أبوظبي في 9 أكتوبر/ وام/ كرّمت مبادرة "100 شركة من المستقبل"، المشتركة بين وزارة الاقتصاد والسياحة ومكتب التطوير الحكومي والمستقبل، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء "إنفستوبيا"، الدفعة الثالثة من الشركات المنضمة إلى المبادرة وعددها 100 شركة، وذلك تقديراً لإنجازاتها وإسهاماتها في قطاعات الاقتصاد الجديد، ودورها في تطوير حلول ونماذج أعمال مبتكرة، وذلك خلال فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي.
وأعلنت المبادرة عن فتح باب التسجيل والترشح لنسختها الجديدة خلال شهر أكتوبر الجاري، أمام الشركات الناشئة والمشاريع الريادية العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما يتيح لها فرصة الانضمام والاستفادة من منظومة الشركاء وبرامج دعم النمو والتوسع والاستثمارات.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، حرص الدولة على دعم الشركات الناشئة والعاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد، ومساعدتها على تطوير أعمالها والتوسع في الأسواق، من خلال منظومة متكاملة من الممكنات والتشريعات والحوافز والبرامج التي تتيح لها الوصول إلى التمويل والخبرات والأسواق، وتعزز قدرتها على الابتكار وبناء شراكات جديدة، وتأتي مبادرة "100 شركة من المستقبل" لتجسد هذا النهج، من خلال تسليط الضوء على الشركات الواعدة ودعم فرص نموها وتوسعها.
وأضاف معاليه أن المبادرة نجحت منذ إطلاقها حتى الآن في جذب استثمارات بقيمة 100 مليون دولار من خلال شركائها، استفادت منها أكثر من 53 شركة منضمة إلى المبادرة، وأسهمت في تعزيز وصولها إلى الاستثمارات والشراكات، ودعم قدرتها على تحويل الفرص الواعدة إلى مشاريع وشركات ذات إمكانات نمو مرتفعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031 في ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد خلال العقد المقبل.
وأطلقت المبادرة تقريراً جديداً يتضمن استعراض مسيرة الشركات المدرجة ضمن المبادرة والقطاعات التي تنشط فيها ونماذج أعمالها وأبرز إنجازاتها، إلى جانب مؤشرات وبيانات حول توزيع الشركات بحسب القطاعات ومراحل النمو، بما يوفر صورة متكاملة عن تطور الشركات المدرجة ومسارات نموها وتوسعها في قطاعات الاقتصاد الجديد.
كما يستعرض التقرير منظومة الشركاء الداعمين للمبادرة ودورها في توفير فرص النمو والتوسع، إلى جانب تسليط الضوء على نماذج الأعمال والتقنيات والحلول المبتكرة التي تقدمها هذه الشركات، وما حققته من تطور في مختلف مراحل نموها، بما يعكس تنوع مجالات ريادة الأعمال والابتكار في دولة الإمارات.
ووقعت مبادرة "100 شركة من المستقبل"، خلال مشاركتها في "إنفستوبيا بريدج 2026" ثلاث مذكرات تفاهم، الأولى مع شركة "نواة كابيتال ليمتد"، بهدف دعم نمو الشركات المدرجة وتوسعها، والترويج للقائمة، والمشاركة في تقييم الشركات المتقدمة، إلى جانب استكشاف فرص تطوير الأعمال والشراكات ذات الاهتمام المشترك.
وتم توقيع المذكرة الثانية مع "غلوبال فنتشرز" لتعزيز فرص تطوير الأعمال والشراكات أمام الشركات المدرجة، ودعم نموها والمشاركة في تقييم الشركات المتقدمة، إلى جانب التزام الشركة بتخصيص ما لا يقل عن مليون دولار للاستثمار في شركة أو أكثر من الشركات المنضمة إلى المبادرة.
فيما وقّعت المبادرة المذكرة الثالثة مع شركة "كارتا" لتوفير خدمات متخصصة تساعد الشركات على رفع قدراتها لاستقطاب التمويل، ودعم عمليات التقييم والامتثال وإدارة الملكية، إلى جانب توفير برامج التدريب والإرشاد، وخصم بنسبة 25% على الاشتراك السنوي في منصة "كارتا" خلال السنة الأولى.
وعززت مبادرة "100 شركة من المستقبل" شبكة شراكاتها مع الجهات الحكومية وصناديق الابتكار وشركات التكنولوجيا والمؤسسات المالية والمصرفية ومسرعات وحاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار الجريء، ليصل عدد شركائها إلى 42 شريكاً، من أبرزهم الشريك الاستراتيجي مجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، وشركاء التسريع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وصندوق حي دبي للمستقبل، وبنك الإمارات دبي الوطني، وصندوق محمد بن راشد للابتكار، و"إنفستوبيا"، و"مايكروسوفت"، وMEVP، و"كريم"، وEY، و"أوراسيا كابيتال"، وIn5، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وشركة FTI للاستشارات، ونواة كابيتال ليمتد و EGF وكارتا ومركز دبي المالي العالمي "إنوفيشن هب"، إلى جانب عدد من شركاء المجتمع من القطاعين الحكومي والخاص.
وأسهمت هذه الشراكات في دعم مسيرة المبادرة وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للشركات المدرجة، سواء من خلال التواصل مع المستثمرين وصناديق الاستثمار ومؤسسات التمويل، أو الاستفادة من الخبرات المتخصصة وفرص تطوير الأعمال، والوصول إلى أسواق وشبكات جديدة.
ويأتي ذلك في ضوء مسيرة شملت تنظيم 3 دورات منذ إطلاق المبادرة، أدرجت خلالها 300 شركة، واستقبلت 3,395 طلب تسجيل وترشيح، منها 1,282 طلباً خلال الدورة الثالثة، بما يعكس تنامي الاهتمام بالشركات الواعدة في قطاعات الاقتصاد الجديد.
وتستند عملية اختيار الشركات المتقدمة إلى تقييم شامل يأخذ في الاعتبار أربع ركائز رئيسية، تشمل القدرة الإبداعية، وإمكانات السوق، وقابلية نموذج الأعمال للاستمرار والتوسع، والأثر البيئي والاجتماعي والحوكمة، بما يساعد على تحديد الشركات التي تمتلك نماذج أعمال مبتكرة وإمكانات واعدة للنمو، وتقديم حلول ومنتجات وخدمات تسهم في تطوير قطاعات الاقتصاد الجديد.
وتغطي قائمة "100 شركة من المستقبل" 17 قطاعاً تشمل الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والاستدامة والبيئة، والتكنولوجيا الصحية، وتكنولوجيا الموارد البشرية، والطاقة المتجددة، والصناعات الإبداعية، واقتصاد المشاركة، والتكنولوجيا الزراعية، وتكنولوجيا التعليم، والأمن السيبراني، والتصنيع المتقدم، وتكنولوجيا الأغذية، والتكنولوجيا المالية، والتنقل الذكي، والتكنولوجيا القانونية، والتكنولوجيا العقارية.
كما تشمل المبادرة مجموعة من التقنيات ونماذج الأعمال الحديثة، من بينها التجارة الإلكترونية، واقتصاد المشاركة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنترنت الأشياء، والويب 3.0، والروبوتات، والميتافيرس، وتحسين الخدمات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وتقنية البلوك تشين.