كراسنويارسك- روسيا في 3 أكتوبر / وام/ شاركت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف"، برئاسة سعادة حامد سيف الزعابي، في أعمال الدورة السادسة للأولمبياد الدولي للأمن المالي، التي تعقد في مدينة كراسنويارسك الروسية.
وشهدت الدورة، التي نظمها جهاز الرقابة المالية الاتحادي الروسي ، مشاركة 700 طالب من 45 دولة، فيما تعد هذه المشاركة الأولى لـ"مينافاتف" في الأولمبياد.
وجاءت مشاركة المجموعة في إطار جهودها لتعزيز التعاون مع مجموعة أوراسيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودعم بناء القدرات وتنمية الكفاءات المتخصصة، وتوطيد الروابط بين المؤسسات والجامعات ومراكز البحوث والتدريب.
وعلى هامش الأولمبياد، اجتمع سعادته مع رئيس مجموعة أوراسيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورئيسة مجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق وجنوب أفريقيا، لمناقشة الأولويات المشتركة وأهم المبادرات التي تدعم عمل الشبكة الدولية. كما شارك في فعالية زرع "شجرة الصداقة" بحضور رئيس مجموعة أوراسيا.
و ركز برنامج الفعالية، على المخاطر والتهديدات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن المالي، إلى جانب جلسات نقاشية وورش عمل تفاعلية ولقاءات جمعت الطلبة بالخبراء وممثلي الجهات الرقابية.
كما التقى سعادته طلبة دول "مينافاتف" المشاركين في الأولمبياد، وناقش معهم تجربتهم وأوجه استفادتهم من المشاركة، مشجعاً إياهم على مواصلة التعلم وتطوير معارفهم في مجال الأمن المالي.
وشارك سعادة حامد الزعابي في حفل تكريم الطلبة المتفوقين، وأكد سعادته في كلمته الرئيسية ضمن الحفل الختامي، الذي أقيم بحضور ديمتري تشيرنيشينكو، نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، أن بناء القدرات ودعم تطوير الكفاءات المهنية والخبراء الفنيين يأتيان في مقدمة أولويات رئاسة دولة الإمارات لـ "مينافاتف"، وذلك انطلاقاً من أهمية الاستثمار في الكوادر المؤهلة لبناء منظومات وطنية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأوضح سعادته أن هذا التوجه يشمل تأهيل المقيمين والخبراء الفنيين، وتعزيز تبادل الخبرات بين الممارسين، ورفع قدرات المؤسسات على مواكبة المخاطر الناشئة، بما يدعم تحويل المعايير الدولية إلى نتائج عملية ومستدامة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً مهمة لتطوير التحليل، ورصد الأنشطة المشبوهة، والكشف المبكر عن المخاطر، لكنه في الوقت نفسه قد يسهم في زيادة تعقيد جرائم الاحتيال وتوسيع نطاقها، الأمر الذي يتطلب كوادر تجمع بين المعرفة المالية والقانونية والتقنية.
وقال سعادته إن الاستثمار في الكفاءات الشابة وبناء الخبرات المتخصصة جزء أساسي من حماية نزاهة الأنظمة المالية، إذ تتطلب مواجهة الجرائم المتطورة مهنيين قادرين على فهم التكنولوجيا وتوظيفها بمسؤولية، والعمل بفاعلية عبر القطاعات والحدود.
ولفت إلى أهمية دور الجامعات ومراكز البحوث والتدريب في دعم هذا التوجه، مشيراً إلى إطلاق "مينافاتف" خلال اجتماعها العام الـ 42 في المملكة المغربية المنتدى الأول لمراكز البحوث والتدريب، بهدف الجمع بين الخبرات الأكاديمية والمهنية، وتعزيز إسهام المعرفة والبحث في تطوير الاستجابات للمخاطر المالية.
وأكد سعادته أهمية مواصلة التعاون بين "مينافاتف" ومجموعة أوراسيا والشركاء ضمن الشبكة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في تبادل المعرفة، واستباق المخاطر، وتطوير استجابة دولية أكثر تنسيقاً وفاعلية.
ويُعد الأولمبياد الدولي للأمن المالي، الذي انطلق عام 2021، منصة دولية تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية والقانونية والتقنية لدى الأجيال الشابة، واكتشاف المواهب، وربط التعليم بالممارسة والخبرات الدولية في مجالات الأمن المالي ومواجهة الجرائم المالية.