أبوظبي في 7 أكتوبر / وام / يشهد معرض أبوظبي للتمور 2026 في دورته الثانية عشرة حضورا لافتا للابتكارات والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في قطاع النخيل والتمور من خلال حلول تسهم في تطوير أساليب الزراعة والإنتاج وتحسين جودة التمور ومواجهة الآفات .
ويقدم جناح الابتكار في المعرض نماذج وحلولا تربط البحث العلمي بالتطبيق العملي وتوظف التكنولوجيا في تطوير الإنتاج والتصنيع بما يعكس أهمية الابتكار في مواجهة تحديات القطاع وتعزيز استدامته وتنافسيته.
ويأتي الجناح ضمن فعاليات معرض أبوظبي للتمور، الذي تنظمه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، بالتعاون مع مجموعة "أدنيك".
ويركز الجناح على الابتكار التطبيقي الذي يستجيب لاحتياجات المزارعين والمنتجين من خلال حلول تسهم في تحسين كفاءة العمليات الزراعية وإدارة المياه والموارد ومواجهة الآفات وتحسين جودة الثمار إلى جانب تطوير عمليات التصنيع والاستفادة من المنتجات الثانوية ومخلفات النخيل.
وأكد الدكتور عبدالوهاب زايد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي أن دولة الإمارات قطعت شوطا متقدما في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في زراعة النخيل وإنتاج التمور والقطاع الزراعي بشكل عام، مشيرا إلى وجود عدد من المشاريع التي يجري العمل على دراستها تمهيدا لتوسيع نطاق تطبيقها.
وقال زايد، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن من بين التطبيقات التي يجري العمل عليها استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات تلقيح النخيل، إلى جانب توظيفها في الكشف المبكر عن الآفات والأمراض ومكافحتها، لافتا إلى وجود دراسات أولية في هذا المجال.
وأضاف أن الجائزة تعمل بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية على تطوير منصة إلكترونية متخصصة في النخيل والتمور من المقرر الإعلان عنها بنهاية العام لتوفير المعلومات والمعارف المتعلقة بزراعة النخيل في دولة الإمارات وأهم الأصناف وخصائصها ومراحل زراعتها.
وأوضح أن المنصة ستتيح الاستفادة من هذه المعارف داخل الدولة وخارجها، وتسهم في توثيق الخبرات والمعارف المرتبطة بالنخيل ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ويتيح جناح الابتكار للباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال فرصة عرض أفكارهم وتطبيقاتهم والتواصل مع المزارعين والمصنعين والمستثمرين والجهات المتخصصة، بما يساعد على انتقال الابتكارات من البحث والنماذج الأولية إلى التطبيق العملي والسوق.
كما تسهم التطورات في مجالات الزراعة الدقيقة والاستشعار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والميكنة الزراعية والتصنيع الغذائي في فتح مجالات جديدة لتطوير قطاع النخيل والتمور، وتوفير فرص للباحثين والشركات الناشئة ورواد الأعمال.
ويمتد الابتكار إلى الاستفادة من مختلف أجزاء النخلة والتمرة، من خلال تطوير منتجات غذائية جديدة والاستفادة من النوى والسعف والمخلفات الزراعية والتصنيعية وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحقيق استخدام أكثر كفاءة للموارد وفتح مجالات جديدة للاستثمار.