية لبناء بيئة إقليمية أكثر ترابطاً تمنح الشركات القدرة على مواصلة مسيرتها واستعادة زخمها والنمو في أسواق المنطقة.
وقالت سعادة سارة بالحيف النعيم "كشفت تجربة "صندوق الثبات لرواد الأعمال" أن قدرة الشركات على تجاوز التحديات ترتبط بمرونتها في إعادة ترتيب أولوياتها وبمدى سرعة وصول الدعم إليها في اللحظات الحاسمة فعندما تواجه الشركات ظروفاً استثنائية تصبح المحافظة على استقرار عملياتها وفرق عملها أساساً لقدرتها على الاستمرار والنمو ومن خلال تواصلنا المباشر مع رواد الأعمال تمكّنا من فهم التحديات التي تواجه كل شركة وتوجيه الدعم وفقاً لاحتياجاتها الفعلية بما يساعدها على تجاوز الضغوط الآنية والحفاظ على مقومات نموها على المدى الطويل.
واستقبل الصندوق 352 طلباً وعكست الطلبات نطاقاً واسعاً من رواد الأعمال إذ شملت الإمارات السبع وأكثر من 20 قطاعاً وبدأ الصندوق تقديم الدعم للمستفيدين خلال 45 يوماً من إطلاقه.
وعكست نتائج الصندوق أهمية تقديم الدعم في الوقت المناسب لا سيما للشركات التي واجهت تحديات مالية ملحّة وأظهرت البيانات أن 44% منهم كانت لديهم سيولة تكفي لأقل من شهرين فقط و16% كانت سيولتهم تكفي لأقل من شهر واحد ومن خلال الدعم الذي قدمه الصندوق واصلت الشركات مزاولة أعمالها بعد حصولها على دعم الصندوق ولم تقتصر النتائج على تجاوز الضغوط الآنية إذ ساعد الدعم عدداً من الشركات المستفيدة على استعادة استقرارها التشغيلي ومواصلة أعمالها.
وتضمن اللقاء عرضاً حول أبرز محطات "صندوق الثبات لرواد الأعمال" وأثره إلى جانب جلسة حوارية بعنوان "من المرونة إلى إعادة الابتكار" شاركت خلالها الشركات المستفيدة تجاربها في مواجهة التحديات والتكيف معها ومواصلة تطوير أعمالها.
وكرّم "شراع" شركاء الصندوق تقديراً لمساهمتهم في دعم الشركات المستفيدة والتي شملت التمويل والخدمات التشغيلية والإرشادية والدعم غير المادي إلى جانب ربط الشركات بالعملاء والأسواق وفرص الأعمال.
وتضم قائمة شركاء الصندوق مجموعة المدفع للاستثمارات ومجموعة بيئة " وشركة أراد للتطوير العقاري وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ودهانات ناشونال وبنك رأس الخيمة وكريم وشركة "Disrupt" و"WiseWell" وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار والشارقة للتجزئ، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة و "Alaan" و"CrossVal" وشركة الإمارات للبترول و"Entrepreneur Middle East" ومجلة "Inc. Arabia" وماجد الفطيم ومجموعة "Publicis" و"Paymob" و"Floward"
وتبني أولويات "شراع 2030" على ما تحقق خلال السنوات الماضية مع التركيز على توسيع الفرص أمام رواد الأعمال للوصول إلى الأسواق ورأس المال والشراكات وتعزيز المقومات التي ترسخ مكانة الشارقة وجهةً لتأسيس الشركات ونموها بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي في الإمارة.
بتل