"أبوظبي للتراث" تختتم مقابلات الموسم الـ12 من برنامج "أمير الشعراء"

"أبوظبي للتراث" تختتم مقابلات الموسم الـ12 من برنامج "أمير الشعراء"

أبوظبي في 3 أكتوبر/وام/ اختتمت هيئة أبوظبي للتراث مرحلة المقابلات للموسم الثاني عشر من برنامج "أمير الشعراء" التي استمرت ثلاثة أيام بمشاركة نحو 150 شاعراً وشاعرة تأهلوا إلى مقابلة لجنة التحكيم، ضمن مراحل اختيار الشعراء العشرين المتأهلين إلى الحلقات المباشرة للبرنامج، التي ستُبث من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

كان البرنامج قد استقبل أكثر من 1600 قصيدة من شعراء ينتمون إلى 38 دولة، وجرى فرزها وفق معايير فنية ونقدية دقيقة، من قِبل لجنة التحكيم المختصة، لاختيار الشعراء المدعوين إلى مرحلة المقابلات.

وشهدت المقابلات في مراحلها الأخيرة اختيار أربعين شاعراً خاضوا اختبارات إضافية وفق آليات متنوعة، شملت، للمرة الأولى، اختبارات تحريرية، إلى جانب لقاءات مباشرة هدفت إلى تقييم مدى اكتمال أدوات الشعراء وسرعة بديهتهم من خلال ارتجال الشعر وفق المتطلبات والمعايير التي حددتها لجنة التحكيم.

ومن المقرر أن تعقد لجنة التحكيم إلى جانب أعضاء اللجنة الاستشارية اجتماعها الخاص باختيار الشعراء العشرين المتأهلين إلى مرحلة الحلقات المباشرة.

وقال عبيد بن قذلان المزروعي، مدير إدارة الشعر في قطاع الشعر والموروث بهيئة أبوظبي للتراث إن مقابلات الموسم الثاني عشر من برنامج "أمير الشعراء" شكلت محطة أساسية في اختيار التجارب المؤهلة للمراحل المقبلة، وأتاحت للجنة التحكيم تقييم النصوص في حضور أصحابها، والوقوف على قدراتهم في الإلقاء وثقافتهم الأدبية موضحا أن اجتماع الشعراء من دول وبيئات ثقافية متعددة أتاح فرصة لتبادل التجارب، والاستفادة من القراءات النقدية والملاحظات التي قدّمتها اللجنة.

وأضاف: "حرصنا على توفير بيئة تنظيمية تدعم سير المقابلات وتمنح المشاركين الفرصة لتقديم تجاربهم، إلى جانب إتاحة المقابلات الافتراضية عبر تقنية "زووم" لشعراء مسجلين حالت ظروفهم دون الحضور، وتواصل هيئة أبوظبي للتراث، من خلال البرنامج، دعم الشعر العربي الفصيح واكتشاف المواهب الشعرية، وتقديمها إلى جمهور واسع، بما يعزّز حضور القصيدة العربية ويربط الأجيال الجديدة بقيمتها الأدبية والثقافية».

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، عضو لجنة التحكيم إن الموسم الثاني عشر كشف عن وعي أعمق لدى الشعراء بطبيعة القصيدة الحديثة، بوصفها أكثر من زخرفة لفظية أو بناء إيقاعي محكم؛ فهي رؤية وصورة وفكرة في آن واحد.

وأضاف: "لمسنا حضوراً أوضح للغة تُوازِن بين الأصالة والمعاصرة، لغة تستند إلى التراث ولا تكتفي باستعادته، وتبحث عن صورة مبتكرة قادرة على ملامسة الإنسان وأسئلته، وهو ما ينسجم مع جوهر العناية بالشعر العربي التي يقوم عليها برنامج أمير الشعراء".

وأشار إلى أن الاختبار التحريري في مقابلات الأربعين إضافة نوعية إلى آليات التقييم، لأنه ينقل المفاضلة من حدود الانطباع الشفوي والأداء المباشر إلى مساحة تكشف علاقة الشاعر بلغته من الداخل.

وقال عبدالله المصعبي، المدير الإداري للبرنامج إن هيئة أبوظبي للتراث حرصت على توفير منظومة متكاملة لتنظيم مقابلات الموسم الثاني عشر واستقدام الشعراء واستضافتهم، وفق ترتيبات تواكب حجم المشاركة وتلبّي متطلبات هذه المرحلة، بما يضمن انتظام المقابلات ويهيّئ للمشاركين الظروف المناسبة لتقديم تجاربهم أمام لجنة التحكيم.

وأضاف: "تمثل جودة التنظيم والاستضافة عنصراً أساسياً في نجاح المقابلات، وتعكس اهتمام الهيئة بالمشاركين وتوفير بيئة داعمة لإبداعهم، تليق بمكانة «أمير الشعراء» وتجسّد حفاوة أبوظبي بالشعراء واحتضانها للإبداع العربي".

من جهتهم، عبّر عدد من الشعراء المشاركين في مرحلة المقابلات عن سعادتهم بالوصول إلى أبوظبي واختيارهم لحضور المقابلات من بين مئات المشاركات، مؤكدين المكانة الكبيرة التي يحظى بها البرنامج في مشهد الشعر العربي، وثمنوا دور هيئة أبوظبي للتراث في دعم حضور اللغة العربية.