أبوظبي في 6 أكتوبر/ وام/ انطلقت اليوم في مركز أدنيك أبوظبي فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي "أبوظبي 2026"، بحضور مسؤولي الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي وشركات النماذج المتقدمة والمستثمرين والشركات الناشئة.
تنظم الفعالية شركة inD، وتستضيفها دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي، و"سلوشنز+"، إحدى شركات مبادلة، بصفتها الشريك العالمي.
تجمع الفعالية، التي تستمر على مدار يومين، أكثر من 400 جهة عارضة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وما يزيد على 180 متحدثاً، وأكثر من 200 مستثمر يديرون أصولاً بقيمة 100 مليار دولار أمريكي، في حدث يعزز مكانة أبوظبي بين أسرع الاقتصادات القائمة على الذكاء الاصطناعي نمواً في العالم.
وافتتح معالي أحمد تميم هشام الكُتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، فعاليات القمة وتحدث عن أبرز القضايا المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية وتوسيع نطاق تطبيقاته على المستوى الوطني.
واستعرض رؤية أبوظبي لترسيخ مكانتها بين الجهات التي ستسهم في رسم ملامح القرن المقبل للذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من طموحها لأن تصبح أول حكومة في العالم تعتمد الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
وقال معاليه إن المجتمعات التي تبدأ اليوم في إرساء الأسس اللازمة ستحقق تقدماً متزايداً عاماً بعد عام، في حين ستجد المجتمعات التي تتأخر أن إغلاق الفجوة يصبح أكثر صعوبة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وإمارة أبوظبي نجحتا في بناء هذه الأسس.
وأوضح أن كل رائد أعمال وشركة حاضرة هنا تسعى إلى تحقيق 3 عناصر رئيسية هي القدرات الحاسوبية، ورأس المال، والعملاء المستعدون ليكونوا سبّاقين في تبني الحلول الجديدة، مشيرا إلى أن هذه العناصر الثلاثة مجتمعة هنا في أبوظبي.
وأكد معالي فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل قدرة أساسية للدولة، موضحا أن الدول التي تمتلك قدراتها الحوسبية ونماذجها ومواهبها ستتولى رسم ملامح هذا القرن، في حين ستتبعها الدول التي تعتمد على استئجار هذه القدرات أو استيرادها.
وقال معاليه:" في دولة الإمارات، نعتمد أفضل النماذج والممارسات العالمية، بالتوازي مع بناء قدراتنا السيادية ووضع الضوابط والتدابير اللازمة، انطلاقاً من إدراكنا أننا نمتلك المرونة الكافية للتكيف مع التطورات ومواكبتها".
وأشار إلى أن المزايا التنافسية تتركز في توظيف حالات استخدام عملية قادرة على دفع الدولة إلى الأمام وأضاف أن قدرتنا على التحلي بالواقعية والجرأة وسرعة التحرك هو ما سيمكننا من بناء قدرات يمكن للعالم أن يبني عليها مستقبله.
وتستعرض الجهات الحكومية في دولة الإمارات، والمؤسسات البحثية، وقادة التكنولوجيا العالميون مجموعة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحالات استخدامه الفعلية، بدءاً من البنية التحتية بمستويات سيادية من الجاهزية، وصولاً إلى مشاريع ولدت في جامعات المنطقة.
وخلال القمة والمعرض تقدم شركة "إتس3 سي" بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي ترتكز على مفهومين رئيسيين، هما الذكاء الاصطناعي في كل شيء"، والذي يوضح كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الأساسية، و"الذكاء الاصطناعي للجميع"، والذي يسلط الضوء على كيفية تحويل هذه البنية التحتية إلى نتائج ملموسة للعملاء في مختلف القطاعات.
وتسعى الجهات المحلية بدورها إلى تسويق ابتكاراتها، إذ يقدم "مركز SPARK للذكاء الاصطناعي" التابع لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار سبل تسريع التبني العملي للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والصناعي، وذلك من خلال مجموعة من الحلول التي طُوِّرت بالتعاون مع الشركاء في منظومة الابتكار.
وتشمل هذه المجموعة أنظمة المساعد الذكي (الكونسيرج)، والمساعدين الأذكياء للخدمات الحكومية، وتقنيات الرؤية الحاسوبية للمباني الذكية، ووكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، والشخصيات الرقمية الافتراضية.
ومن جانبها، تشارك شركة مشاريع جامعة خليفة في الفعالية بإطلاق مشاريع جديدة من منظومة تحويل الأبحاث والابتكارات إلى مشاريع تجارية، تشمل قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والاستدامة، وتسعى إلى استقطاب شركاء من الشركات والمستثمرين والجهات المشترية في القطاع العام.