انطلاق أعمال قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026

انطلاق أعمال قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026

أبوظبي في 8 أكتوبر/ وام/ انطلقت اليوم، أعمال قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026، التي تنظمها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين وصنّاع القرار والمستثمرين وقادة القطاعات الحيوية من مختلف أنحاء العالم، لبحث سبل تسريع تطوير الحلول المناخية وتحويل نتائج الأبحاث والابتكارات إلى تطبيقات عملية تسهم في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز الاستدامة.

وتعقد القمة حتى 10 أكتوبر الجاري، تحت شعار "من المعرفة المناخية إلى العمل المناخي"، وينظمها معهد جامعة خليفة لإدارة الموارد واستدامتها بالتعاون مع شبكة الجامعات الإماراتية للمناخ، وبدعم من مجلس شباب مبادلة.

وتركز أعمال القمة على تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية وقطاع الأعمال والمستثمرين، بما يسهم في تسريع انتقال التقنيات والحلول المناخية الواعدة من المختبرات إلى التطبيق على نطاق أوسع.

وأكد سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والرئيس الأعلى لقمة أبوظبي للحلول المناخية 2026، أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تكامل البحث العلمي والتكنولوجيا والسياسات والاستثمار، مشيرًا إلى أن دور الجامعات يتجاوز إنتاج المعرفة ليشمل بناء الشراكات وتطوير الحلول التي تحقق أثرًا ملموسًا في المجتمع والاقتصاد.

وقال سعادته: "لقد أمضينا عقودًا في مناقشة تحديات تغير المناخ، وحان الوقت الآن لتسريع وتيرة العمل. ويُعد العلم والتكنولوجيا عنصرين أساسيين، إلا أن الاستدامة طويلة الأمد تتطلب حلولًا تربط بين حماية البيئة والرفاه الاجتماعي والتقدم البشري. ومن خلال قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026، تتمثل مسؤوليتنا في تحويل المعرفة إلى عمل ملموس وذي أثر، يسهم في تحسين حياة الناس وحماية مستقبل الأجيال القادمة".

وشهد اليوم الأول من القمة برنامجًا علميًا مكثفًا تضمن 22 جلسة، إلى جانب جلسة حوارية رفيعة المستوى وكلمات رئيسية تناولت أبرز التحديات والفرص في مجالات الطاقة والمياه والأمن الغذائي والتقنيات المناخية والابتكار والاستدامة، مع التركيز على الحلول التي يمكن تطويرها وتطبيقها على نطاق واسع.

وألقى سعادة ماجد السويدي، المدير العام لرئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28» والرئيس التنفيذي لصندوق «ألتيرا» المناخي، كلمة افتتاحية قال فيها: "توفر جلسات النقاش وورش العمل والهاكاثون اليوم فرصة لبناء شراكات جديدة، وتحديد حلول قابلة للتوسع، ووضع مسارات عملية للمضي بها قدمًا. وقد أثبتت دولة الإمارات ما يمكن تحقيقه عندما يقترن الطموح بالعمل، وآمل أن يسهم هذا اليوم في بناء الشراكات والتقنيات ومسارات الاستثمار اللازمة للمرحلة المقبلة من تطوير الحلول المناخية".

من جانبه، أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات والرئيس الفخري لجمعية السلامة وأمن الطوارئ، أهمية هذه القمة التي توفر منصة للتعرف على الجهود المبذولة لتطوير حلول مناخية مستدامة.

وقدمت الدكتورة إيفلين وانغ، نائبة الرئيس لشؤون الطاقة والمناخ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وعضو الأكاديمية الوطنية للهندسة في الولايات المتحدة، والمديرة السابقة لوكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة في مجال الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية (إربا-إي)، الجلسة الافتتاحية بعنوان "إعادة التفكير في منظومات الطاقة والمياه والغذاء لبناء جودة الحياة".

واستعرضت أهمية الابتكار في تطوير منظومات الطاقة والمياه والغذاء، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات شح المياه والنمو المتسارع، ومنها دولة الإمارات، وأكدت أن التحديات المناخية تتطلب التعامل مع هذه القطاعات بوصفها منظومات مترابطة، تتأثر كل منها بالقرارات والتطورات في القطاعات الأخرى، بما يشمل المدن والصحة والنقل والأنظمة البيئية.

كما شهدت القمة جلسة حوارية رفيعة المستوى، بعنوان "تطوير الحلول المناخية وتسريع العمل المناخي"، ناقشت دور البحث العلمي والاستثمار والتعاون الدولي في تسريع انتقال التقنيات المناخية إلى الأسواق.

وقال البروفيسور صامويل ماو، المدير الأول لمعهد إدارة الموارد والاستدامة ورئيس مؤتمر قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026: "تتجاوز تحديات المناخ حدود التخصصات والقطاعات والدول، والتعامل معها يتطلب منا العمل بالطريقة نفسها. وتجمع قمة أبوظبي للحلول المناخية الباحثين وقطاع الصناعة وصنّاع السياسات والمستثمرين والمبتكرين الشباب لتبادل الخبرات وبناء الشراكات وتحديد مسارات عملية للعمل المناخي. ونريد للروابط التي تُبنى هنا أن تستمر إلى ما بعد القمة بوقت طويل، وأن تسهم في تطوير حلول ذات أثر مستدام".

وتناولت الجلسات المتخصصة التي عقدت خلال اليوم الأول مجموعة واسعة من القضايا، شملت كهربة وسائل النقل، والأمن المائي، والزراعة المستدامة، وتخزين الطاقة، والمدن القادرة على التكيف مع التغير المناخي، والمواد المتقدمة، واحتجاز الكربون، والطاقة المتجددة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الحلول المناخية. كما خُصصت جلسة لمناقشة إسهامات العالمات في الابتكار والعمل المناخي.

وشهد اليوم أيضًا جلسة خاصة حول الحلول المناخية كما حظي التعاون الدولي وإشراك الشباب باهتمام بارز؛ إذ عُقدت جلسة لتحالف الجامعات العالمي المعني بالمناخ ناقشت دور الجامعات في تسريع العمل المناخي، إضافة إلى جلسات شبابية ركزت على تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق وذات أثر ملموس على أرض الواقع.