بروكسل في 9 أكتوبر/وام/ حدد أنطونيو كوستا،رئيس المجلس الأوروبي أبرز محاور القمة الأوروبية المقرر عقدها يومي 15 و16 أكتوبر الجاري، وفي مقدمتها تعزيز التنافسية الاقتصادية، وتخفيف تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، وتعزيز الجاهزية الدفاعية الأوروبية، إلى جانب ملفات الهجرة وتوسيع الاتحاد الأوروبي والتطورات في الشرق الأوسط.
وقال كوستا، في رسالة دعوة وجهها إلى أعضاء المجلس إن الاجتماع المقبل سينصب بصورة رئيسية على الاقتصاد، في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والحاجة إلى إيجاد حلول للتحديات المرتبطة بالتنافسية الأوروبية والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
وأوضح أن القادة الأوروبيين سيبحثون توجيه المفوضية الأوروبية بشأن اتخاذ تدابير مؤقتة ومحددة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين والشركات، مع مواصلة العمل على تقليص اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري.
ونوه إلى أن القمة ستناقش تنفيذ استراتيجية التنافسية للفترة 2026-2027، المعروفة باسم «أوروبا واحدة، سوق واحدة»، بمشاركة رئيسة البرلمان الأوروبي، بهدف تحقيق تقدم ملموس يترجم الطموحات الأوروبية إلى نتائج وفرص عملية للشركات والشركات الناشئة والمواطنين إلى جانب عرض من المفوضية الأوروبية بشأن الجهود الرامية إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية العالمية وتأثيراتها على الصناعة الأوروبية.
وأشار كوستا إلى أن المفاوضات بشأن الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034 ستدخل مرحلة حاسمة خلال أكتوبر، مؤكداً ضرورة إحراز تقدم في تحديد العناصر الرئيسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام.
وشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب لتوفير الاستقرار والقدرة على التنبؤ لاقتصادات الاتحاد، بما يخدم المزارعين والباحثين والمناطق والشركات والمواطنين.
وعلى الصعيد الداخلي، يبحث القادة ملف الهجرة، في ضوء ما أشار إليه كوستا من تراجع كبير ومستدام في أعداد الوافدين بصورة غير نظامية مع التأكيد على ضرورة مواصلة اليقظة وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء والاستعداد للأزمات، بما فيها حالات استغلال المهاجرين لأغراض سياسية.
وتخصص القمة نقاشاً استراتيجياً لتوسيع الاتحاد الأوروبي والإصلاحات المرتبطة به، استناداً إلى رسالة المفوضية بشأن «الاستعداد لاتحاد أوسع».
وتركز المناقشات بصورة خاصة على العمل الجاري بشأن معاهدة انضمام الجبل الأسود، والهدف المتمثل في استكمال مفاوضات انضمامها، إذا أمكن، بحلول نهاية العام الجاري.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، يستعرض القادة أحدث التطورات في المنطقة وانعكاساتها على حرية الملاحة والأمن البحري، باعتبارهما عنصرين أساسيين في القانون الدولي وسلاسل الإمداد العالمية، لا سيما إمدادات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية.