هيئة سوق المال و"ميرا" تطلقان برنامجا لتطوير الكفاءات الإماراتية في علاقات المستثمرين

هيئة سوق المال و"ميرا" تطلقان برنامجا لتطوير الكفاءات الإماراتية في علاقات المستثمرين

دبي في الأول من أكتوبر / وام / أعلنت هيئة سوق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط "ميرا"، عن إطلاق "برنامج تطوير الكفاءات الإماراتية في مجال علاقات المستثمرين"، وذلك خلال أعمال المؤتمر السنوي للجمعية الذي انطلق في دبي اليوم، في مبادرة إستراتيجية تستهدف تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز قدراتها على مستوى أسواق رأس المال في الدولة.

ويوفر البرنامج للكوادر الإماراتية تدريباً منظماً ومعرفة متخصصة بالأطر التنظيمية، ومؤهلات معترفاً بها دولياً، ما يسهم في إعداد قاعدة أوسع من الكفاءات الوطنية.

ويجمع البرنامج بين مسار "ميرا" للحصول على شهادة "مسؤول علاقات مستثمرين معتمد" (CIRO)، وبين تقديم محتوى وتقييم متخصصين في الأطر التنظيمية المعمول بها في الإمارات، يتم تطويرهما بالتعاون مع هيئة سوق المال.

ويتضمن البرنامج تدريباً حضورياً للحصول على الشهادة المعتمدة، إلى جانب وحدة متخصصة في الأطر التنظيمية المالية في الدولة، مع تصميم هيكله النهائي بما يتناسب مع الخلفيات المهنية للمشاركين الذين سيتم اختيارهم.

وأكد سعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن أسواق رأس المال القوية تتطلب كفاءات مؤهلة تدرك الأهمية البالغة للتواصل الاستراتيجي، والشفافية، والتفاعل البنّاء مع المستثمرين.

وأوضح أن هذا البرنامج يُعد استثماراً حقيقياً في الكفاءات الإماراتية والقدرات التي تدعم بناء أسواق تتسم بحوكمة جيدة وتحظى بالثقة، مشيراً إلى أن تعزيز الخبرات في مجال علاقات المستثمرين يساهم في الارتقاء بجودة التواصل بين الشركات والمستثمرين، وترسيخ الانضباط في السوق، ودعم مرونة أسواق رأس المال في الدولة على المدى الطويل.

وتنطلق الدفعة الأولى من البرنامج خلال الربع الأخير من عام 2026، لتضم مواطنات ومواطنين إماراتيين من الجهات الخاضعة لإشراف هيئة سوق المال، وسيقدم التدريب عبر نظام يجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة عن بُعد، متضمناً جلسات تُعقد في مقر الهيئة.

ويستهدف الإطار الأشمل للبرنامج، على المدى الطويل، تدريب أكثر من 100 متخصص، مع التركيز بشكل خاص على الكفاءات الإماراتية وتوفير مسارات مهنية مستدامة لها في مجالي علاقات المستثمرين وأسواق رأس المال.

وبموجب هذه الشراكة، تسهم هيئة سوق المال بخبراتها الرقابية والتنظيمية في إعداد البرنامج ومواءمته مع متطلبات السوق المحلية، إلى جانب توفير مرافق التدريب، وإتاحة فرصة المشاركة للكفاءات من الجهات الخاضعة لإشرافها.

من جانبها، توظف جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط "ميرا" خبراتها الإقليمية لتنفيذ البرنامج، متيحة للمشاركين فرصة الحصول على شهادات معترف بها دولياً بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين في المملكة المتحدة، وسيعمل الجانبان على إنشاء قاعدة بيانات متخصصة تضم خريجي البرنامج لتكون متاحة أمام الشركات المدرجة، بما يدعم مساراتهم المهنية.

وقال رضا افتخاري، الرئيس التنفيذي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط "ميرا": تشكل شراكتنا مع هيئة سوق المال نموذجاً للتعاون الاستراتيجي الذي تأسست الجمعية قبل نحو عقدين بهدف تعزيزه.

وأضاف: من خلال الجمع بين خبرات الجمعية في المنطقة ومنظومتها للتطوير المهني، والدور التنظيمي الرائد لهيئة سوق المال، نعمل على توفير فرص جديدة للكفاءات الإماراتية، والارتقاء بالمعايير المهنية في دولة الإمارات والمنطقة عموماً، ونتطلع للعمل بشكل وثيق مع الهيئة لتنفيذ مبادرة تُحدث أثراً مستداماً.

وتأتي هذه المبادرة تتويجاً لتعاون طويل الأمد بين هيئة سوق المال وجمعية "ميرا"، يهدف إلى تعزيز القدرات المهنية والارتقاء بمعايير علاقات المستثمرين لدى الجهات المدرجة والخاضعة لإشراف الهيئة، فيما سيتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل الترشيح والانضمام للدفعة الأولى، إلى جانب الكشف عن الشركات والجهات الشريكة في البرنامج.