الشارقة في 8 أكتوبر/ وام/ شهد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس القضاء، اليوم، ختام ملتقى أعضاء السلطة القضائية الأول، الذي ينظمه مجلس القضاء، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
استهل حفل الختام بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلاه عرض مرئي عن مجلس القضاء، تناول تجربة المجلس وتطور أجهزته وأبرز الخدمات التي يقدمها إلى الجمهور وأعضاء المجلس.
وألقى الدكتور محمد عبيد الكعبي، رئيس دائرة القضاء، كلمةً قدم فيها الشكر والامتنان إلى سمو رئيس مجلس القضاء، على حضوره وتشريفه للحفل، مثمناً دعم سموه المتواصل لمبادرات مجلس القضاء ومشروعاته التطويرية، وحرص سموه على الارتقاء بالمنظومة القضائية.
واستعرض الكعبي من خلال سرد عدد من الأحداث والشواهد والحكايات، تاريخ القضاء في إمارة الشارقة وحرص أصحاب السمو حُكام إمارة الشارقة على العناية بالقضاء، وإقامة العدل وصون الحقوق في مسيرة الشارقة منذ زمن بعيد، مشيراً إلى أن القضاء في الشارقة أصبح اليوم منظومة متكاملة، تستند إلى إرث عريق، وتواكب تطلعات المستقبل بأحدث التقنيات وأدوات العصر.
وتناول عدداً من المحاور التي عملت عليها دائرة القضاء، منها: محور الاستراتيجية وفق أحدث النظم العالمية، ومحور السلطة القضائية، وإعداد الدراسات واستشراف المستقبل القضائي، ومحور التدريب والتأهيل الوظيفي، والقضاء الرقمي، والربط مع الشركاء من الجهات الأخرى وتطوير الخدمات، إلى جانب مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تعمل على عدة برامج، مثل: القضاء الوقائي، ومساعد القاضي الافتراضي، ومحور الوعي والإعلام القضائي.
وقال رئيس دائرة القضاء إن العمل يجري على تسريع التخصص القضائي سعياً من الدائرة إلى عدالة رقمية ذكية وآمنة مع الدخول في عصر الذكاء للوصول إلى مؤسسة قضائية أكثر نضجاً واستدامة، تعزز الاستقرار وعدالة المظالم، وتستثمر في الإنسان وفي الكفاءات القضائية والإدارية الوطنية.
وألقى المستشار أنور أمين الهرمودي، النائب العام لإمارة الشارقة، كلمةً تناول فيها أبرز المنجزات خلال العام القضائي المنصرم، حيث باشرت النيابة العامة التحقيقات في ما يقارب 20,000 قضية، وبلغت نسبة التحقيقات عن بُعد 95%، ونسبة التصرف في القضايا 97%، بمتوسط لا يتجاوز 10 أيام. كما بلغت نسبة أوامر النيابة العامة الصادرة إلكترونياً 99%، وتم إنجاز نحو 195,000 طلب، بنسبة بلغت 99.7%، وبمتوسط يوم عمل واحد للطلب. وبلغت نسبة البت في طلبات الاستشارات القانونية 100% من إجمالي 13,220 طلباً، بمتوسط يوم واحد للطلب، كما نفذت النيابة العامة العقوبات الصادرة في 17,408 قضايا، بنسبة إنجاز بلغت 100%.
من جانبها ألقت الدكتورة سلامة الكتبي، رئيسة دائرة التفتيش القضائي كلمةً أشارت فيها إلى دور الدائرة باعتبارها من أهم الأدوات الداعمة لتطوير العمل القضائي؛ من خلال المتابعة والتقييم، ورصد جوانب التميز، وتحديد فرص التحسين، وتحويل ما تكشف عنه الممارسة العملية إلى مبادرات تنظيمية وتطويرية تسهم في رفع جودة الأداء القضائي، مستعرضةً أبرز أعمال وإنجازات دائرة التفتيش القضائي خلال السنة القضائية الماضية، مشيرةً إلى أن التفتيش القضائي شريك في التطوير، وليس مجرد أداة للرقابة، وأن الملاحظات والتحديات التي تكشفها الممارسة القضائية ينبغي أن تتحول إلى حلول وتوجيهات وبرامج تسهم في تطوير العمل ورفع جودة العدالة.
وأشار الشيخ فيصل بن علي المعلا، الأمين العام لمجلس القضاء، في كلمته إلى أن السنة القضائية الحالية أثمرت عملاً متكاملاً تجسد في تضافر الجهود بين مختلف مكونات المنظومة القضائية، وتكامل الأدوار والمسؤوليات، ضمن رؤية مشتركة هدفها الارتقاء بالعمل القضائي في إمارة الشارقة وفي الأمانة العامة، لافتاً إلى عمل الأمانة العامة للمجلس على ترجمة قرارات مجلس القضاء وبرامجه وتوجيهاته إلى واقع عملي بما يعزز فاعلية القطاع، ويسهم في تحقيق التميز والتنسيق بين الجهات.
وتناول الأمين العام لمجلس القضاء بالأرقام والإحصائيات إنجازات الأمانة العامة للمجلس، وجوانب مختلفة منها الحوكمة والرقابة المؤسسية، مشيراً إلى التطوير في العمل وتعزيز سرعة الوصول إلى المعرفة القانونية، من خلال مبادرة "إشعار"، التي تتيح لأعضاء السلطة القضائية الاطلاع على التشريعات والقرارات واللوائح الجديدة فور صدورها، بما يدعم مواكبة المستجدات التشريعية.
وفي ختام الحفل استمع سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي إلى عدد من المشروعات والتوصيات التي خرج بها الملتقى من خلال مختبر المسرعات القضائية، والتي شملت تطوير المنظومة القضائية في عدد من المجالات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير الجوانب الإدارية، وصون العلاقات الأسرية، وتعكس التوصيات الجهود والخطط الطموحة لمجلس القضاء في تطوير العمل القضائي واستمرار ريادته وتحقيق المزيد من الانجازات والمشروعات الاستباقية والنوعية. كما شاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً شمل عدداً من إجابات أعضاء السلطة القضائية عن سؤال "كيف ترى مستقبل القضاء" مستمعاً أيضاً إلى مجموعة من المداخلات التفاعلية التي قدمها أعضاء السلطة القضائية.