أبوظبي في 9 أكتوبر / وام / نظمت جامعة أبوظبي المؤتمر الدولي الثالث حول التعليم وذلك تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش.
جمع المؤتمر نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والقيادات التعليمية والباحثين وصناع السياسات وبحث سبل تطوير الأساليب التعليمية المبتكرة بما يواكب متطلبات المستقبل الذي يشهد تحولات متسارعة، مع تزايد حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتنامي متطلبات المهارات.
حضر المؤتمر معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة؛ وسعادة مهرة المطيوعي، مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو، والدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تريندز، وعبدالمجيد الشملاوي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، إلى جانب نخبة من كبار القيادات والخبراء في قطاع التعليم.
عقد المؤتمر تحت شعار "تصميم أساليب تربوية لمتعلمي المستقبل: التحديات والفرص"، وشهد طرح 141 ورقة بحثية ضمن 12 مساراً رئيسياً، منها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والاستدامة، والتعليم الدامج، والتعاون بين القطاع الأكاديمي وقطاعات الأعمال.
وتضمن البرنامج أربع كلمات رئيسية، وجلسة حوارية حول الجامعات ومتعلمي المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي، وجلسة حوارية أخرى حول الجيل "زد" ومستقبل العمل، إلى جانب حلقات نقاش رفيعة المستوى وخمس ورش عمل للتطوير المهني.
وقال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي إن النقاشات التي شهدها المؤتمر الدولي حول التعليم أكدت أهمية النظر إلى مستقبل التعليم برؤية تجمع بين الطموح والمسؤولية ، فالتكنولوجيا، لا سيما الذكاء الاصطناعي، تُحدث تحولاً كبيراً في كيفية إنتاج المعرفة ونقلها وتطبيقها، لكن التقدم الحقيقي في التعليم لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب الحفاظ على القيم الإنسانية، وتعزيز الشمول، والتركيز على تحقيق أثر ملموس.
وأضاف :"من خلال جمع الخبراء والمختصين في مجالات التعليم والبحث العلمي وصنع السياسات وقطاع الأعمال، أتاح المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والأفكار التي تسهم في تطوير أساليب التعليم والارتقاء بتجارب التعلم، بما يحقق نتائج أفضل للأجيال القادمة".
وسلّط المتحدثون، خلال جلسات المؤتمر، الضوء على أهمية التوظيف المسؤول للذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلّم، وضرورة تزويد المتعلمين بالمهارات وأساليب التفكير التي تمكّنهم من مواكبة متطلبات المستقبل، إلى جانب تبني نهج تعليمي شامل وقائم على الأدلة العلمية، باعتبارها ركائز أساسية للمؤسسات الساعية إلى إعداد المتعلمين لمواكبة التحولات المتسارعة في مشهدَي التعليم وسوق العمل.
وتناولت النقاشات أهمية ضمان تبني التقنيات الناشئة بصورة مسؤولة وشاملة، وبما يضع احتياجات وتجارب المتعلمين والتربويين في صميم هذا التحول.
وقال الدكتور محمد فتيحه، رئيس المؤتمر مدير حرم جامعة أبوظبي في العين مدير مركز تطوير الهيئة الاكاديمية والابتكار في التعليم إن نسخة هذا العام من المؤتمر سلطت الضوء على التحولات التي يشهدها قطاع التعليم في ظل التطورات التكنولوجية وتغيّر احتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن النقاشات لم تقتصر على التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية، بل تناولت أيضا حلولاً وممارسات عملية يمكن الاستفادة منها لتطوير أساليب التدريس والتعلّم ، وقال :" نتطلع إلى أن تسهم الأبحاث والأفكار والخبرات التي طُرحت خلال المؤتمر في دعم جهود التطوير المستمر للتعليم، وتحسين جودة المخرجات التعليمية بما يلبي احتياجات الأجيال القادمة."
و شهد المؤتمر الإطلاق الرسمي لـ"منحة علي بن حرمل للبحوث التعليمية"، التي تهدف إلى دعم وتطوير البحث التربوي على مستوى دولة الإمارات.
وتشمل المرحلة الأولى من المبادرة باحثين من جامعة أبوظبي وجامعة ليوا، على أن تتوسع اعتباراً من العام الأكاديمي 2027 - 2028 لتشمل الجامعات المؤهلة في مختلف أنحاء الدولة.