دبي في 30 سبتمبر/وام/ أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية مضيها قدما في ترسيخ نموذج رائد للرعاية الصحية الأولية والوقائية يشكل حجر الأساس لمنظومة صحية أكثر مرونة واستدامة وجاهزية للمستقبل، ويرتكز على الوقاية والكشف المبكر، ويتمحور حول تلبية احتياجات المجتمع وتعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية عالية الجودة.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية قام بها سعادة الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بعدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للمؤسسة شملت مراكز المدام ونزوى والثميد ومزيرع، يرافقه سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة.
واطلع السركال على مشاريع التطوير والتحديث الجارية ومتابعة جودة الخدمات وتجربة المتعاملين والتحول الرقمي في هذه المراكز.
وأشار إلى أن المؤسسة تواصل تطوير منظومة متكاملة ترافق الأفراد في مختلف مراحل الحياة، بدءاً من خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل والرعاية الصحية المدرسية، مروراً ببرامج الوقاية وإدارة الأمراض المزمنة، وصولاً إلى الخدمات المتخصصة الموجهة لكبار المواطنين، مدعومة ببنية تحتية حديثة وحلول رقمية متقدمة وخدمات صحية متكاملة قريبة من المجتمع.
وأوضح أن هذه الجهود تجسد التزام المؤسسة بالارتقاء بجودة الحياة وتعزيز المؤشرات الصحية وترسيخ نموذج صحي مستدام يواكب تطلعات دولة الإمارات ويضع الإنسان في صدارة أولوياته.
وتؤدي مراكز المدام ونزوى والثميد ومزيرع دوراً محورياً في تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية المتكاملة، عبر تقديم نحو 20 خدمة صحية متنوعة تشمل الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، بما في ذلك خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأسرة وصحة المرأة والطفل والأمراض المزمنة والصحة المدرسية وطب الأسنان وخدمات المختبر والأشعة والصيدلة، إضافة إلى فحوصات اللياقة الطبية والفحوصات والمشورة ما قبل الزواج وتطعيمات الحج والعمرة.
وتوفر هذه المراكز نموذجاً متقدماً للرعاية الصحية الأولية والوقائية المتمحورة حول احتياجات المجتمع، بما يضمن حصول المتعاملين على خدمات صحية شاملة وعالية الجودة بالقرب من أماكن إقامتهم، ويعزز الوقاية والكشف المبكر واستمرارية الرعاية وتحسين جودة الحياة.
و تدعم المراكز أيضا صحة الأجيال القادمة من خلال خدمات الصحة المدرسية التي تشمل الفحوصات الوقائية والمتابعة الصحية والتوعية والتثقيف الصحي للطلبة، بما يسهم في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية وترسيخ السلوكيات الصحية السليمة في البيئة المدرسية.
وتواصل المراكز تنفيذ برامج ومبادرات الصحة المدرسية الموجهة للأطفال واليافعين، بما يدعم بناء أجيال أكثر صحة ويعزز مفاهيم الوقاية والصحة المجتمعية، انسجاماً مع توجه مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية نحو تعزيز الرعاية الوقائية والاستباقية وتحسين النتائج الصحية للمجتمع.
وعززت المؤسسة الخدمات التشخيصية والعلاجية في المراكز من خلال توفير تجهيزات وتقنيات حديثة، شملت أنظمة التصوير الرقمي بالأشعة السينية، وجهاز فحص الثدي "بيكسا" للكشف المبكر عن سرطان الثدي، إضافة إلى أجهزة قياس العلامات الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يرفع كفاءة التشخيص ويسهم في تحسين النتائج الصحية للمتعاملين.
وفي موازاة التوسع في الخدمات الصحية، شهدت المراكز نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي وبلغت نسبة التحول الذكي في بعض المراكز 100%، مع توفير حزمة متكاملة من الخدمات الرقمية شملت حجز المواعيد وإعادة جدولتها وإلغائها إلكترونياً، والعيادات الافتراضية، وبطاقات التحصين الإلكترونية، وإتاحة نتائج المختبر عبر تطبيق المؤسسة، وإصدار الشهادات والإجازات المرضية رقمياً، بما أسهم في تسريع الإجراءات وتبسيط رحلة المتعامل ورفع كفاءة تقديم الخدمة.
وأطلقت المؤسسة مجموعة من المبادرات الداعمة لتجربة المتعامل، من بينها "مستشار الخدمات الرقمية" لمساندة المتعاملين في استخدام القنوات الرقمية، ومبادرة "مسؤول في خدمتك" لتوجيه المتعاملين والإجابة عن استفساراتهم، ومبادرة "كبارنا بركتنا" الهادفة إلى دعم كبار المواطنين ومتابعة مواعيدهم وأدويتهم ومرافقتهم خلال رحلة الحصول على الخدمة، الأمر الذي انعكس على تحقيق مستويات مرتفعة من الرضا عن رحلة المتعامل تراوحت بين 96% و100% وفق مرصد الخدمات الحكومية.
ويعمل مركز المدام الصحي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بما يعزز استمرارية تقديم الرعاية الصحية وتلبية احتياجات المتعاملين.
فيما توفر المراكز حزمة من الخدمات المرنة الداعمة لوصول الرعاية إلى المتعاملين أينما كانوا، تشمل الاستشارات الطبية عن بعد وتوصيل الأدوية إلى المنازل، ما أسهم في تعزيز سهولة الحصول على الخدمات الصحية وتحسين تجربة المتعامل وتقليل الحاجة إلى الزيارات الحضورية في العديد من الحالات.
وفي ختام الجولة، أشاد مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بجهود الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية العاملة في المراكز الصحية، مؤكداً أن ما تحققه هذه المراكز من مؤشرات متقدمة في جودة الخدمات ورضا المتعاملين يجسد التزام فرق العمل بدعم رؤية المؤسسة في بناء منظومة رعاية صحية أولية ووقائية أكثر كفاءة واستدامة.
وطالب بمواصلة تطوير الخدمات والبرامج الصحية بما يعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتغيرة للمجتمعات التي تخدمها المؤسسة، مع التركيز على تعزيز الوقاية والصحة المجتمعية والكشف المبكر، وتوسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة ودعم الصحة العامة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والأسر وكبار المواطنين، إلى جانب الاستمرار في دراسة الاحتياجات الصحية وتطوير الخدمات وفق نهج استباقي يواكب تطلعات المجتمع ومتطلباته المستقبلية.