أبوظبي في 30 سبتمبر / وام / أكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على الدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وتوسيع آفاق الاستثمار في المدن المستقبلية.
وأوضحت الغرفة أن الرؤية التنموية طويلة المدى التي تتمتع بها أبوظبي، إلى جانب بيئة أعمالها التنافسية وشراكتها الراسخة مع القطاعين العام والخاص، توفر قاعدة قوية لتطوير فرص استثمارية تجمع بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجودة الحياة.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة مسعود رحمة المسعود، أمين صندوق مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ونائب رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، في جلسة حوارية بعنوان "لماذا تمثل المدن المستدامة الاستثمار الأهم لأجيال المستقبل"، ضمن فعاليات معرض جودة الحياة والاستثمار "ليفكس 2026" في أبوظبي، والذي جمع نخبة من القيادات والخبراء الدوليين لمناقشة مستقبل الاستثمار في المدن المستدامة وسبل توسيع نطاق المشاريع الداعمة لجودة الحياة.
وأشار المسعود إلى أن أبوظبي تقدم نموذجاً متقدماً في الجمع بين الرؤية التنموية واستقطاب رأس المال لبناء شراكات فاعلة، مبينا أن خبرات الإمارة المتراكمة في تطوير المشاريع الكبرى توفر أساسا متينا لمواصلة توسيع الفرص الاستثمارية المرتبطة بالاستدامة.
وقال إن الاستدامة تمثل اليوم فرصة اقتصادية متنامية، تتيح للمستثمرين المشاركة في حلول ومشاريع تعزز كفاءة المدن وتدعم النمو طويل الأمد، لافتا إلى تنوع هذه الفرص لتشمل كفاءة المباني، وحلول التبريد، وإعادة استخدام المياه، وإدارة النفايات، والتنقل المستدام.
وسلط الضوء على المكانة المهمة للشركات العائلية في اقتصاد دولة الإمارات، مؤكدا أن ما تمتلكه من خبرات ورؤوس أموال ورؤية استثمارية ممتدة عبر الأجيال، يؤهلها للقيام بدور متنام في الاستثمارات المرتبطة بالاستدامة والبنية التحتية التي تبني قيمتها على مدى عقود.
وحول دور الغرفة، أوضح المسعود أنه يتمحور حول تمكين مجتمع الأعمال وتعزيز جاهزية شركات القطاع الخاص للاستفادة من التحولات والفرص الاقتصادية الجديدة، وأشار في هذا السياق إلى "علامة الاستدامة" التي أطلقتها غرفة أبوظبي كإطار متدرج من الفئة البرونزية إلى الماسية، لمساعدة الشركات على قياس تقدمها وتطوير أدائها بشكل موثوق، مما يعزز تنافسيتها ويدعم تواصلها مع المستثمرين والمؤسسات المالية.
واختتم المسعود بالتأكيد على أن أبوظبي أثبتت أن النمو الاقتصادي والاستدامة هما مساران متكاملان، وأن الاستثمار في مدن أكثر كفاءة هو استثمار في تنافسية الاقتصاد نفسه، مما يفتح مساحة متنامية أمام القطاع الخاص لصناعة الفرص وبناء قيمة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.