مؤسسة دبي للمستقبل تطلق برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد

مؤسسة دبي للمستقبل تطلق برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد

دبي في 5 أكتوبر/ وام/ أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل عن إطلاق "برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد" ضمن برنامج "مسرعات دبي للمستقبل"، وذلك بهدف دعم الجهات الحكومية في دبي لتسريع تصميم نماذج أولية وتطبيق خدمات حكومية قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد "Agentic AI"، تماشياً مع توجهات دولة الإمارات لتقديم أفضل الخدمات الحكومية على مستوى العالم وأكثرها تطوراً ومواكبة لعصر الذكاء الاصطناعي.

ويهدف البرنامج الذي ينظمه "مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي" الذي تشرف عليه المؤسسة، وبالتعاون مع "مركز دبي للأمن الإلكتروني" و"هيئة دبي الرقمية"، إلى تمكين الجهات الحكومية في دبي من تطوير خدمات حكومية قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال وقت قصير وبأعلى معايير الجودة والتوافق الرقمي، لتسهّل إجراءات المتعاملين، وتسهّل حياة المستخدمين، وترسّخ تنافسية وريادة وأسبقية دبي في صدارة المدن الأكثر استعداداً للمستقبل.

وسيشهد البرنامج مشاركة 33 جهة حكومية في مرحلته الأولى، حيث سيتم تحليل وتقييم أكثر من 300 حالة استخدام عامة لتحديد الأنسب منها لمزيد من التطوير وتعزيز الفعالية والوصول بالاعتماد على مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد وبالتعاون مع شركات حاصلة على شهادة اعتماد الذكاء الاصطناعي (Dubai AI Seal)، إحدى مبادرات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل.

وأكد معالي حمد عبيد المنصوري مدير عام دبي الرقمية، أن تطوير الخدمات الحكومية في دبي يمثل مسيرة مستمرة تستند إلى رؤية القيادة وتوجيهاتها بالارتقاء الدائم بتجربة الإنسان، وترسيخ نموذج حكومي يستبق المستقبل ويواكب التحولات المتسارعة في احتياجات المجتمع والتكنولوجيا.

وقال إن التميّز في الخدمات الحكومية يتجاوز احتياجات المتعاملين، وصولاً إلى فهم التحولات في حياتهم واستباق احتياجاتهم المستقبلية وتصميم الخدمات انطلاقاً منها، لافتا إلى أن برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد يمثل خطوة نوعية في هذا الاتجاه، من خلال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي للانتقال من الاستجابة للمتعامل إلى الاستباق، وبناء تجارب أكثر ذكاءً وسلاسة وشخصية.

وثمن معاليه الشراكة مع مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي ومؤسسة دبي للمستقبل ومركز دبي للأمن الإلكتروني، معربا عن الاعتزاز بمشاركة الجهات الحكومية والشركات التكنولوجية في هذه المبادرة، موضحا أن مثل هذه المبادرات لا تكتمل إلا بتكامل الأدوار ومشاركة الجميع، لأن مستقبل الحكومة الرقمية لا تصنعه جهة بمفردها، وإنما منظومة متكاملة تتشارك الخبرات والبيانات والقدرات، وتعمل نحو هدف واحد.

وقال إن دبي الرقمية تعمل على تمكين هذه المنظومة من خلال بنية رقمية متكاملة، وبيانات موثوقة، وأطر حوكمة تدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، معربا عن التطلع من خلال هذه الشراكة إلى تحويل الأفكار وحالات الاستخدام الواعدة إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع، بما يضمن استدامة ريادة دبي وتطوير جيل جديد من الخدمات الحكومية التي تواكب المستقبل وتستبق متطلباته.

من جهته أكد سعادة خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن إطلاق "برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد" يأتي تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بأن تكون دبي الرائدة عالمياً في تبنّي الذكاء الاصطناعي المساعد في كل الخدمات الحكومية، لمواصلة الارتقاء بمعايير خدمة مجتمع دبي وقطاعاتها كافة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي فتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الحكومي لتخيل المستقبل وتصميم حلول وخدمات مستقبلية وتنفيذها على أرض الواقع، وأصبحت الجهات الحكومية قادرة على اختصار الكثير من المراحل والعمليات التقليدية للارتقاء بنوعية وجودة خدماتها خلال وقت قصير.

وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد ستجعل الجهات الحكومية أكثر جاهزية للمستقبل وأكثر نجاحاً في مجال استباقية التنبؤ بالخدمات التي يرغب بها أفراد المجتمع، ودبي لديها كافة مقومات النجاح والمنظومة التشريعية المرنة والبنية التحتية المتقدمة لتحقيق خطوات سريعة في مجال تطوير مستوى الخدمات الحكومية.

من جانبه قال سعادة يوسف حمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الإلكتروني، إن الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل طريقة تصميم الخدمات الحكومية وتقديمها، مبينا أن دور المركز هو ضمان أن تقوم هذه التحولات على أسس راسخة من الأمن والحوكمة والثقة منذ اليوم الأول، مشددا على أنه لا يمكن أن يكون الأمن السيبراني فكرة لاحقة في مسيرة تبني الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن يكون جزءاً أصيلاً من كل مرحلة، من التخطيط والتصميم وصولاً إلى التشغيل والمتابعة.

وأضاف أنه من خلال الأطر التنظيمية، بما فيها لائحة أمن المعلومات في دبي وسياسة أمن الذكاء الاصطناعي، يوفر مركز دبي للأمن الإلكتروني للجهات الحكومية البنية والتوجيه اللازمين لتبني الذكاء الاصطناعي باستقلالية ومسؤولية، دون المساس بالامتثال أو حماية البيانات أو الصمود الرقمي.

ويركز "برنامج تطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد" الذي يتبنى منظومة عمل "مسرعات دبي للمستقبل" على السرعة والدقة في تصميم وتطوير وتنفيذ الخدمات الحكومية، وسيقدم الدعم لكافة الفرق الحكومية المشاركة في هذه المبادرة لتطوير حلول متقدمة تتماشى مع سرعة التطور في أدوات الذكاء الاصطناعي وتلبي تطلعات المستخدمين.

ويتميز هذا البرنامج الجديد بتركيزه على الاستفادة من استخدامات الذكاء الاصطناعي في تحديد المهام المطلوبة، وتحليل البيانات المتنوعة، وتخيّل السيناريوهات المختلفة بسرعات غير مسبوقة، وابتكار واختبار الحلول الذكية لها، ومن ثم تطبيقها مباشرةً لخدمة المتعاملين.