مؤسسة زايد للتعليم توقّع 14 مذكرة تفاهم لدعم إعداد جيل جديد من القيادات

مؤسسة زايد للتعليم توقّع 14 مذكرة تفاهم لدعم إعداد جيل جديد من القيادات

أبوظبي في 7 أكتوبر / وام / وقّعت مؤسسة زايد للتعليم 14 مذكرة تفاهم مع مؤسسات جامعية وبحثية وجهات حكومية، بهدف توسيع نطاق التعاون في برامج المنح الدراسية وتنمية القيادات والبحث العلمي، وبما يتوافق مع مساعيها لإعداد جيل جديد من القيادات.

وجرى توقيع مذكرات التفاهم خلال منتدى "شراكات من أجل المستقبل"، الذي نظمته المؤسسة في متحف زايد الوطني، وجمعت خلاله نخبة من المسؤولين وممثلي الجامعات والمؤسسات الشريكة والأطراف المعنية، للإعلان عن شراكات جديدة تدعم برامج المؤسسة.

وسلّط المنتدى الضوء على رسالة مؤسسة زايد للتعليم وتوجهاتها الاستراتيجية، في استقطاب وتنمية المواهب الواعدة ودعم الأفكار والمبادرات الطموحة وبناء شراكات تجمع المؤسسات والخبرات وتفتح آفاقاً أوسع أمام قادة المستقبل للإسهام في الأولويات الوطنية والإقليمية وإيجاد حلولٍ للتحديات العالمية الملحّة.

وافتتح معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، المنتدى، حيث أكد أن منظومة التعليم العالي تزداد قوةً وتكاملاً بتعزيز التعاون بين مؤسساتها، إذ توفر هذه الاتفاقيات إطاراً عملياً لدعم الطلبة، وتبادل الخبرات، وتنمية القيادات.

وأضاف معاليه: "رؤيتنا للتعليم العالي تتمحور حول بناء منظومة مرنة، قادرة على المنافسة عالمياً، ومواكبة المتغيرات المستقبلية. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، وما تتيحه التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، من فرص جديدة، وما تفرضه من متطلبات متغيرة للمهارات، فنحن نعمل على تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية، بما يدعم تطوير المهارات المستقبلية، ويوفر للطلبة خيارات ومسارات أكثر وضوحاً تربط التعليم بالفرص المهنية".

من جانبه، شارك معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، في جلسة حوارية تناولت القيم القيادية التي جسّدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وقال معالي زكي أنور نسيبة: "آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للأوطان، وأن نهضتها المستدامة لا تتحقق إلا من خلال الاستثمار في قدراته وتمكينه من الإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه. كما آمن بأن التقدم والازدهار هما ثمرة تضافر الجهود وتوحيد الطاقات حول رؤية وطنية واضحة وأهداف مشتركة. وستظل مسيرته الاستثنائية مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، ونموذجاً خالداً للقيادة الحكيمة التي اقترنت بالعطاء والمسؤولية واستشراف المستقبل. كما يجسد إرثه الإنساني والحضاري إيماناً راسخاً بقيمة العلم والمعرفة والأخلاق في بناء المجتمعات، وبما يمكن أن تحققه الأمم عندما تتحد إرادتها وتتكاتف جهود أبنائها في سبيل غاية مشتركة ورؤية جامعة".

من جهته، قال المتحدث باسم مؤسسة زايد للتعليم: "تقدم دولة الإمارات نموذجاً لما يمكن تحقيقه عندما يكون الاستثمار في الإنسان ودعم الأفكار الطموحة وبناء جسور التعاون بين الأفراد والمؤسسات في صميم مسيرة التنمية. ومن هذا النهج جاء منتدى "شراكات من أجل المستقبل"، ليقدم منصة تجمع شركاءنا حول أهداف موحدة. كما تعتبر الجامعات ومنظومة التعليم العالي شريكاً أساسياً في عمل المؤسسة، ودورها في دعم الكفاءات والأفكار، وإعداد جيل من القيادات القادرة على الإسهام في مجتمعاتها وصناعة مستقبل أفضل".

من جانبه قال أحمد الرئيسي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة في تصريح لوكالة انباء الامارات "وام" إن الشراكة الإستراتيجية مع مؤسسة زايد للتعليم لاسيما من خلال برنامج «روّاد زايد» تسهم في دعم الطلبة وإعداد جيل من القيادات الشابة من مختلف دول العالم عبر الجمع بين التعليم وتنمية المهارات القيادية والمستقبلية.

وأضاف أن جامعة الإمارات تركز على تمكين الطلبة بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، ومواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترسيخ البحث العلمي باعتباره ركيزة أساسية في العملية التعليمية، سواء من خلال المناهج الأكاديمية أو البرامج البحثية الطلابية.

وأوضح أن الجامعة عملت على مواءمة برامجها الأكاديمية مع التحولات التكنولوجية المتسارعة مشيراً إلى أن كل طالب في جامعة الإمارات يدرس مساقاً في الذكاء الاصطناعي قبل التخرج فيما تخضع البرامج الأكاديمية للمراجعة بصورة دورية بهدف تعزيز المخرجات التعليمية وإعداد خريجين يمتلكون المهارات المستقبلية.

وأكد أن الجامعة تسعى من خلال برامجها الأكاديمية والأنشطة والورش التي تنظمها بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين إلى بناء شخصية قيادية قادرة على الإسهام بفاعلية في التنمية والتطوير وخدمة المجتمع، مع تعزيز قيم الهوية الوطنية وبموجب مذكرات التفاهم، تتعاون 12 جامعة مع المؤسسة في تنفيذ برامج المنح الدراسية وتنمية القيادات، بما في ذلك برنامج "روّاد زايد"، أحد البرامج الرئيسية للمؤسسة، والذي يجمع بين المنح الدراسية الكاملة لدراسة الماجستير في جامعات دولة الإمارات، وبرنامج متكامل لتنمية المهارات القيادية، إلى جانب منظومة من الدعم المصممة للطلبة الإماراتيين والعرب المقيمين في الدولة ممن يتمتعون بإمكانات واعدة.

وتضم قائمة الجامعات التي وقعت مذكرات التفاهم مع مؤسسة زايد للتعليم، كلا من جامعة أبوظبي، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وكلية فاطمة للعلوم الصحية، والمعهد الهندي للتكنولوجيا دلهي – أبوظبي، وجامعة خليفة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة السوربون أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة الشارقة، وجامعة زايد.

ومن خلال انضمام الجامعات الشريكة إلى شبكة واحدة، توفر الاتفاقيات فرصاً أوسع للطلبة والباحثين والمشاركين في برامج المؤسسة للتواصل وتبادل المعارف والخبرات، والاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والمعرفية المتنوعة التي توفرها الجامعات الشريكة، بما فيها تحديد أولويات بحثية مشتركة، وتطوير مشاريع تجمع الخبرات والمعارف من مختلف المؤسسات والتخصصات الأكاديمية.

من جانب آخر، تعزز الشراكتان الاستراتيجيتان مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومبادرة "نوابغ العرب" نطاق هذا التعاون ليشمل، إلى جانب الجامعات، الجهات الحكومية ومؤسسات معرفية على مستوى العالم العربي، بما يعزز التواصل وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف.

كما تدعم هذه الشراكات مجتمعةً مستهدفات مؤسسة زايد للتعليم في دعم وتمكين 100 ألف شاب وشابة بحلول عام 2035.

وتسهم هذه الشراكات في ربط المواهب القيادية المستقبلية بالمعارف والمؤسسات والأفكار التي ستمكّنهم من إيجاد حلول فعالة للتحديات التي تهم المجتمع، وفي خلق جيل جديد من القادة الشباب القادرين على تحقيق أثر دائم في مجتمعاتهم وخارجها، والذين يدفعهم شغفهم لتصور عالم أفضل والعمل على بنائه معاً.