فريق عمل مركبة الهبوط لاستكشاف حزام الكويكبات: جاهزية المركبة إنجاز وطني في مهمة الإمارات

فريق عمل مركبة الهبوط لاستكشاف حزام الكويكبات: جاهزية المركبة إنجاز وطني في مهمة الإمارات

أبوظبي في 4 أكتوبر / وام / أكد عدد من المهندسين المشاركين والمشرفين على تطوير وتجميع واختبار مركبة الهبوط ضمن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، أن وصول المركبة إلى مرحلة الجاهزية يمثل إنجازاً وطنياً يجسد قدرات الكوادر الإماراتية في تطوير تقنيات ومكونات مخصصة لمهام استكشاف الفضاء العميق.

وأوضحوا أن المركبة تم تطويرها وتجميعها واختبارها في دولة الإمارات خلال أقل من عامين، استعداداً للانضمام إلى "المستكشف محمد بن راشد"، الذي يستعد للانطلاق في الربع الأول من عام 2028 ضمن ثاني مهام دولة الإمارات لاستكشاف الفضاء بين الكواكب، وتتضمن مهمته رحلة تمتد نحو خمسة مليارات كيلومتر لاستكشاف سبعة كويكبات، وصولاً إلى الكويكب "جوستيشيا 269"، الوجهة السابعة والنهائية للمهمة.

وقال محسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية ومدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات في وكالة الإمارات للفضاء، إن الإعلان عن جاهزية مركبة الهبوط يمثل خطوة مهمة في المشروع.

وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش الإعلان عن تفاصيل مركبة الهبوط: "اليوم مشروع مركبة الهبوط تم تأكيد جاهزيته، وفخورون بأن يكون ذلك بكوادر وطنية إماراتية، وبالتعاون مع شركات عالمية، تم تأسيسها في دولة الإمارات، وهو دور كبير بالنسبة لنا في كيفية استقطاب هذه الشركات داخل الدولة، ليكون هناك تكامل مؤسسي في هذه المهمة".

وأضاف: "نفخر بهذا الإنجاز، هو تحدٍّ بالنسبة لنا، وفي كل إنجاز نقوم به نفخر به، واليوم نفخر بكوادرنا الوطنية التي عملت على هذا المشروع واستطاعت أن تبرز جهودها وتثبت إمكانيات دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء".

ومن جانبها، أوضحت المهندسة مريم الحمادي، مهندسة أنظمة الدفع الكهربائية في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، طبيعة عملها ضمن المهمة والتحديات المرتبطة بإيصال المستكشف إلى الفضاء العميق.

وقالت:"دوري يتمثل في هذه المهمة في العمل على أنظمة الدفع الكهربائية التي تحول الطاقة الكهربائية إلى أنظمة دفع، وهي التي تحتاجها مركبة الهبوط من أجل الحصول على قوة دفع للانتقال من كوكب الأرض إلى هذه المسافة البعيدة التي تحتاج إلى قوة هائلة".

وأضافت: "المهمة معقدة للغاية، وكمية البيانات في المهمة معقدة أيضا، خاصة أن مركبة الفضاء ستكون قريبة من الشمس، وبالتالي درجة حرارة مرتفعة، وكذلك فضاء عميق به درجة حرارة باردة أيضاً".

وتابعت: "من صعوبة المهمة أيضاً عدم القدرة على التواصل مع المستكشف، إذ يقوم بتسوية الأمور ذاتياً، وبالتالي لابد من ترتيب ذلك قبل مرحلة الإقلاع.. هي مهمة صعبة واحتاجت إلى عمل كبير من جميع فرق العمل".

من جانبها، قالت المهندسة أماني الحمادي، المسؤولة عن أنظمة التجميع والاختبارات في مركبة الهبوط، إن مهمتها تركز على اختبار المركبة والتأكد من قدرتها على مواجهة مختلف الظروف التي ستتعرض لها خلال المهمة.

وقالت: "مهمتي هي القيام بالاختبارات لهذه المركبة من ناحية الاختبارات الحرارية، الميكانيكية، وكيف ستواجه هذه المركبة الفضاء من ناحية الحرارة، من ناحية البرودة، ومن ناحية الفراغ والاهتزازات الميكانيكية".

وأضافت: "التحدي الأكبر هو تجميع كل هذه الأنظمة لتشكل نظاماً واحداً يمكننا من التواصل مع بعضها البعض للوصول إلى الهدف الرئيسي من هذه المهمة، لأن كل نظام قادر على العمل بكفاءة عالية، ولكن عندما نقوم بتجميع هذه الأنظمة كلها مع بعض، نواجه التحديات من ناحية تصميم هذه الأنظمة كلها أن تتواصل مع بعضها البعض للوصول إلى الهدف الرئيسي من تصنيع هذه المركبة".

وأكدت المهندسة فاطمة النقبي من معهد الابتكار التكنولوجي أنها تعمل على اختيار المدار للمسبار والتحكم في اتجاهات المركبة، لضمان توجيه الكاميرات بالشكل المطلوب، لافته إلى أن المسبار يعد جزءا من المركبة الأساسية، وسينطلق معها للكويكب جوستيشيا، ثم في عام 2036 سينفصل من المركبة الأساسية".