ناغويا في 5 أكتوبر/ وام/ أكد خواكيم ثومفارد، مدير عام الاتحاد الدولي للجوجيتسو، أن منافسات الجوجيتسو في النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية "آيتشي–ناغويا 2026"، شكّلت محطة مفصلية في مسيرة اللعبة على المستوى القاري، بعدما عكست التطور الكبير الذي وصلت إليه من الناحيتين الفنية والتنظيمية، ورسخت مكانتها كواحدة من أكثر الرياضات نمواً في آسيا، مشيراً إلى أن ما شهدته البطولة من مستويات عالية ومنافسات قوية يؤكد أن الجوجيتسو تسير بخطوات واثقة نحو آفاق أوسع خلال السنوات المقبلة.
وقال إن النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية أظهرت الارتفاع الملحوظ في المستوى الفني للمنتخبات الآسيوية، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تقوم به الاتحادات الوطنية في تطوير اللاعبين وإعدادهم، مؤكداً أن اتساع قاعدة المنافسة وارتفاع جودة الأداء في مختلف الأوزان يمثلان مؤشراً واضحاً على النجاح الكبير الذي حققته برامج نشر اللعبة في القارة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الاتحاد الدولي ينظر بتقدير كبير إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو بقيادة الإمارات، وبرئاسة سعادة عبد المنعم السيد محمد الهاشمي، في تطوير اللعبة ونشرها على امتداد القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الاتحاد الآسيوي أسهمت في تحقيق نقلة نوعية للجوجيتسو، سواء من خلال توسيع قاعدة الممارسين أو تنظيم البطولات ورفع مستوى الكوادر الفنية والتحكيمية والإدارية.
وأوضح أن القرارات التي اتخذها المجلس الأولمبي الآسيوي باعتماد الجوجيتسو ضمن برنامج دورة الألعاب الآسيوية، إلى جانب إدراجها في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية وعدد من الدورات القارية الأخرى، شكّلت نقطة تحول مهمة في تاريخ اللعبة، وأسهمت بصورة مباشرة في تعزيز انتشارها وزيادة عدد الدول التي استثمرت في تطويرها، مؤكداً أن هذه الخطوات الاستراتيجية انعكست بشكل واضح على المستوى الفني الذي شهدته منافسات «آيتشي–ناغويا 2026».
وأشار إلى أن دولة الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً يحتذى به في تطوير رياضة الجوجيتسو فهي لا تكتفي بتحقيق الإنجازات داخل البساط، بل تقدم نموذجاً متكاملاً في بناء المنظومات الرياضية، والاستثمار في المواهب، وتنظيم البطولات، وصناعة الأبطال.
وأضاف أن الدعم الذي تقدمه الإمارات للجوجيتسو كان له أثر بالغ في تسريع وتيرة نمو اللعبة على المستويين القاري والعالمي، مؤكداً أن رياضة الجوجيتسو محظوظة بهذا الدعم الكبير، الذي أسهم في نقلها إلى مرحلة جديدة من الاحتراف والانتشار، ورسخ مكانتها بين الرياضات التي تشهد أعلى معدلات التطور في العالم.
وفي تقييمه لأداء منتخب الإمارات خلال منافسات الدورة، أكد ثومفارد أن جميع الميداليات التي حققها المنتخب جاءت عن جدارة واستحقاق، وتعكس المستوى الفني المتميز الذي وصل إليه اللاعبون الإماراتيون بفضل البرامج المتطورة التي ينفذها اتحاد الإمارات للجوجيتسو.
وقال إن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في ناغويا جاء امتداداً لمسيرة طويلة من العمل المؤسسي والتخطيط العلمي، مشيداً بالمنظومة المتكاملة التي تعتمدها الإمارات في اكتشاف المواهب، وإعداد اللاعبين، وتنظيم البطولات المحلية والدولية، وهو ما جعلها إحدى أبرز المدارس العالمية في صناعة أبطال الجوجيتسو.
كما أشاد بالمستوى الاحترافي الذي ظهرت به منافسات الجوجيتسو في دورة الألعاب الآسيوية، مؤكداً أن التنظيم جاء على أعلى مستوى، وأن جميع الجوانب الفنية والإدارية تمت بكفاءة كبيرة، فيما اتسمت منظومة التحكيم بالشفافية والاحترافية، الأمر الذي عزز عدالة المنافسات ومنح جميع اللاعبين الفرصة لإظهار قدراتهم داخل البساط.
وكشف مدير عام الاتحاد الدولي للجوجيتسو أنه سيتوجه عقب ختام منافسات الدورة، برفقة رئيس الاتحاد الدولي، إلى مدينة لوزان السويسرية، للمشاركة في اجتماعات عدد من الاجتماعات، والتي ستشهد مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل اللعبة.
وأكد أن النتائج التي تحققت في «آيتشي–ناغويا 2026» تمثل حجر زاوية في مسيرة اللعبة، وتفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي سيواصل البناء على هذا النجاح من أجل تعزيز حضور الجوجيتسو على الساحة الرياضية العالمية.
وأكد على أن التعاون الوثيق بين الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو والمجلس الأولمبي الآسيوي، يمثل أحد أهم عوامل النجاح التي تعيشها اللعبة حالياً، مشيداً بمرونة المجلس الأولمبي الآسيوي ورؤيته الداعمة لتطوير الرياضات الحديثة، وبالجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات لترسيخ مكانة الجوجيتسو.