دبي في 6 أكتوبر/وام/ أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد، إطلاق النسخة الخامسة من البرنامج التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي، خلال الفترة من 12 أكتوبر وحتى 26 نوفمبر 2026، والذي يعد أول برنامج تنفيذي من نوعه في المنطقة.
يهدف البرنامج إلى تأهيل مسؤولي الاتصال الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، وتمكينهم من تصميم وتنفيذ استراتيجيات اتصال رقمي متقدمة تدعم مستهدفات الجهات الحكومية، وتعزز جودة التواصل مع المجتمع، وترسخ الثقة بالرسائل والسياسات الحكومية.
ويعتبر البرنامج استمراراً لجهود كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وأكاديمية الإعلام الجديد، المشتركة في تطوير قدرات كوادر الاتصال الحكومي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي والاتصال المؤسسي.
ويسهم في تطوير مهارات المشاركين في مجالات الاتصال الإستراتيجي، وصناعة المحتوى الرقمي، وإدارة السمعة المؤسسية، والتواصل في أوقات الأزمات، وقياس أثر الحملات الإعلامية، بالإضافة إلى تمكينهم من توظيف الأدوات الرقمية الحديثة لصياغة رسائل مؤثرة، وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، ودعم أهداف الجهات الحكومية واستراتيجياتها الاتصالية، إلى جانب تمكينهم من أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة وتحليل البيانات، بما يواكب التحولات العالمية في منظومة الاتصال الحكومي.
ويأتي إطلاق النسخة الخامسة من البرنامج تأكيداً على أهمية تطوير منظومة الاتصال الحكومي بصورة مستمرة، في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة العلاقة بين الجهات الحكومية وأفراد الجمهور، والدور المتنامي للمنصات الرقمية في إيصال الرسائل الحكومية، وتعزيز التفاعل والحوار وبناء الثقة مع أفراد المجتمع.
ويسعى البرنامج إلى تعريف المنتسبين بأحدث التحولات الرقمية في منظومة الاتصال الحكومي المطبقة في كبرى المؤسسات العالمية، وتعزيز قدراتهم على قيادة وتطوير المحتوى الرقمي، وإدارة الحملات الإعلامية، وقياس أثرها، ويتيح لهم الاطلاع على أحدث الاتجاهات الدولية في الاتصال الحكومي، والاستفادة من التجارب الرائدة، وبناء استراتيجيات إعلامية متكاملة تعتمد على الابتكار، وتستجيب لتغير سلوك الجمهور وتطور المنصات الرقمية، بما يعزز كفاءة المؤسسات الحكومية في إيصال رسائلها.
ويولي البرنامج في نسخته الخامسة اهتماماً خاصاً بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الاتصال الحكومي، من خلال تعريف المشاركين بأفضل الممارسات في استخدام هذه التقنيات لإنتاج المحتوى، وتحليل البيانات، ورصد اتجاهات الرأي العام، وتطوير الرسائل الاتصالية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع جودة اتخاذ القرار، مع التأكيد على الجوانب الأخلاقية والحوكمة والاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تبني التقنيات المتقدمة وتوظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأكد سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن النسخة الخامسة من البرنامج التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي، تعكس التزام الكلية بمواصلة الاستثمار في رأس المال البشري الحكومي، وتطوير قيادات قادرة على قيادة منظومة الاتصال الحكومي بكفاءة واقتدار في عصر التحول الرقمي.
وقال إن الاتصال الحكومي يشهد تحولات متسارعة بفعل التطورات التكنولوجية والاعتماد المتزايد على البيانات والذكاء الاصطناعي، ما يفرض تطوير قدرات قيادية قادرة على فهم هذه التحولات وتحويلها إلى ممارسات اتصالية أكثر مرونة وفاعلية، تجمع بين التفكير الاستراتيجي والقدرة على تحليل البيانات وصياغة الرسائل المؤثرة، والتفاعل الفاعل مع الجمهور عبر مختلف المنصات الرقمية.
وأوضح أن الكلية تحرص من خلال هذا البرنامج، بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد، على تمكين المشاركين من توظيف التقنيات الحديثة بصورة مسؤولة وفعالة، وتطوير إستراتيجيات اتصال مرنة تستجيب للتغيرات المتسارعة في سلوك الجمهور والمنصات الرقمية، بما يعزز فاعلية الاتصال الحكومي، ويدعم قدرة الجهات الحكومية على إيصال رسائلها بوضوح وتأثير.
من جانبه، أكد حسين العتولي مدير أكاديمية الإعلام الجديد، أن النسخة الخامسة من البرنامج التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي، تشكل امتداداً للشراكة الاستراتيجية مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، لإعداد كوادر وطنية تمتلك مهارات متميزة في الاتصال الرقمي.
وقال إن الإعلام الرقمي يشهد تطورات متسارعة تفرض على مسؤولي الاتصال الحكومي امتلاك أدوات جديدة لإنتاج محتوى هادف، تشمل تحليل البيانات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز وصول الرسائل الحكومية إلى مختلف فئات الجمهور.
وأضاف أن البرنامج يوفر بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويمنح المشاركين فرصة الالتقاء مع خبراء متخصصين، بما يمكنهم من تطوير حلول اتصال مبتكرة تدعم أداء الجهات الحكومية، وتعزز قدرتها على التواصل المؤثر في بيئة إعلامية سريعة التغير.
ويمتد البرنامج التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي على مدار 7 أسابيع، بإجمالي 76 ساعة تدريبية، موزعة بين كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وأكاديمية الإعلام الجديد، ويمكن التسجيل للمشاركة في البرنامج عبر الرابط: https://bit.ly/3Avla3W
وينقسم البرنامج إلى جزئين تتولى كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تقديم الجزء الأول، والذي ينقسم إلى عدة محاور رئيسية، تشمل: "حكومة المستقبل"، و"منهج الاتصال الحديث في دولة الإمارات العربية المتحدة"، و"العهد الرقمي الجديد".
ويركز محور "حكومة المستقبل" على استشراف الملامح الرئيسية لحكومات المستقبل، والتعرف إلى السيناريوهات المرتبطة بتطور العمل الحكومي، بينما يتناول محور "منهج الاتصال الحديث في دولة الإمارات العربية المتحدة" دور الاتصال الحكومي في تحقيق التواصل الفعال مع المجتمع، ودعم الصورة المؤسسية للجهات الحكومية.
أما محور "العهد الرقمي الجديد"، فيتناول التحولات التي أحدثتها الرقمنة في حياة الأفراد والمؤسسات والحكومات، وكيفية الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في تطوير عملية الاتصال.
وتتولى أكاديمية الإعلام الجديد تقديم الجزء الثاني والمتخصص في الاتصال الرقمي، والذي يتضمن مجموعة من المحاور منها: أهداف الاتصال، والتخطيط الاستراتيجي، والاتصال الاستراتيجي، والسرد القصصي، وصناعة المحتوى، وتنظيم المحتوى، وعرض البيانات، والتغطية الإعلامية، واتصالات الأزمات.
ويمنح البرنامج المشاركين معرفة متقدمة بكيفية تحديد أهداف الاتصال، ووضع الاستراتيجيات الرقمية، ودمج مختلف قنوات التواصل الاجتماعي، وبناء محتوى يتناسب مع احتياجات الجمهور، والاستفادة من تقنيات السرد القصصي لجعل الرسائل أكثر جاذبية وتأثيراً.
كما يتناول البرنامج مهارات تنظيم وتوزيع المحتوى، والاستفادة من البيانات في تقييم أداء الحملات الاتصالية، وتطوير العلاقات العامة والتغطية الإعلامية، إلى جانب إعداد خطط فعالة للتعامل مع الأزمات الاتصالية، بما يعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة السريعة والمدروسة للتحديات المختلفة.
ويستعين البرنامج بنخبة من الأكاديميين والمتخصصين والخبراء في مجالات الاتصال الحكومي والإستراتيجية والإعلام الرقمي، ومن بينهم الدكتور صالح الحمراني، والبروفيسور يوسف العساف، والدكتور خالد الوزني، إلى جانب خبراء أكاديمية الإعلام الجديد، ومنهم مات بيلي، وسو جرابوسكي، وكريغ جابرو، بما يعكس تنوع الخبرات التي يستفيد منها المنتسبون خلال البرنامج.
ويواصل البرنامج، الذي انطلق في العام 2022، الإسهام في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة منظومة الاتصال الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز جاهزية المؤسسات الحكومية لمواكبة التحولات الرقمية، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتطوير أدوات الاتصال المؤسسي بما يخدم مستهدفات التنمية في دولة الإمارات.
ويهدف إلى تأهيل فرق الاتصال الحكومي لاتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال الحكومي والرقمي، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على الهوية والصورة الإعلامية للجهات الحكومية، ودعم المبادرات والسياسات والإنجازات الحكومية، وترسيخ الثقة المجتمعية، وتطوير منظومة الاتصال الحكومي بما يواكب المتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.
ويسهم البرنامج في تمكين مسؤولي الاتصال الحكومي من مواجهة التحديات المتجددة، وإبقاء رسائل الجهات الحكومية متوائمة مع الرؤية والاستراتيجية والرسائل الرئيسية، من خلال توظيف أحدث أدوات الإعلام الرقمي وتقنيات الاتصال الحديثة، والاستفادة من المنصات الرقمية المختلفة، بما يشمل وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، والبودكاست، والفيديو، والتطبيقات الرقمية، وغيرها من القنوات التي أصبحت تمثل ركائز رئيسية في الاتصال الحكومي الفعال.