دبي في 5 أكتوبر / وام/ أصدرت مطارات دبي تقريرها الأول للاستدامة حول ممارساتها البيئية والاجتماعية والحوكمة مستعرضةً التقدم الذي أحرزته في بناء منظومة مطارات أكثر مرونة وشمولاً ومسؤولية في كل من مطاري دبي الدولي ودبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي.
ويجمع التقرير الذي يغطي عامي 2024 و2025 أولويات مطارات دبي ونتائج مختارة لأدائها في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة ضمن ثلاثة عناصر رئيسية تتمحور حول الكوكب والأفراد والمجتمع والأعمال كما يؤسس إطاراً أولياً لقياس التقدم واستعراضه بالتوازي مع اتساع نطاق عمليات مطارات دبي وتطوُّر متطلباتها التشغيلية. كما يغطي التقرير أداء مطارات دبي على المستوى المؤسسي إلى جانب نماذج مختارة من المبادرات على مستوى منظومة المطار الأوسع بما في ذلك المبادرات المنفذة بالتعاون مع الشركاء من خلال شراكة الاستدامة لمجتمع المطار/ oneDXB.
ويأتي تقرير الاستدامة متوافقاً مع الإطار العالمي لإعداد تقارير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة الصادر عن المجلس الدولي للمطارات ويمثل خطوةً مهمةً في مواصلة تطوير نهج مطارات دبي في قياس أدائها واستعراض تقدمها في هذه المجالات.
كما يسلط التقرير الضوء على الكيفية التي أضحت بها الاستدامة جزءاً أساسياً من نهج العمل المتبع بمطارات دبي بدءاً من خفض الانبعاثات واستهلاك الطاقة وتعزيز سهولة الوصول وصولاً إلى الاستثمار في تطوير الكفاءات وترسيخ ممارسات الحوكمة المسؤولة إلى جانب التعاون مع الشركاء في مجتمع الطيران بدبي للتعامل مع التحديات المشتركة.
وقال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي إنه "لا يمكن أن تكون الاستدامة جانبا منفصلا عن أعمالنا بل هي محور القرارات التي نتخذها وطريقة تشغيل مطاراتنا وكيفية تخطيطنا للمستقبل بينما تتركز جهودنا حول المجالات التي يمكننا فيها تحقيق الأثر الأكبر سواءً من خلال الحد من أثر عملياتنا أو جمع شركائنا حول التحدي الأوسع المتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران".
وأضاف غريفيث أنه في الوقت الذي لا توجد فيه حلول سريعة فإن إحراز تقدم حقيقي يتطلب شفافيةً وانضباطا وعملا متواصلا من مختلف أطراف مجتمع الطيران وهذا التقرير يقدم صورة واضحة عما أنجزناه حتى اليوم والخطوات العملية التي بدأنا بالفعل في تنفيذها والأهداف التي نرمي لتحقيقها بينما نواصل النمو وخلق قيمة مستدامة على المدى الطويل لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمعات التي نربطها بالعالم.
ويستعرض التقرير مجموعة من النتائج التي يبرُز من بينها النجاح الذي حققته مطارات دبي في خفض استهلاك الكهرباء بمقدار 144.72 جيغاواط ساعة حتى يونيو 2025 مقارنة بمستويات الاستهلاك المرجعية المسجلة في عام 2019.
كما أتاحت مطارات دبي خلال العام الماضي 24 ألفا و115 ساعة من التعلم والتطوير من خلال برامج التعلم والقيادة لـ 1531موظفا كما امتدت مبادرات التطوير لتشمل 17 ألفا و349 من شركاء الخدمة.
كما يسلط التقرير الضوء على برنامج الطاقة الشمسية على أسطح المنشآت بمطاري دبي الدولي ودبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي بقدرة 45 ميغاواط والذي يُعد من أكبر مبادرات الطاقة المتجددة المرتبطة بالمطارات على مستوى المنطقة بينما اعتمدت مطارات دبي كذلك مزيجاً من الوقود الذي يحوي 5 بالمئة من الديزل الحيوي ضمن أساطيل مركبات المطار والشركاء.
وتعد شراكة الاستدامة لمجتمع المطارoneDXB أحد أبرز أدوات التمكين الداعمة لهذا التقدم إذ يجمع شركاء منظومة المطار للعمل معا على تسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية ودعم مبادرات الطيران المستدام. وتسترشد الأولويات البيئية لمطارات دبي باستراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية التي أطلقتها عام 2023 والتي تتمحور حول تقليل الانبعاثات المرتبطة بالكهرباء والمياه والوقود والنفايات إلى جانب دمج الطاقة المتجددة والبنية التحتية منخفضة الكربون وحلول التنقل الأخضر ضمن خطط التطوير المستقبلية لمطاري دبي الدولي ودبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي.
كما يشكل عنصر الحد من النفايات محوراً رئيسياً ضمن جهود مطارات دبي لتحقيق أهدافها للاستدامة حيث أُطلقت مجموعةٌ من المبادرات الهادفة إلى زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليص النفايات المُوجهة للمكبات وتبني نهج أكثر استدامةً في إدارة الموارد. هذا ويضم مطار دبي الدولي سبع وحدات لمعالجة مخلفات الطعام بطاقة إجمالية تبلغ 4900 كيلوغرام يوميا حيث أسهمت هذه الجهود في تجنب تحويل 76 بالمئه من إجمالي النفايات إلى المكبّات خلال عام 2025 فيما وصلت النسبة إلى 100 بالمئة في مايو 2026.
ويتناول التقرير أيضاً جهود مطارات دبي في دعم موظفيها وضيوفها ومجتمعها الأوسع نطاقاً وتظل سهولة الوصول أولوية مشتركة لدى الجهات المعنية بمطار دبي الدولي الذي يوفر 8 خدمات مخصصة لأصحاب الهمم كما أكمل 52 ألفا و619 متدرباً من 14 جهة شريكة برامج تدريبية متخصصة في سهولة الوصول خلال عام 2025 كما تم خلال نفس العام توزيع 36 ألفا و40 من شارات دوّار الشمس لدعم الضيوف من ذوي التحديات غير الظاهرة.
وتشكل الحوكمة المسؤولة والسلامة والأمن والمساهمة الاقتصادية أيضاً جزءاً أساسياً من نهج مطارات دبي في مجال الاستدامة إذ أسهم إطار الحوكمة المحدّث الذي تم تطبيقه في عام 2025 في تعزيز الرقابة والمساءلة على المستوى المؤسسي بالتوازي مع دمج معايير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة تدريجياً في إدارة المخاطر المؤسسية وعمليات اتخاذ القرارات على المدى الطويل.
كما يحدد التقرير عدداً من المجالات التي تتطلب مزيداً من العمل بما في ذلك تعزيز جمع البيانات واستكمال خطط التعامل مع مخاطر المناخ والتكيف معه وتطوير أنظمة الإدارة البيئية وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء في منظومة الطيران.