"التنمية الأسرية" تختتم فعاليات الملتقى التاسع لكبار المواطنين 2026

"التنمية الأسرية" تختتم فعاليات الملتقى التاسع لكبار المواطنين 2026

أبوظبي في 7 أكتوبر /وام/ اختتمت مؤسسة التنمية الأسرية فعاليات الملتقى التاسع لكبار المواطنين 2026، الذي نظمته برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وذلك في مركز نبض مدينة محمد بن زايد – المنهل.

وجاء الملتقى الذي عقد تحت شعار "رحلة جودة حياة كبارنا"، وتزامناً مع اليوم الدولي للمسنين، في إطار جهود المؤسسة المتواصلة لتعزيز جودة حياة كبار المواطنين، وترسيخ مكانتهم في الأسرة والمجتمع، وتوفير فرص أوسع للتواصل والمشاركة والعطاء.

واطّلعت الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة مشاريع كبار المواطنين في "بيورهيلث"، ممثلةً عن مؤسسة الليوان للثقافة والتراث، خلال جولتها في الملتقى، برفقة معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة مريم محمد الرميثي، مدير عام المؤسسة، وعدد من المسؤولين، على أجنحته وما تضمنته من تجارب ومبادرات متنوعة، إلى جانب الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي استجابت لاهتمامات كبار المواطنين واحتياجاتهم.

وأكدت الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، أن الملتقى التاسع لكبار المواطنين جسّد رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" وعنايتها بكبار المواطنين، وحرصها على أن ينعموا بحياة حافلة بالصحة والاستقرار والمشاركة.

وقالت: "لمسنا خلال جولتنا كيف ترجمت مؤسسة التنمية الأسرية هذه الرؤية إلى تجارب ومبادرات وخدمات تقترب من احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتمنحهم فرصاً متجددة للمشاركة وممارسة هواياتهم ونقل خبراتهم إلى الأجيال، لكبارنا مكانة عزيزة في قلوبنا، والوفاء لهم يتجسّد في الإصغاء إلى تطلعاتهم، وفتح مساحات يواصلون من خلالها شغفهم وعطاءهم، وقد جمع الملتقى الأجيال حول خبراتهم ومواهبهم، وأبرز ما يحملونه من معارف وقيم تمنح أبناءنا صلةً أعمق بجذورهم، وتؤكد أن حضور كبارنا في تفاصيل حياتنا مصدر قوة للأسرة والمجتمع".

من جانبها قالت سعادة مريم محمد الرميثي، إن الملتقى التاسع لكبار المواطنين 2026 شكّل محطة مهمة لتعزيز تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية الموجّهة لكبار المواطنين، إذ جمع جهات وخبرات وتخصصات متنوعة حول احتياجاتهم وتطلعاتهم، وأتاح تبادل المعرفة واستعراض الحلول الحديثة وبناء شراكات تدعم تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية ذات أثر مستدام في حياتهم.

وأوضحت أن الملتقى جاء ضمن مبادرة استراتيجية لتطويره ليكون منصة رائدة لأجندة كبار المواطنين في أبوظبي، تجمع الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية ومزوّدي التكنولوجيا، وتستعرض أحدث الاتجاهات والتقنيات الذكية والنماذج المبتكرة الداعمة للشيخوخة النشطة، بما يحفّز الجهات المشاركة على تطوير خدمات وممارسات تواكب احتياجات كبار المواطنين المتغيّرة وتطلعاتهم.

وأضافت الرميثي أن الملتقى أولى اهتماماً بتمكين أسر كبار المواطنين ومقدّمي الرعاية، من خلال تزويدهم بالمعارف والأدوات والموارد العملية التي تدعم توفير رعاية أسرية آمنة ومستدامة، وتساعد كبار المواطنين على مواصلة حياتهم في محيطهم الأسري والمجتمعي، ضمن بيئة تراعي خصوصيتهم واحتياجاتهم، كما أسهم في رفع الوعي بالممارسات الداعمة لحياتهم اليومية، والتعريف بالخدمات والتسهيلات المتاحة، والحلول الرقمية والتقنيات الحديثة التي تعزّز استقلاليتهم وتيسّر حصولهم على الدعم.

وأكدت أن المؤسسة حرصت على إتاحة فرص لاستثمار خبرات كبار المواطنين ومواهبهم في مجالات المعرفة والتعليم والحرف والتراث والعمل التطوعي، وتعزيز دورهم في نقل المهارات والتجارب إلى الأجيال الجديدة.

من ناحيتها أوضحت سعادة وفاء محمد آل علي، مديرة دائرة تنمية الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية، أن مساحة نقل المعرفة والمحافظة على التراث جمعت كبار المواطنين والحرفيين والحرفيات لتقديم عروض حية وورش تعليمية للأطفال والأسر، عرّفتهم بالموروث الثقافي والحرف التقليدية، لافتة إلى أن المعرض الفني والإبداعي احتفى بمواهب أفراد الأسرة، من خلال عرض رسوماتهم وأعمالهم ومنتجاتهم الفنية، وإتاحة الفرصة لهم للتعريف بتجاربهم ومشاركة إبداعاتهم مع زوار الملتقى.

وبيّنت أن أجنحة الملتقى صُمّمت لتقديم تجارب عملية ترتبط باهتمامات كبار المواطنين واحتياجاتهم؛ إذ وفّر جناح الصحة والرياضة فحوصات وإرشادات صحية وأنشطة بدنية شجّعت على تبنّي ممارسات صحية والنشاط اليومي، فيما أسهم جناح الأسرة والمجتمع في تعزيز الترابط والتواصل الأسري، بينما استعرض جناح التقنية والابتكار حلولاً ذكية وتطبيقات وأجهزة مساندة تيسّر الشؤون اليومية، وتعزّز الأمان وسهولة التواصل والوصول إلى الخدمات.

وأضافت سعادتها أن جناح الخدمات والتسهيلات أتاح لكبار المواطنين وأسرهم التعرّف على الخدمات الحكومية والمجتمعية المخصّصة لهم، وما تتضمنه من بطاقات ومزايا وتسهيلات، وآليات الاستفادة منها، فيما قدّم جناح الثقافة والترفيه برامج وتجارب تفاعلية وعروضاً وأنشطة شجّعتهم على ممارسة هواياتهم والتواصل في أجواء اجتماعية محفّزة.

وأشارت إلى أن جناح الزراعة والثروة الحيوانية سلّط الضوء على ممارسات تراثية ومشروعات وتجارب في الزراعة وتربية الحيوانات، وأتاح لكبار المواطنين مشاركة معارفهم المتوارثة، وتعريف الأجيال الجديدة بخبرات ارتبطت بحياة الآباء والأجداد، وشكّلت جزءاً أصيلاً من تراث المجتمع.