البورصة المصرية: 500 ألف مستثمر جديد خلال 9 أشهر

البورصة المصرية: 500 ألف مستثمر جديد خلال 9 أشهر

أبوظبي في 29 سبتمبر/ وام/ قال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن البورصة شهدت نمواً قوياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع انضمام أكثر من 500 ألف مستثمر جديد، وارتفاع متوسط قيم تداول الأسهم اليومية إلى نحو 10 مليارات جنيه، مقابل نحو 3.5 مليار جنيه خلال العام الماضي.

وأضاف رضوان، لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، أن عدد المستثمرين الجدد المسجلين خلال تسعة أشهر من العام الجاري تجاوز بالفعل إجمالي المسجلين الجدد خلال عام 2025 بأكمله، والبالغ نحو 300 ألف مستثمر.

وتوقع أن يصل إجمالي المستثمرين الجدد خلال عامي 2025 و2026 إلى أكثر من مليون مستثمر في حال استمرار وتيرة النمو الحالية، في مؤشر على التوسع المتسارع في قاعدة المتعاملين بالسوق.

وقال رضوان: سجلت بعض الجلسات تداولات تراوحت بين 19 و20 مليار جنيه، موضحاً أن هذه الأرقام تخص تداولات الأسهم فقط دون إضافة تداولات السندات.

وأكد أن البورصة المصرية تسعى إلى مواصلة التوسع وتعميق السوق خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن التحول التكنولوجي كان أحد المحركات الرئيسية وراء الزيادة الكبيرة في أعداد المستثمرين.

وقال إن قانون التكنولوجيا المالية الصادر عام 2022، مكّن شركات السمسرة التي تستوفي المتطلبات من استخدام التكنولوجيا المالية في إجراءات التعاقد، ما ساهم في تسهيل دخول مستثمرين جدد إلى السوق.

ولفت إلى حجم التحول الذي شهدته قاعدة المستثمرين، موضحاً أن عدد المستثمرين الجدد لم يتجاوز نحو 25 ألفاً خلال عام 2020 بأكمله، مقارنة بأكثر من 500 ألف خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

وأضاف أن استمرار حصول المزيد من شركات السمسرة على الموافقات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا المالية من شأنه دعم زيادة أعداد المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن البورصة تعمل كذلك على توسيع الأدوات والمنتجات المتاحة، ومن بينها المشتقات والعقود المستقبلية على المؤشرات والأسهم الفردية.

وقال إن الحوافز والتعديلات الضريبية الأخيرة شكلت عاملاً إضافياً في تنشيط التداول، وفي مقدمتها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية، إلى جانب تخفيض الضريبة على التعاملات، موضحاً أن أحجام التداول ارتفعت بنحو 50% خلال الشهرين التاليين للإعلان عن هذه المحفزات.

وربط رضوان الأداء القوي للبورصة بتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية في مصر، مشيراً إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج والاحتياطيات الأجنبية، وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي والبنك المركزي، إلى جانب تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية، وكذلك المسار الارتفاعي لصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن معدلات التضخم شهدت تراجعاً ملحوظاً عن مستويات الذروة، بالتزامن مع تسجيل نمو في الناتج المحلي يتجاوز 5%.

وأكد أن هذه المؤشرات، إلى جانب الأداء القوي لقطاعات مولدة للعملة الأجنبية مثل السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، تنعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار وعلى أداء سوق المال.

وحول طبيعة التداول في السوق، قال رضوان إن عدد المستثمرين الذين يتداولون بصورة يومية يقترب من نصف مليون مستثمر، فيما تستحوذ المؤسسات على نحو 15% إلى 20% من أحجام التداول اليومية.